لم تكن الثالثة ثابتة، ولكنها أصبحت الرابعة، التي كانت كفيلة بفض العلاقة بين مساعد الزويهري ورئاسة نادي الأهلي، بعد رفعه الراية البيضاء، معلنا ترجله عن منصبه.
وبعد مرور 379 يوما على جلوسه على كرسي الرئاسة، بتزكيته من قبل الجمعية العمومية في الموسم الماضي في آب (أغسطس)، تخللتها ثلاثة استقالات لم تكن ذات أثر، حيث ظلت ترفض أحيانا، ويتراجع فيها أحيانا أخرى، ولكن هذه المرة بدأ جادا في مسعاه.
وعزت المصادر، استقالة الزويهري، إلى عدم قدرته على الدفع بعدما وعد بـ 50 مليونا، ما تسبب في وجود متأخرات ومستحقات مالية ينبغي تسديدها لبعض منسوبي النادي والفئات السنية والألعاب المختلفة، على الرغم من الدعم المادي الذي حظي به من قبل الأمير خالد بن عبد الله الذي أزال عن عاتقه هموم ديون فريق كرة القدم إلى جانب رواتب اللاعبين المحليين والأجانب ومقدمات عقودهم. علما إن إدارته تلقت مليون ريال دعما من الأمير الوليد بن طلال أخيرا.
يذكر أن الزويهري قبل إقدامه على خطوته الأخيرة هذه، طار إلى إسبانيا لمتابعة إعداد الفريق للموسم الجديد هناك، قبل أن يتوجه معه لبريطانيا لمواجهة الهلال في كأس السوبر السعودي، ومن ثم عرج إلى البوسنة والهيرسك، وكرواتيا، قبل أن يعود إلى جدة ويتوجه إلى النادي، حيث حرص على التقاط صور تذكارية مع الكؤوس الثلاث التي تحققت أخيرا "كأس خادم الحرمين الشريفين، دوري عبد اللطيف جميل قبل تغيير اسمه، وكأس السوبر". وكان حساب الزويهري في "تويتر" قد نقل البارحة الأولى: "أعلن لجمهورنا الغالي استقالتي من منصب رئيس النادي، منوهاً بالحب الكبير للجميع ومعتذرا بسبب ظروفي الخاصة عن إكمال المشوار". وأضاف: "أشكر من كل قلبي الرمز الأمير خالد بن عبد الله، الرجل الذي وقف معي بجهده وماله وفكره النيّر، وكان الأوفى في كل شيء، كما أشكر الأمير فيصل بن خالد على ما قدمه لي من نصح طوال رئاستي في النادي، وما شاركني فيه من عمل يخدم نادينا الغالي، ويحقق أرفع مصالحه، وكل الامتنان والشكر لمجلس إدارتي ومنسوبي النادي الذين عملوا معي بكل إخلاص وأمانة من أجل خدمة الكيان ووقفوا وقفة صادقة لن أنساها ما حييت".
يشار إلى أن مركز الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي الإعلامي قد أصدر بياناً رسمياً البارحة جاء فيه: "قدم الزويهري استقالته رسمياً من منصبه بسبب الظروف الخاصة التي منعته من إكمال المسيرة". ووجه الزويهري رسالة للجماهير أن لا خوف على الكيان الأهلاوي بوجود أعضاء الشرف وفي مقدمتهم الأمير تركي محمد العبد الله، وقال: "كما كنت أحد الداعمين قبل ترؤسي سأعود داعماً خلف أي إدارة". وكشفت لـ "الاقتصادية" مصادر خاصة أن الأمير فهد بن خالد الرئيس السابق هو الأقرب بشكل كبير لتولي قيادة دفة النادي في الفترة المقبلة. من جانبه، قال الأمير خالد بن عبدالله عضو شرف الأهلي “هناك ظروف صعبة شرحها مساعد الزويهري، تمنعه من البقاء في تسيير أمور النادي، ولم نملك أمامها إلا الموافقة على هذه الاستقالة، رغم أن التوقيت غير ملائم”، وتابع “أود التذكير بأن الأخ مساعد كان قد تقدم باستقالته أكثر من مرة لظروفه، وقد تلقيت طلبه برغبته في ترك المنصب في رمضان الفائت، وتم ثنيه عن الاستقالة تقديراً لكفاءته وجهوده، وحرصاً على استقرار النادي، ولكن هذه المرة لم أملك أمام إلحاحه وظروفه التي أتفهمها جيدا إلا الموافقة”.
