الأحد, 6 سبتمبر 2026|23 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أكد الدكتور بندر العيبان رئيس هيئة حقوق الإنسان، التزام المملكة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان انطلاقا من منهجها الراسخ المستمد من الشريعة الإسلامية، التي أوجبت حماية حقوق الإنسان وحرمت انتهاكها على نحوٍ يوازن بين مصالح الفرد والمجتمع.

ورأس العيبان أمس في القاهرة وفد المملكة المشارك في أعمال الدورة العاشرة للجنة حقوق الإنسان العربية التي خصصت لمناقشة تقرير المملكة الأول وفقا للميثاق العربي لحقوق الإنسان.

وثمن العيبان في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة، الجهود التي تبذلها لجنة حقوق الإنسان العربية، التي سيكون لها الأثر في تحسين حالة حقوق الإنسان في الدول العربية.

وعد العيبان الميثاق العربي لحقوق الإنسان أهم الصكوك الإقليمية الشاملة في حقوق الإنسان عطفا على طبيعة أحكامه واشتمالها على جميع الحقوق والضمانات، كما أنه إحدى ثمار العمل العربي المشترك والفعال ويجسد الثوابت الإسلامية والقيم العربية الأصيلة.

وأكد رئيس هيئة حقوق الإنسان عمل المملكة على التعاون مع جميع الآليات الدولية والإقليمية التي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية، مشيرا إلى أن تقديم تقرير المملكة العربية السعودية الأول يأتي في إطار التعاون مع هذه الآليات التي تعزز العمل الدولي المشترك من أجل حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

وأوضح أن التقرير يتضمن معلومات مفصلة عن الجهود والمنجزات المتحققة في مجال حقوق الإنسان على أرض الواقع في المملكة، في إطارٍ قانوني ومؤسسي يعزز ويحمي حقوق الإنسان، تعززه التدابير الرقابية، ووسائل الانتصاف الفعالة.

وقال، إن السعودية ملتزمة بجميع المواثيق الدولية التي انضمت لها والتي لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتدعو إلى العمل المشترك من أجل حماية حقوق الإنسان بعيدا عن تسييسها، حيث تشهد المنطقة عديدا من المآسي التي وقف العالم صامتا أمامها والتي يأتي في مقدمتها القضية الفلسطينية حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان، والمتمثلة في قتل المدنيين لاسيما النساء والأطفال، والاعتقالات التعسفية، وممارسة التعذيب، وهدم المنازل، والتمدد الاستيطاني، وتهويد القدس الشريف، وتجريد الشعب الفلسطيني من أبسط حقوقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ولفت الانتباه إلى أن المجتمع الدولي ما زال يقف مكتوف الأيدي أمام ما يتعرض له الشعب السوري من جرائم بشعة على يد النظام الفاقد لشرعيته الذي مازال يشن هجماته الوحشية التي ذهب ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء، جُلهم من الأطفال، والنساء، والشيوخ، مستخدما في ذلك كل أنواع الأسلحة والعتاد، بما في ذلك الأسلحة المحرمة دوليا، فضلا عن تهجير الملايين من أبناء شعبه.

وقال، "المملكة إذ تشدد على أهمية العمل الدولي من أجل التصدي لهذه الانتهاكات الجائرة وتدعو نظام الأسد للسماح للمساعدات الإنسانية للدخول للمناطق المنكوبة في سورية، وفي اليمن ما تزال ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح تمارس القتل والتشريد للشعب اليمني وعدم الانصياع للقرارات الدولية ومواصلة أعمالها التخريبية".

وأبرز العيبان الجهود الإغاثية التي قامت بها المملكة لتخفيف معاناة تلك الشعوب حيث تم إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي يقوم بأعمال إغاثية استفاد منها الملايين من المتضررين.

وجدد العيبان تأكيد المملكة على أهمية دور الجامعة العربية ولجانها المتخصصة وفي مقدمتها لجنة حقوق الإنسان العربية، في العمل الدؤوب مع مجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة لإنهاء معاناة هذه الشعوب. وقال، "يشهد العالم اليوم تصاعدا في وتيرة الإرهاب وتنامي جذوره؛ وقد حذرت المملكة منه مرارا، وعملت على التصدي له بجميع السبل، ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهته بكل الوسائل حفاظا على استقرار الإنسان في كل مكان وهو ما أكد عليه المؤتمر العالمي "الإسلام ومحاربة الإرهاب" الذي استضافته المملكة، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي أكد في كلمته الافتتاحية للمؤتمر على ضرورة التصدي للإرهاب ومحاربته، ودعم الجهود الدولية للقضاء عليه، وعلى ضرورة تصدي العلماء والمثقفين له ومواجهته فكريا بكافة السبل والوسائل".

من جانبه، أشاد السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية، بالخطوة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لتطوير الانتخابات البلدية في المملكة عبر مشاركة المرأة السعودية لأول مرة في الترشح للانتخابات ومنحها حق التصويت، معربا عن يقينه بأن المشروع الحضاري "رؤية المملكة 2030" سيعزز ركائز بنيان المجتمع السعودي الحديث وتطويره في جميع مناحي الحياة.

وأعرب عن أمله في أن يسهم النقاش الشفاف والبناء بين أعضاء اللجنة ووفد المملكة العربية السعودية وتبادل الآراء والأفكار والمقترحات خلال اليومين المقبلين في الخروج بتوصيات تساعد المؤسسات الرسمية والأهلية العربية على التعاون لتعزيز وحماية ونشر حقوق الإنسان وحفظ كرامته.

بدوره، أكد أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي أن حرص البرلمان العربي على المشاركة في هذا الحدث المهم يأتي اتساقا مع النظام الأساسي للبرلمان الذي أقره القادة العرب حيث يضطلع البرلمان العربي بدور كبير في تعزيز العمل العربي المشترك وأيضا تفعيل سبل التعاون العربي في مجال تعزيز قضايا حقوق الإنسان.

ودعا باسم البرلمان العربي جميع الأطراف للعمل من أجل وقف المخططات الرامية لزعزعة وتفكيك الأمة العربية وإشعال فتنة الصراعات والنزاعات، مؤكدا أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لعبت دورا كبيرا في مواجهة هذه الهجمة الشرسة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية