أظهرت مسودة نص أن مجموعة السبع ستتخذ خطوات لمعالجة تخمة عالمية من المعروض من الصلب، التي ينحي كثيرون باللوم فيها على الإنتاج المفرط من الصين لتلك المادة المستخدمة في البناء والسيارات.
وبحسب "رويترز"، فإنه إذا تم إقرار هذه المسودة خلال اجتماع مجموعة السبع في اليابان في وقت لاحق من الشهر الجاري فمن المرجح أن تُزيد من الضغوط على الصين التي تسهم بنحو نصف إنتاج العالم من الصلب لاتخاذ خطوات بعد أن ارتفع الإنتاج إلى مستوى قياسي في وقت سابق من الشهر الجاري.
وتواجه مصانع الصلب من أستراليا إلى بريطانيا تهديدا بالإغلاق بسبب وفرة المعروض العالمي من الصلب، وتقول مسودة القرار "إننا ندرك التأثير السلبي للإنتاج العالمي المفرط عبر القطاعات الصناعية ولا سيما الصلب على اقتصادياتنا وتجارتنا وعمالنا، وإننا ملتزمون بالتحرك بسرعة لاتخاذ خطوات لمعالجة هذه المشكلة عن طريق تعزيز عمل السوق، بما في ذلك من خلال القيام بتحركات منسقة تحدد وتسعى إلى التخلص من مثل هذا الدعم ومن خلال تشجيع القيام بتعديل".
وسيلتقي زعماء مجموعة السبع يومي 26 و27 أيار (مايو) في إيسي شيما قرب ناجويا وهي مركز رئيسي لإنتاج السيارات وصناعة الصلب، ووصل إنتاج الصين من الصلب إلى مستوى قياسي في آذار (مارس) في الوقت الذي دفع فيه ارتفاع الأسعار وتحسن الهوامش بين سعري الشراء والبيع المصانع التي أُغلقت أو علقت إنتاجها إلى استنئاف الإنتاج.
وبعد ذلك تراجعت الأسعار الصينية مع تسجيل أسعار التعاقدات الآجلة للصلب الصيني أكبر هبوط أسبوعي لها منذ 2009، وفي الشهر الماضي أخفقت الصين والدول الكبرى الأخرى المنتجة للصلب في الاتفاق على اتخاذ تدابير لمعالجة أزمة الإنتاج المفرط، ما دفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وآخرين للدعوة إلى القيام بعمل عاجل.
إلى ذلك، بدأت المفوضية الأوروبية أمس تحقيقا حول ما إذا كانت الحكومة الصينية تقدم دعما غير قانوني لشركات إنتاج الصلب المسطح الصينية في خطوة ستؤدي إلى زيادة توتر العلاقات التجارية مع بكين.
وتواجه سوق الصلب العالمية وفرة في المعروض مقارنة بقدرة السوق العالمية على الاستيعاب، وهو ما أدى إلى تراجع الأسعار وتسريح عمال في هذا القطاع، وتتهم المفوضية الأوروبية بكين بالمسؤولية عن تزايد حدة المشكلة من خلال الدعم الحكومي غير القانوني لشركات صناعة الصلب الصينية وهو ما يشجعها على النمو رغم ضعف الطلب على الإنتاج، وفي الوقت نفسه فإن هذه الشركات تصدر إنتاجها إلى السوق الأوروبية بأسعار غير عادلة.
وتواجه شركات الصلب الأوروبية وغيرها من الشركات غير الصينية ضغوطا قوية بسبب الفائض الكبير في المعروض في الأسواق، حيث إن الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة هو ثاني أكبر منتج للصلب في العالم بطاقة إنتاجية تزيد على 177 مليون طن سنويا ويعمل في القطاع أكثر من 328 ألف عامل حتى نهاية العام الماضي.
من ناحيتها، أفادت المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في بيان أن التحقيق الجديد هو جزء من التزام المفوضية الأوروبية باستخدام كل الوسائل التجارية المتاحة لإعادة الأوضاع التجارية العادلة إلى صناعة الصلب الصينية، وسيركز التحقيق الأوروبي الجديد على صادرات الصين من الصلب المسطح المسحوب على الساخن الذي يخضع حاليا لتحقيق إغراق أوروبي.
ويجري التحقيقان وفقا لإجراء خاص يتيح للمفوضية التحرك عندما تعتقد أن الواردات القادمة من الصين "يمكن أن تضر اقتصاديا بالصناعة الأوروبية حتى إذا لم تجد دليلا ملموسا على هذا الضرر، وأمام المفوضية تسعة أشهر لكي تتخذ قرارها بشأن فرض رسوم إغراق مؤقتة على صادرات الصين من الصلب المسطح المسحوب على الساخن.

