الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز: "إن بلادكم ولله الحمد قامت على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا الأساس اهتمت بالعلم والعلماء، إيماناً منها بأن هذا هو أساس التطور والرقي، والسبيل إلى الوصول إلى مصاف الدول المتقدمة، وهذا الأمر هو محل اهتمامنا وحرصنا شخصياً، ونتطلع إلى أن تستمر جامعاتنا في دعم خطط التنمية عبر تأهيل وتطوير القدرات البشرية، وعبر الأبحاث والدراسات العلمية المتخصصة، بما يتواكب مع "رؤية المملكة العربية السعودية 2030" التي أعلنا عنها مؤخراً".

وأضاف في كلمته خلال رعايته احتفال جامعة الملك عبدالعزيز بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيسها في مقر الجامعة في جدة أمس: "يسعدني أن أكون معكم هذا اليوم في احتفال جامعة الملك عبدالعزيز بمناسبة مرور خمسين عاماً على إنشائها. هذه الجامعة التي تحمل اسم مؤسس هذه البلاد - رحمه الله - وهي التي أسهمت مع بقية الجامعات في بلادنا بدفع عجلة التنمية والنهوض بالمجتمع إلى آفاق أوسع وأرحب من التطور والرقي".

وأكمل: "في الختام أشكر منسوبي الجامعة كافة على الجهود المبذولة في تحقيق رسالتها المنشودة، متمنياً للجميع دوام التوفيق والنجاح.

#2#

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، رعى احتفال جامعة الملك عبدالعزيز بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيسها وذلك بمقر الجامعة في جدة أمس.

ولدى وصول خادم الحرمين الشريفين إلى مركز الملك فيصل للمؤتمرات بمقر الجامعة يرافقه الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبدالعزيز، كان في استقبال الملك، الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة، والدكتور أحمد العيسى وزير التعليم، والدكتور عبدالرحمن اليوبي مدير جامعة الملك عبدالعزيز المكلف، ووكلاء الجامعة. ثم عزف السلام الملكي.

#3#

بعد ذلك تجول خادم الحرمين الشريفين في المعرض المعد بهذه المناسبة، حيث اطلع على صور تاريخية وحديثة تحكي مسيرة الجامعة منذ بداية تأسيسها حتى الآن ومشروعاتها المستقبلية.

عقب ذلك التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين ومدير ووكلاء الجامعة.

وبعد أن أخذ الملك سلمان مكانه في القاعة الرئيسة بدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بآيات من الذكر الحكيم. وألقى الدكتور عبدالرحمن اليوبي مدير جامعة الملك عبدالعزيز المكلف، كلمة رحب في مستهلها بخادم الحرمين الشريفين والحضور، وقال: "إن تفضلكم يا خادم الحرمين بتشريفكم هذه المناسبة الغالية لهو استمرار لاهتمامكم بالعلم والعلماء، فمرحباً بكم خادم الحرمين الشريفين وبصحبكم الكرام في رحاب هذا الصرح العلمي الذي يكفيه فخراً أنه يحمل اسم الملك المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله".

#4#

وأضاف: "إن الإنجازات الكبيرة التي حققتها الجامعة خلال الخمسين عاماً من عمرها لم تكن لتتأتى لولا فضل الله تعالى، ثم الدعم غير المحدود الذي حظيت به من لدن قادة هذه البلاد المباركة خلال تلك السنوات، مؤكدين هنا جميعاً عمق الولاء لهذه البلاد الطاهرة، والسير على المنهج الذي وضعته قيادتنا الرشيدة، لمواصلة هذه المسيرة المباركة للجامعة".

وعبر عن شكره وتقديره للهيئة التأسيسية لمشروع الجامعة، التي تشرفت برئاسة حكيمة من الملك فيصل - رحمه الله - وعضوية أبناء كرام أوفياء من أبناء هذا الشعب الأبي، الذين حملوا مسؤولية تأسيسها بالجهد والمال والفكر، حتى تكللت الجهود بالنجاح والتوفيق، فتحولت الفكرة إلى حقيقة، وصار الحلم واقعاً.

واستعرض الدكتور اليوبي المراحل التطويرية التي مرت بها الجامعة، مشيراً إلى أن الجامعة بدأت بكلية واحدة وبأقل من 100 طالب وطالبة، وأصبحت اليوم تضم ما يزيد على 30 كلية وأكثر من 100 ألف طالب وطالبة، وأكثر من 100 قسم علمي في مختلف التخصصات الصحية والهندسية والحاسوبية والعلمية والإدارية والإنسانية، كما تضم أكثر من ثمانية آلاف عضو هيئة تدريس، أغلبيتهم من السعوديين ولله الحمد، إضافة إلى عديد من المعاهد والمراكز البحثية المتميزة.

وبيّن أن الجامعة حققت تطوراً ملحوظاً في المجالات كافة حتى أصبحت من أوائل الجامعات جودة في التعليم والبحث العلمي، وانتشرت فروع جامعة الملك عبدالعزيز في مختلف مناطق المملكة، فضلاً عن فروعها التي أنشئت في محافظات رابغ وخليص والكامل التابعة لمنطقة مكة المكرمة، وامتدت رعاية الدولة لهذه الفروع حتى اشتد عودها وأصبحت صروحاً تعليمية شامخة تبلورت حتى أصبحت جامعات مستقلة في مختلف مناطق المملكة.

ثم شاهد خادم الحرمين الشريفين والحضور فيلما وثائقيا عن الجامعة بعنوان "نشأة ومسيرة عطاء"، يتناول مسيرة الجامعة منذ نشأتها وجهودها في المسيرة التعليمية في المملكة.

#5#

عقب ذلك تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتدشين المرحلة الثالثة من مشاريع توسعة الجامعة بتكلفة إجمالية بلغت خمسة مليارات ونصف المليار ريال، وشملت المدينة الجامعية للطلاب ومباني مرحلة السنة التحضيرية للطلاب والطالبات والقرية الرياضية وسكن أعضاء هيئة التدريس ومباني أكاديمية في فرع الجامعة برابغ.

كما وضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الجامعية داخل الجامعة وفروعها بتكلفة تقدر بأكثر من ستة مليارات ريال، وشملت إنشاء مشروع منارات المعرفة لتحقيق الأهداف والرؤى العلمية والمعرفية للجامعة، إضافة إلى بناء فندق مجهز ومركز للتسوق ومسجد جامع ومركز للمؤتمرات.

ووفقا لـ «واس» شملت المشاريع، مشروع تطوير المدينة الجامعية للطالبات ومشروع مستشفى رابغ وتأسيس المباني الأكاديمية الدائمة في فرع الجامعة برابغ بمختلف الكليات. بعد ذلك تم تكريم الملك فيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله - رئيس الهيئة التأسيسية للجامعة.

كما كرم خادم الحرمين الشريفين، الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة، وكبار الداعمين والمؤسسين للجامعة، ومديري الجامعة السابقين.

عقب ذلك تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة الملك عبدالعزيز في مجال "تعزيز الوحدة الإسلامية".

وفي ختام الحفل عزف السلام الملكي، ثم غادر خادم الحرمين مقر الجامعة مودعاً بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب.

حضر حفل الجامعة، الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، والأمير الدكتور خالد بن فيصل بن تركي وكيل وزارة الحرس الوطني للقطاع الغربي، والأمير فيصل بن ثامر بن عبدالعزيز، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير فيصل بن محمد بن سعد وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة المساعد للحقوق، والأمير سعود بن عبدالله بن جلوي وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة للشؤون الأمنية المكلف، والأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز، والوزراء وعدد من المسؤولين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية