أكد المهندس عبدالرحمن بن عبد المحسن الفضلي؛ وزير البيئة والمياه والزراعة، أنه تم إقرار الاستراتيجية الموحدة للمياه، مبيناً أن هناك توجها للربط المائي بين دول مجلس التعاون الخليجي، يشمل الأنظمة الخليجية الخاصة بالمياه السطحية والجوفية، ومياه التحلية، ومياه الصرف الصحي المعالجة وإعادة استخدامها.
وأوضح الفضلي في تصريح صحافي عقب ترؤسه الاجتماع الـ 29 للجنة الوزارية للتعاون الكهربائي والمائي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في مقر مجلس التعاون بالرياض أمس، أنه تم مناقشة الربط الكهربائي بين دول الخليج والنتائج المميزة لمشاريع الربط.
وقال إن هناك بحوثا ودراسات لتطوير القطاع الكهربائي واستحداث مشاريع جديدة في القطاعين المائي والكهربائي، مشيرا إلى أن هدف الربط الكهربائي بالدرجة الأولى وصول الطاقة الكهربائية للمستهلكين، وأن الأمور الاقتصادية هي الهدف الآخر.
وأوضح أن الاستراتيجية الموحدة للمياه لدول مجلس التعاون، التي أعدها معهد الملك عبدالله للأبحاث والدراسات الاستشارية بنسختها النهائية تتضمن تقييم الوضع الراهن لقطاع المياه بدول المجلس، ومراجعة وتحليل استراتيجيات المياه الوطنية الحالية في كل دولة، ووضع استراتيجية موحدة لدول المجلس، ومواءمة استراتيجيات المياه الوطنية للاستراتيجية الموحدة، وتأسيس مكاتب لإدارة الاستراتيجية الموحدة، ووضع إطار عام لبناء القدرات.
وقال المهندس الفضلي، إن ما تم تحقيقه طوال الأعوام الماضية من إنجازات أسهم في دعم وتعزيز العمل المشترك والتكامل والتعاون بين دول المجلس، من خلال العمل على تطوير استراتيجيات شاملة في مجالي المياه والكهرباء، ووضع الخطط المناسبة لتنفيذها لمواجهة التحديات ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية وحماية البيئة في دول المجلس.
وتابع: "لا يخفى علينا جميعا أن قضية المياه تشكل تحديا مهما لدول المجلس، كونها أهم مقومات الحياة والتنمية التي تعتمد عليها القطاعات الأخرى، لما تعيشه منطقتنا من ظروف مناخية قاسية كونها من أكثر المناطق ندرة في الموارد المائية، ومن هذا المنطلق فإن أهم البنود التي نناقشها هي الإسراع في تطبيق الاستراتيجية الموحدة للمياه، وتنفيذ مشروع الربط المائي بين الدول الأعضاء لسد احتياجاتها من المياه تحت أي ظرف".
#2#
وفيا يخص مجال الكهرباء، قال الفضلي: "لقد تحقق الكثير من الإنجازات في إطار التعاون المشترك، من أهمها مشروع الربط الكهربائي الذي يعد أحد النماذج الحية على الإنجازات المهمة التي حققها المجلس، وسيعرض تقرير حول مشروع الربط الكهربائي لدول المجلس، وآخر مستجدات تشكيل اللجنة الاستشارية والتنظيمية للربط الكهربائي، ودراسة إنشاء الهيئة الإقليمية التنظيمية المستقلة للربط الكهربائي، التي تعنى بتنظيم أنشطة الهيئة واستخدام الربط الكهربائي، وتفعيل سوق وتجارة الكهرباء بين الدول.
من جانبه، ألقى عبد الله الشبلي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، كلمة نيابة عن الأمين العام للمجلس، قال فيها: "إن ما تم من الإنجازات المتميزة في مجال التعاون الكهربائي والمائي جاء بفضل التوجيهات الحكيمة من قادة دول المجلس، وبعد أن حقق مشروع الربط الكهربائي الخليجي الأهداف التي أنشئ من أجلها، ونتطلع إلى الاستغلال الأمثل للربط الكهربائي الخليجي مع المنظومات الكهربائية المجاورة لتحقيق التكامل المنشود".
وأبان أن الاستراتيجية الموحدة للمياه شاملة لعديد من الخطط التنفيذية، التي تؤدي إلى الأمن الاستراتيجي المائي لدول المجلس من خلال شموليتها على كل مناحي الأمن المائي وكيفية تحقيق استدامة قطاع المياه باتباع المؤشرات القياسية.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تتصدى إلى خمس قضايا رئيسة، هي استدامة المواد المائية، والاستخدام الأمثل لها، وتأمين المياه في حالات الطوارئ، وتحسين أسلوب الحكومة والوعي المائي، والاستدامة المالية والكفاءة الاقتصادية لقطاع المياه.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تضمنت السبل الكفيلة بمواءمتها مع استراتيجيات المياه الخاصة بكل دولة من دول المجلس، كما تضمنت المتطلبات والبرامج اللازمة لبناء القدرات الوطنية في هذا المجال للوصول إلى استدامة قطاع المياه برمته في دول المجلس وتحقيق منظومة الربط المائي بين دول المجلس، سواء كان ذلك الربط ثنائيا بين دولتين من دول المجلس أو ربطا مائيا عاما بين كل دول المجلس.


