الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

لماذا فقد الخطاب الديني تأثيره؟ «2»

مريم نصرت
مريم نصرت
السبت 27 أغسطس 2016 2:17

مفردة التعميم تأتي هنا، ليست على سبيل الشمول والاستيعاب لكل مفرداته، وكل أفراده، كما أنه لا يتوقف عند دين دون آخر .. والذي يظهر من الانسحاب الديني .. يقع وزر أكثره على النماذج المتشددة، ومن حماسة الجهل، ونزعة التطرف..

في المقال السابق توقفت عند كراهية النقد، ونقد الذات، وهو السبب الأول في ضعف التأثير للخطاب الديني، وحالته الضعيفة شكلا ومضمونا. وكتبت ما كتبت وأذني ستسمع ما هم معتادون على قوله ونشره أن -هذا الخطاب الموجه لهم- بضرورة نقد الذات، وتقبله، هو جزء من مشروع "المؤامرة" عليهم، وهو جزء من السعي للنيل منهم، وتضعيفهم أمام الأنصار والموالين والأتباع. ولا ينظر حملة الخطاب الديني غالبا للنقد بوصفه -سعيا للكمال- في عمل بشري طبعه النقص وعدم التمام فيه. ومن سنن الحياة كراهة النقد وهي تعظيم للنفس، ومرض الأنا.

ثاني أسباب الفشل والضعف، "الانغلاق" وعدم الانفتاح على الآخر الديني، مخالفا بهذا روح القرآن الذي يؤسس وحدة الجمع، الله والعدل والرحمة. فمن تلتقي معه في الإيمان بالله، ومن تجتمع معه في القيام بالعدل والرحمة والقسط. قال الله تعالى "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهمۖ وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون" (46) العنكبوت. إلهنا وإلهكم واحد .. الذي يجعلنا جميعا مسلمين له ثم إن إيماننا بالله، وبالدار الآخرة، هو امتداد الوحي لما سبق أن أنزل عليهم آياته ذاتها، وهو رسول سبق من قبله الرسل.

هذا الخطاب القرآني الحاضر الوعي، ورهيف الحس، ومتجلي الحضور لكل نفس، بدله الخطاب الديني المعاصر، بنقيضه في مواقع عديدة، وضاقت الدائرة لكراهية المذاهب الإسلامية لبعضها، والسقوط في صفات التهوين، والازدراء، وهو انغلاق على الذات، لم تسلم منه حتى الفتوى في بعض الأحيان التي أصبحت تهب علينا إحداها تناقض الأخرى.

الضيق في النفس والفكر، وذاك الجزم واليقين في الاجتهاد عند كل فرقة، والعجز عن تقبل الآخرين والتعالي من بعضهم على نقد المخلصين والصادقين، وتحويل مظاهر الدين إلى جوهره وكينونته. والوقوف في الاجتهاد عند القرن الأول الهجري في كليات الفهم والاستيعاب وأسباب الاستنباط. هذا كله جعل الخطاب الديني يواجه ما هو عاجز عن الوقوف أمامه، ويرد على الآخر بشكل غير مقبول.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية