الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 13 مايو 2026 | 26 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

«السنباطي» صاحب جائزة «اليونسكو» .. من مغنٍ في فرقة شعبية إلى رائد الألحان العربية

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الأحد 11 سبتمبر 2016 3:13
رياض السنباطي حاملا العود ويؤدي إحدى "النوتات" الموسيقية.رياض السنباطي حاملا العود ويؤدي إحدى "النوتات" الموسيقية.
«السنباطي» صاحب جائزة «اليونسكو» .. من مغنٍ 
في فرقة شعبية إلى رائد الألحان العربية

بدأ حياته مغنيا في فرقة والده الشعبية التي كانت تجوب الأفراح والموالد، بزغ نجمه وتقلد عرش الموسيقى العربية، وأصبح من روادها، الراحل "رياض السنباطي" الذي توفي في 10 أيلول (سبتمبر) 1981، بعد أن أصبح أحد أبرز الموسيقيين العرب، والمتفرد بتلحين القصيدة العربية.

احتفت وسائل إعلام عربية أمس بذكرى رحيل الموسيقار الذي ولد لأب فقير في مدينة فارسكور في محافظة دمياط في مصر، عمل والده الشيخ محمد علي مقرئا إلى جانب غنائه في الموالد والأفراح، والأعياد الدينية في القرى، والبلدات الريفية المجاورة، لم يتفوق رياض السنباطي، في دراسته، وكان شغوفا بالموسيقى والغناء منذ سن مبكرة.

تعرّف والده على موهبته المبكرة فشجعه واصطحبه معه في فرقته الموسيقية، ولم تطل إقامة الشيخ محمد السنباطى الكبير في فارسكور، حيث انتقل إلى مدينة المنصورة وألحق ابنه بأحد الكتاتيب، ولكنه لم يكن مقبلا على التعليم بقدر إقباله وشغفه بفنون الموسيقى العربية والغناء. أصيب وهو في التاسعة من عمره بمرض في عينه، أحال بينه وبين الاستمرار في الدراسة، وهو ما دفع بوالده إلى التركيز على تعليمه قواعد الموسيقى وإيقاعاتها، وقد أظهر رياض استجابة سريعة وبراعة ملحوظة، فاستطاع أن يؤدي بنفسه وصلات غنائية كاملة، وأصبح هو نجم فرقة أبيه ومطربها الأول وعرف باسم «بلبل المنصورة»، وقد استمع الشيخ سيد درويش لرياض فأعجب به إعجابا شديدا وأراد أن يصطحبه إلى الإسكندرية لتتاح له فرص أفضل، ولكن والده رفض ذلك العرض بسبب اعتماده عليه بدرجة كبيرة في فرقته.

تقدم بطلب لمعهد الموسيقى العربية، ليدرس به فاختبرته لجنة من جهابذة الموسيقى العربية في ذلك الوقت، إلا أن أعضاءها أصيبوا بنوع من الذهول، حيث كانت قدراته أكبر من أن يكون طالبا، لذا فقد أصدروا قرارهم بتعيينه في المعهد أستاذا لآلة العود والأداء.

لم تستمر مدة عمله في المعهد إلا ثلاث سنوات، قدم استقالته بعدها حيث كان قد اتخذ قراره بدخول عالم التلحين، وكان ذلك في مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي عن طريق شركة أوديون للأسطوانات التي قدمته كملحن لكبار مطربي ومطربات الشركة ومنهم صالح عبد الحي، نجاة علي، عبد الغني السيد ورجاء عبده.

بحلول منتصف الثلاثينيات تعرف على هرم الغناء العربي "أم كلثوم" لتبدأ بينهما رحلة طويلة تعد أعظم شراكة موسيقية عربية حدثت على الاطلاق، شراكة قدما خلالها أعمالا خُلدت في تاريخ الموسيقى والغناء العربي، ويعد عديد من النقاد أغنيتهما الأطلال هي أفضل أغنية عربية في القرن العشرين على الإطلاق.

جمعت بينهما صداقة من نوع فريد، فقد تحدث بعد وفاة أم كلثوم أنها كانت تأنس له كصديق بشكل خاص دونا عن باقى الملحنين قاطبة، ولم تنته هذه الشراكة الكبيرة سوى بوفاة "أم كلثوم" عام 1975.

ويعد "السنباطي هو الموسيقي العربي الوحيد الذي نال جائزة اليونسكو العالمية عام 1977، باعتباره الموسيقي المصري الوحيد الذي لم يتأثر بأية موسيقى أجنبية وأنه استطاع بموسيقاه التأثير على منطقة لها تاريخها الحضاري، بحسب تقديم الجائزة، وأحد خمسة موسيقيين فقط نالوا هذه الجائزة على فترات متفاوتة، وكانت هذه الجائزة هي التتويج لمجموعة أخرى من الجوائز مثل "وسام الفنون" عام 1964، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس محمد أنور السادات وغيرها.

بلغ عدد مؤلفاته الغنائية 539 عملا في الأوبرا العربية والأوبريت والاسكتش والديالوج والمونولوج والأغنية السينمائية والدينية والقصيدة والطقطوقة والمواليا، وبلغ عدد مؤلفاته الموسيقية 38 قطعة، وبلغ عدد شعراء الأغنية الذين لحن لهم 120 شاعرا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية