الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

اجتذب معرض "عواصم الثقافة الإسلامية الأولى"، الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالتعاون مع متحف ألبيرجامون الألماني، ولمدة ثلاثة أشهر، بالمتحف الوطني بالرياض نحو 40 ألف زائر وزائرة. وأتاح المعرض الذي اختتم فعالياته في الخامس من شهر شعبان الحالي فرصة الاطلاع لزواره على العمق الحضاري والثقافي لعدد من العواصم الإسلامية العريقة، ولا سيما أنه قدم رؤية عميقة للحقبة الأموية والعباسية الأولى، حيث أكدت محتويات المعرض ازدهارها وثرائها الثقافي.

وتمكن الزوار من الاطلاع على المشهد الثقافي لهذه الحقبة من خلال 104 قطع أثرية تم جلبها من متحف ألبيرجامون، إضافة إلى 21 قطعة أثرية من مقتنيات المتحف الوطني في الرياض، حيث استعرضت هذه القطع جوانب مهمة من التراث العمراني القديم خصوصا في بغداد ودمشق.

وأوضح جمال عمر مدير عام المتحف الوطني، عقب ختام فعاليات المعرض، أن المتحف الوطني، وتمهيدا لإرجاع القطع الأثرية التي شارك بها متحف ألبيرجامون إلى مقر المتحف في مدينة برلين بألمانيا، تمكن من إنهاء إجراءات نقلها بالتعاون مع الفريق الألماني بمتحف ألبيرجامون وعدد من مسؤولي المتحف الوطني. ولفت إلى أن هذه الخطوة تمت تحت إجراءات وضوابط مشددة تضمن سلامة القطع أثناء رحلة النقل إلى ألبيرجامون، مؤكدا جاهزية المتحف الوطني واستعداده لاستضافة مزيد من المعارض والفعاليات التي من شأنها الإسهام في رفد حركة الثقافة المتحفية وجذب الزوار بكل قطاعاتهم المجتمعية، الأمر الذي يواكب التطلعات في تعزيز المعرفة والاطلاع على حضارة الأمة وتاريخها.

وكان الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني قد دشن معرض "عواصم الثقافة الإسلامية الأولى" 5/2/ 2016م، بحضور الدكتور مايكل أزنبرج مدير عام المتاحف الحكومية في برلين، والدكتور ستيفن ويبر مدير متحف ألبيرجامون الألماني في برلين، وبوريس روجة سفير ألمانيا لدى المملكة. يشار إلى أن متحف ألبيرجامون يحتوي على آلاف القطع التراثية والأثرية التي تعود إلى حقب وعصور ضاربة في جذور التاريخ، أهمها العصر الإسلامي المتقدم كالعصر الأموي والعباسي اللذين شهدت خلاله الحضارة الإسلامية أوج ازدهارها في مجالات الحياة المختلفة، كما أن بعض المعروضات المستضافة في المتحف الوطني يصل عهدها لـ 1500عام مضى من عهد الحضارة الساسانية في منطقة العراق، إضافة إلى آثار من العهد الأموي والعباسي وحتى العهد العثماني.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية