طالب المجلس الوطني الفلسطيني، الأمم المتحدة، بالعمل على تنفيذ القرار رقم 194، وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى ديارهم التي احتلتها العصابات الصهيونية عام 1948، ووضع حد لعنجهية الاحتلال الإسرائيلي وتحديه الأرعن لإرادة المجتمع الدولي في استمرار احتلاله للشعب الفلسطيني.
وأكد المجلس في بيان صدر عنه أمس بمناسبة الذكرى 68 للنكبة، أنه مهما طال الزمن فلن يتنازل الشعب الفلسطيني وأجياله القادمة عن حقهم في العودة؛ لأنه حق مقدس وثابت وغير قابل للتصرف، لا يمكن لأحد أن يتنازل عنه أو يساوم عليه، ولن يكون هناك سلام ولا استقرار ولا أمن في المنطقة إلا بعودة اللاجئين إلى ديارهم.
وشدد المجلس على أن إسرائيل (دولة الاحتلال) لن تنعم بالأمن ولا بالسلام طالما بقي شعبنا تحت الاحتلال الغاشم الذي يتفنن كل يوم في جرائمه وإرهابه واستيطانه وعدوانه على المقدسات، وإعداماته الميدانية ضد الأطفال والنساء والشيوخ، وممارسته لكل أشكال التعذيب والقهر بحق الأسرى، إلى جانب عمليات التهجير المستمرة داخل الوطن، مطالبا القوى المتنفذة في العالم برفع الغطاء عن جرائم هذا الاحتلال العنصري، والوقوف إلى جانب شعبنا لإنصافه ووضع حد لمعاناته ولجوئه.
وطالب المجلس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بسرعة تنفيذ قرارات المجلس المركزي سواء على مستوى إعادة تحديد كل العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، أو على مستوى طي صفحة الانقسام الأسود، وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتفعيل دورها لمواجهة سياسة حكومة إسرائيل الاستيطانية الاستعمارية المعادية للشعب الفلسطيني.
من جهة أخرى، سجلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) مقتل 25 طفلا فلسطينيا في الفصل الأخير من 2015 في خضم موجة هجمات تشهدها الأراضي الفلسطينية، وأعربت عن القلق إزاء العدد القياسي للأطفال المعتقلين لدى إسرائيل في سبع سنوات.
في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2015 "قتل 25 طفلا فلسطينيا بينهم خمس فتيات، وأصيب 1310 أطفال في مختلف أنحاء فلسطين. بين هؤلاء قتل 23 طفلا (19 فتى و4 فتيات) في الضفة الغربية والقدس الشرقية واثنان في قطاع غزة"، على ما أفادت الوكالة الأممية في تقرير حول الفصل الأخير من 2015.
كما "أصيب ثلاثة فتيان إسرائيليون بجروح قرب مستوطنات في الضفة الغربية والقدس الغربية في إسرائيل".
وأعربت اليونيسيف عن "القلق الشديد إزاء المبالغة في استخدام العنف ولا سيما في حالات أقدمت فيها قوات الأمن الإسرائيلية على قتل أطفال فلسطينيين".
ونددت المنظمة بعدم بدء أي ملاحقات قضائية، وتطرقت إلى حالة فتاة في الـ17 من العمر اقتادها جنود إسرائيليون للتفتيش على حاجز قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة قبل قتلها بخمس رصاصات على الأقل.
وعلى الصعيد الميداني، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، المزارعين الفلسطينيين شرق مدينتي خان يونس وغزة، بوابل من نيران أسلحتها الرشاشة.
وأفادت مصادر محلية في غزة بأن قوات الاحتلال التي تتحرك في منطقة الشريط الحدودي بآليات عسكرية شرق خان يونس، فتحت نيران رشاشاتها صوب المزارعين، الذين حاولوا الوصول إلى أراضيهم وأرغمتهم على عدم الاقتراب، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
كما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في أبراج المراقبة العسكرية الجاثمة على الشريط الحدودي، شرق مدينة غزة، النار صوب المزارعين شرق حي الشجاعية شرق المدينة، دون وقوع إصابات في صفوف المزارعين الذين اضطروا إلى العودة إلى بيوتهم.

