شهدت المزارع المحيطة بأرض مهرجان التمور في بريدة فعاليات متنوعة استهوت الكثير من الزوار من داخل المنطقة وخارجها، وتميزت فعالية مزرعة الصباخ التي حملت اسم "ظلال النخيل" توافد عديد من العائلات والشباب إليها للتعرف على طبيعة المزرعة المنتجة والاستفادة من المزارعين الموجودين لشرح آلية الزراعة وكيفية الاهتمام بالنخيل ومعرفة أنواعه وما تحتويه النخلة من أشياء يستفاد منها غير التمر.
وأفادت مصادر مهتمة بتوثيق العمر الزمني للمزارع التي من ضمنها مزرعة الصباخ تجاوز عمرها 130 عاما، وكانت مصدر دخل الكثير من الناس الذين يقطنونها.
ويرى الزائر لهذه المزارع الحياة التي عاشها الآباء قبل عقود من الزمن، ويلفت انتباهه خلال زيارة صباحية بساطة الحياة وصعوبة التكيف التي يصعب وصفها، أو تعريف قيمتها، ناهيك عن الآلفة والانسجام الذي يعيشه المجتمع في تلك المزارع.
ويستمتع الزوار خلال فعالية "ظلال النخيل" بالمناظر الخلابة التي جسدتها أكواخ الحرفيين التي اشتملت على عرض منتجاتهم الحرفية والمشغولات اليدوية المصنوعة بمهنية، ووجود عدد من الحرفيات داخل الأماكن المخصصة لهن لعرض منتجاتهن والاكتساب من بيعها.
وتزيد من جمالية الفعالية حركة الفلاحين وهم يتنقلون بين أحواض النخيل لخراف النخل وتحديد مستوى التمر بعد استوائه.
وبينت اللجنة التنفيذية لمهرجان التمور ببريدة في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن موقع الفعالية يتضمن عديدا من الجلسات المتنوعة بين النخيل، مبينة أن عدد الزوار لظلال النخيل أكثر من أربعة آلاف زائر يوميا.
وعدّت اللجنة هذه الفعالية من أهم الفعاليات التي نالت إعجاب واستحسان الزوار، مرجعة ذلك للترتيب الذي تحظى به وتنويع المشاهد داخل تلك المزرعة ذات البعد التاريخي الذي يعيشه كل زائر لتلك المزرعة، التي يصفها العم عبدالله النويصر البالغ من العمر 90 عاما، حيث عاش فيها منذ ولادته، بقوله: كانت تمثل القوت للناس في ذلك الوقت، حيث تنقل كميات التمور على الجمال وتجلب لسوق "الجردة" أقدم سوق تجاري بمدينة بريدة، ومثل هذه المزارع، هناك مزارع أخرى غيرها في مختلف أنحاء المنطقة.

