الاثنين, 7 سبتمبر 2026|24 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

وعدت جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأمريكي" بتشديد السياسة النقدية تدريجيا في الأشهر المقبلة، محاولة بذلك إعداد الأسواق لزيادة في معدلات الفائدة ربما اعتبارا من الشهر المقبل.

وبحسب "الفرنسية"، فقد توقعت يلين أن يواصل سوق العمل تحسنه ويرتفع التضخم من جديد ليبلغ المستوى الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي هدفا وهو 2 في المائة، مضيفة في مقابلة أجريت معها على منبر جامعة هارفرد أنه من المناسب في هذه الأجواء وكررت ذلك في الماضي، أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي تدريجيا وبحذر معدلات الفائدة كل يوم بيوم.

وأشارت يلين إلى أن البنك المركزي سيتمكن على الأرجح من القيام بذلك في الأشهر المقبلة، متوقعة أن يواصل الاقتصاد تحسنه، وأن يتسارع النمو الاقتصادي الأمريكي الذي بلغت نسبته 0.8 في المائة في الفصل الأول من العام الجاري.

وكان الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أحد فروع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع توقعاته للنمو للفصل الثاني من العام إلى 2.2 في المائة، بينما بدا فرع ولاية أتلانتا أكثر تفاؤلا وقدر النمو بـ 2.9 في المائة لتلك الفترة.

وامتنعت جانيت يلين عن الوعد بزيادة معدلات الفائدة اعتبارا من الاجتماعات المقبلة للجنة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي في 14 و15 حزيران (يونيو)، لكن تصريحاتها تؤكد على ما يبدو احتمالا تحدث عنه عدد من أعضاء المصرف المركزي في الأسابيع الأخيرة، ومن المقرر أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعا آخر في 26 و27 تموز (يوليو) لكن بدون عقد مؤتمر صحافي لرئيسته، كما أعلن بشكل مبدئي.

وألقى اقتصاديون باللوم على انخفاض سعر النفط وارتفاع الدولار في بقاء التضخم دون المستوى الذي يستهدفه المركزي الأمريكي، لكن يلين قالت إن تلك العوامل يبدو أنها بدأت تستقر تقريبا في المرحلة الحالية وتوقعاتي الشخصية هي أن التضخم سيعاود الصعود خلال العامين القادمين صوب هدفنا البالغ 2 في المائة، مضيفة أن الاقتصاد لم يشهد تحسنا كبيرا في نمو الأجور وهو ما يوحي بوجود بعض الفتور في سوق العمل.

وتباطأ نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الأول من العام الجاري، رغم أن معدل التباطؤ لم يكن حادا بالقدر الذي كان يعتقد أنه كان عليه في البداية، في ظل نمو الإنفاق على بناء المنازل، والزيادة المطردة لاستثمار الشركات في المخزونات.

وذكرت وزارة التجارة الأمريكية، في ثاني تقديراتها للناتج المحلي الإجمالي أنه ارتفع بنسبة 0.8 في المائة على أساس سنوي مقابل 0.5 في المائة فقط في القراءة السابقة، ويعد هذا هو أضعف نمو منذ الربع الأول في 2015.

وانتعشت أرباح الشركات الأمريكية بعد خصم الضرائب، التي زادت 0.6 في المائة في الربع الأول، بعدما هبطت 8.4 في المائة خلال الربع الأخير من 2015.

وتوقع مختصون اقتصاديون في وقت سابق، تعديل قراءة نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول بالزيادة إلى 0.9 في المائة، بعدما نما الاقتصاد الأول في العالم 1.4 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي.

من جهة أخرى، تراجعت طلبات إعانة البطالة الجديدة خلال الأسبوع الماضي أكثر من المتوقع، لتعاود الاقتراب من مستويات منخفضة سجلتها في السابق، في الوقت الذي تظل فيه سوق العمل الأمريكية قوية.

وقالت وزارة العمل الأمريكية، إن الطلبات الجديدة لصرف إعانات البطالة انخفضت بواقع عشرة آلاف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 268 ألفا للأسبوع المنتهي في 21 أيار (مايو).

وتوقع اقتصاديون، انخفاض الطلبات الجديدة إلى 275 ألف طلب الأسبوع الماضي، حيث ظلت طلبات الإعانة دون 300 ألف طلب، وهو مستوى يشير إلى أوضاع جيدة في سوق العمل للأسبوع الـ64 على التوالي، وهي أطول فترة منذ 1973.

وارتفع المتوسط المتحرك لطلبات إعانة البطالة في أربعة أسابيع- الذي يعد مؤشرا أفضل لاتجاهات سوق العمل- بمقدار ألفين و750 إلى 278 ألفا و500 طلب الأسبوع الماضي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية