أعلنت الحكومة الانتقالية في البرازيل أمس أن العجز المالي في عام 2016 سيكون أكبر بمرتين عما كان متوقعا من قبل حكومة ديلما روسيف التي أقيلت الأسبوع الماضي.
ووفقا لـ"الفرنسية"، فقد صرح هنريكي ميريليس وزير الاقتصاد البرازيلي في مؤتمر صحافي أن العجز يبلغ 46.8 مليار دولار، مشيرا الى أن حكومة روسيف بالغت في تقدير عائدات الضرائب في اقتصاد يعاني التباطؤ.
وإذا تأكدت هذه الأرقام فسيكون عام 2016 هو الثالث على التوالي الذي يعاني فيه الاقتصاد الأبرز في أمريكا اللاتينية عجزا في الموازنة بينما يتجه نحو أسوا ركود له منذ قرن، وشدد ميريليس أن الهدف احتسب انطلاقا من معايير واقعية قريبة من معايير السوق.
وقبل إقالة روسيف بإجراء قانوني "مثير للجدل" وصفته هى بالانقلاب وتولي نائبها ميشال تامر الرئاسة، قدرت الحكومة آنذاك العجز الأولي بـ96 مليار ريال (27 مليار دولار)، وأشار ميريليس الى أن هذا التوقع من قبل الحكومة السابقة غير متناسق مع توقعات النشاط الاقتصادي، مؤكدا أنه سيراجع المالية العامة قبل أن يطلق برنامجه لتنشيط الاقتصاد البرازيلي. وعينت الحكومة البرازيلية المؤقتة الثلاثاء الماضى إيلان جولفاين (50 عاما) الخبير الاقتصادي حاكما جديدا للبنك المركزي، وهو المنصب الذي يعد مهما في سعي البلاد الصعب لمنع الاقتصاد من الدخول في مزيد من الانكماش والتضخم.
ويقول ميريليس إن أولويته الآن هي التدقيق في مالية البلاد المتعثرة لمعرفة الحجم الكامل للمشكلات التي يعانيها الاقتصاد الكلي في البلاد، وسيلعب الحاكم الجديد للبنك المركزي دورا رئيسا في جهود إنعاش الاقتصاد المتردي.
وتعاني البرازيل أسوأ ركود منذ عقود، حيث انكمش الاقتصاد العام الماضي بنسبة 3.5 في المائة وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتكرر ذلك هذا العام، وبلغ معدل التضخم نحو 10 في المائة وأبقى البنك المركزي معدلات الفائدة عند 14.25 في المائة لستة أشهر متتالية بسبب مخاوفه من أن يؤدي تغيير الفائدة إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
وأدت عدم قدرة البرازيل على سد الفجوة المالية التي تزداد اتساعا إلى قرار وكالات التصنيف الائتماني الدولية تجريد البرازيل، التي تعتبر أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، من تصنيفها بشأن الاستثمارات العام الماضي.
ويعتزم تامر البدء بمعالجة الخلل من خلال إدخال إصلاحات على نظام التقاعد وخفض عدد الموظفين المتضخم في البلاد، إلا أن ميريليس حذر من أنه لن يتم اتخاذ أي إجراءات قبل أن تتم معاينة الوضع الذي ورثته الحكومة الجديدة من حكومة روسيف.وجولفاين، الذي يخلف ألكسندر تومبيني في منصب حاكم البنك المركزي، هو خبير اقتصادي تدرب في معهد ماساشوستس للتقنية في الولايات المتحدة، وعمل في البنك المركزي البرازيلي كرئيس للسياسة الاقتصادية في الفترة من 2000-2003.
