الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 14 مارس 2026 | 25 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

حكاية بطل في الحد الجنوبي

عبدالله المغلوث
الخميس 1 سبتمبر 2016 3:37

التقيت صدفة أثناء زيارتي إلى تبوك الرائد فهد بن علي القحطاني، القائد المباشر للشهيد الرائد، عبد الرزاق الملحم، أحد أبطالنا الذين استشهدوا أثناء تلبيتهم نداء الوطن مع قوات التحالف في الحد الجنوبي. وأمطرني الرائد القحطاني بالقصص البطولية لزميله الشهيد الملحم. استذكر كثيرا من مواقف الفروسية لزميله سواء في ميدان الشرف أو خارجه؛ كونهما ليسا زميلين عسكريين فحسب، بل جاران يسكنان وعائلتهما بجوار بعضهما في تبوك منذ عدة سنوات.

يسترجع فهد موقفا لا ينسى للشهيد. فعندما أنهى اللواء الثاني عشر، الذي كان يخدم فيه الشهيد، مهمته بنجاح في الحد الجنوبي، واستعد للمغادرة بعدته وعتاده قافلا إلى تبوك، ألح الشهيد عبد الرزاق أن يستمر ولا يعود. قدم التماسا لقائد اللواء الثاني عشر، وقتئذ، سعادة اللواء سعيد بن حسين القحطاني، أن يسمح له بالبقاء في اللواء السادس الذي جاء ليكمل ما بدأه اللواء السابق. وافق اللواء على طلب الشهيد عبد الرزاق تقديرا لحماسه ورغبته الشديدة التي كانت تلمع في عينيه.

لم يعد الشهيد عبد الرزاق إلى تبوك رغم أن لديه ألف سبب للعودة. فابنه متعب (ثماني سنوات) ولد بعيوب خلقية في قلبه، ويجري عمليات جراحية كل ثلاثة أشهر تقريبا. وابنتاه تفتقدانه جدا. رزقه الله بعهد (ست سنوات)، وجود (ثلاث سنوات)، وآخر العنقود سماها بهذا الاسم تيمنا باسم ابنة رفيق العمر والسلاح، الرائد فهد القحطاني.

ولم يكتف الشهيد عبد الرزاق بالاستمرار في الحد الجنوبي، بل حاول مع رؤسائه أن ينتقل من المنطقة التي يخدم فيها إلى الخطوط الأمامية. رفض رؤساؤه طلبه، لكن ظل يحاول أن يتقدم قبل أن يستشهد وهو يدافع عن وطنه بكل تفان وإخلاص وبطولة وبسالة. ترك خلفه سيرة عطرة تمتلئ بالنجاحات العسكرية التي كبدت العدو مع زملائه أبطالنا في الحد خسائر فادحة. رحل لكن سيظل خالدا بفروسيته وشجاعته.

قصة شهيدنا عبد الرزاق تشبه كثيرا من قصص أبطالنا التي لم تُروَ في الحد الجنوبي. باستطاعة أي جيش في العالم أن يشتري أحدث المعدات والآليات والصواريخ والدبابات، لكنه لا يستطيع أن يمتلك مثل هذه الروح. هذه الروح التي يقدمها أبطالنا فداء للدين والوطن. الفروسية والشجاعة والرجولة أشياء لا تشترى. أشياء تؤكد أننا ننتصر وسننتصر.

رحم الله شهداءنا، وسدد رمي جنودنا، ونصرهم، وأعادهم إلينا سالمين غانمين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية