الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قال لـ"الاقتصادية" مسؤول في صندوق النقد العربي، الذي يتولى أمانة محافظي المصارف المركزية واللجان المنبثقة عنها، إن فريق الشمول المالي العربي يعكف حاليا على إعداد مسودة مشروع نظام استرشادي لحماية حقوق المستهلك "العميل" فيما يتعلق بالخدمات المالية والمصرفية.

وأضاف المسؤول ـ الذي فضل عدم ذكر اسمه - أن المشروع عبارة عن ورقة عمل يعدها الفريق ضمن الإطار التشريعي المتعلق بحماية المستهلك، فيما سيتم تعميمه فور الانتهاء منه على المصارف المركزية العربية للاستفادة منه حسب خصوصية كل دولة عربية.

وأشار إلى أن الورقة تهدف إلى وضع إطار استرشادي لتشريعات مستقبلية لحماية المستهلك، لتطبيق المبادئ الدولية لحماية المستهلك المالي، مشيرا إلى أن الدول العربية التي ترغب في تطوير التشريعات الخاصة بحماية المستهلك المالي يمكنها الاستفادة من هذا الإطار الاسترشادي، مشيرا إلى أن ذلك يصب ضمن أهداف التنوير والتوعية المالية والمصرفية.

وأوضح، أن موضوع حماية المستهلك المالي يدرس من زاويتين، الأولى من قبل اللجنة العربية للرقابة المصرفية المكونة من مديري المصارف التي تدرس هذا الموضوع، إضافة إلى فريق العمل الشمول المالي الذي يعنى بمناقشة الخدمات المالية والمصرفية لحماية المستهلك.

وألمح إلى أن دور حماية المستهلك "العميل" في الخدمات المالية والمصرفية، منوط به عدة جهات ليس فقط المصارف المركزية، لوضع التشريعات والقواعد الإشرافية والتوعية، من بينها وزارات الاقتصاد، التجارة، هيئات الرقابة على أسواق المال، الإشراف على التأمين، مضيفا "لذلك يعد أفضل وسيلة لمعالجة هذا الأمر، أن يكون في الإطار المحلي لكل دولة عربية مراعاة للخصوصية التامة للمستهلكين".

ولفت إلى أن أمانة مجلس محافظي المصارف المركزية تعد أوراق عمل استرشادية، تهدف إلى زيادة الوعي بالخدمات المالية والمصرفية، ودراسة احتياجات القطاع المالي والمصرفي، مشيرا إلى أن هناك أوراقا ستصدر قريبا في سياق حماية المستهلك في الخدمات المالية والمصرفية، مضيفا أن فريق العمل واللجنة العربية للرقابة المصرفية لديهما توجه لعقد ورش عمل محلية لقضايا حماية المستهلك في الخدمات المالية.

وفي السياق نفسه، كشفت دراسة أعدتها اللجنة العربية للرقابة المصرفية التابعة لصندوق النقد العربي وشملت عشرة مصارف مركزية عربية؛ أن أغلب المصارف التجارية لا تقوم بالحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزي بشأن الرسوم والعمولات التي تتقاضاها من عملائها، فضلا عن عدم مراقبة البنوك المركزية الحملات الترويجية والإعلانية التي تعلن عنها المصارف بين الحين والآخر.

وأشارت الدراسة إلى أن هناك اهتماما متزايدا وإدراكا لأهمية حماية المستهلك أو العميل في الخدمات المالية والمصرفية لدى عديد من البنوك المركزية العربية من خلال إصدار القرارات والتعليمات واللوائح التنظيمية التي من شأنها توفير الحماية الكافية للعميل الفرد.

ومن بين الحقائق التي توصلت إليها الدراسة، أن المصارف غير ملزمة في عديد من الدول العربية بتقديم تقارير دورية للبنوك المركزية، تتضمن عدد الشكاوى المستحقة وموضوعها وما تم اتخاذه من الإجراءات لمعالجة موضوع كل شكوى ومتابعتها والموقف الحالي منها. وأوصت الدراسة بضرورة زيادة البنوك المركزية الاهتمام بقضايا حماية المستهلك "العميل" للخدمات المالية والمصرفية، والعمل على وضع المنهجيات الرقابية والإشرافية المناسبة، استرشادا بالمبادئ الدولية التي أصدرتها مجموعة العشرين لتوفير هذه الحماية للعميل التي تضمنت عشرة مبادئ أساسية تشمل، الهيكل القانوني والرقابي، دور الهيئات الرقابية والإشرافية، المعاملة المنصفة والعادلة للمستهلكين، الإفصاح والشفافية، الثقافة والوعي المالي، مسؤولية السلوك المهني لمقدمي الخدمات المالية، حماية أصول المستهلك من الاحتيال أو سوء الاستخدام، حماية بيانات وخصوصية المستهلك، إدارة معالجة الشكاوى، المنافسة. وأشارت الدراسة إلى أن هناك حاجة كبيرة لتطوير الإجراءات والممارسات المتعلقة بحماية المستهلك في الخدمات المالية والمصرفية في أغلب الدول العربية، وذلك في ظل التطور والتنوع الكبير في هذه الخدمات من جهة والذي يقابله من جهة أخرى ضعف في الوعي المالي والمصرفي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية