الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قالت فان بايفليد مختصة المتاحف البلجيكية، إن الكثير من زوار المتاحف الأوروبية أعجبوا بالمقتنيات الإسلامية المتوافرة، وغيرت الكثير من الأفكار الخاطئة التي لديهم عن الإسلام وحضارته، خاصة أن كل القطع المعروضة وضع معها تعريف بسيط عن كل قطعة كتابيا وصوتيا بمختلف اللغات، وبعض الجهات التي لا تتضح في القطعة يتم تصويرها بشكل دقيق وإبرازها في صور تترافق مع القطعة ليتسنى للمهتم رؤية أدق التفاصيل للقطعة الأثرية.

جاء ذلك خلال أولى ورش العمل التي يقدمها مختصون وأكاديميون قدموا من الاتحاد الأوروبي بالتزامن مع فعاليات يوم الاتحاد الأوروبي المقامة في المتحف الوطني في الرياض أمس الأول بعنوان "الإعلام الرقمي واستخدامه بالمتاحف".

وأوضحت بايفليد التي تدير أحد أكبر المتاحف في بلجيكا وهو المتحف الملكي البلجيكي الذي يحوي صالة كبيرة مخصصة للآثار والتحف الإسلامية، أن الكثير من المتاحف الأوروبية تعتز بما لديها من تحف وآثار إسلامية غارقة في القدم، لذلك جهزت أكثر المتاحف الأوروبية صالات عرض تواكب ما يوجد فيها من تحف وآثار إسلامية.

وأشارت إلى أنهم يعتمدون في المتحف على الإعلام الجديد في التسويق للمتحف وما يوجد به من آثار ومقتنيات من خلال الموقع الإلكتروني كبداية وثانيا بإرسال البريد الإلكتروني والرسائل الإلكترونية للمشاركين والزوار بشكل متكرر، إضافة إلى تويتر وفيسبوك وغيرها من أشهر المواقع والتطبيقات الحديثة.

وأفادت المختصة البلجيكية بأنهم يستعينون بشكل كبير بالتقنيات الحديثة التي تساعد أيضا كالمرشدين السياحيين سواء العاملين في المتحف أو القادمين من خارجه، وذلك باستعمال عدة لغات وإرشادات متنوعة، مشيرة إلى أن بعض المرشدين السياحيين لديهم من المسلمين الذي يعتبرون أكثر من يستطيع الشرح وتوصيل المعلومة للزوار خاصة في الصالة التي تحوي التحف والآثار الإسلامية.

وأكدت المختصة البلجيكية أنهم حرصوا على تنسيق القطع الإسلامية في المعرض بحسب تاريخها وقيمتها والجغرافية التي قدمت منها، والتي تترافق أيضا مع الزخارف الإسلامية التي تم توفيرها في الصالة، والتي علقت في واجهتها جزءا من مقدمة ابن خلدون، التي ترجمت لعدد من اللغات، والتي تزامنت مع تقديمها صوتيا لتتواكب مع القطع الإسلامية المعروضة.

ولفتت النظر إلى أن أغلبية الحضور يطلب منهم تقديم استبانات لاستطلاع الرأي من جهة، ومن جهة أخرى لمعرفة ما يطلبه الزوار وما ينقصهم وهذا الأمر أسهم في تنشيط معلوماتهم ومدهم بكمية كبيرة من الإضافات التي يعملون على إلحاقها بالمتحف حاليا.

وبينت أن الجانب التفاعلي أيضا يعد مهما لجذب الانتباه، وكذلك تكبير الصور الموجودة بشكل دقيق، مبينة أن ذلك يساعد الأطفال ويجذب انتباههم وتفاعلهم، خاصة أنها تتزامن مع ألعاب تراثية أخرى وضعت لهم، وأيضا أغان من التراث الإسلامي القديم التي تقدم بعدة لغات، إضافة إلى اللغة الأم، وهذا الأمر أشعر الزوار من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالفخر والاعتزاز بتاريخهم الإسلامي.

يذكر أن هذه الورشة تتزامن مع افتتاح المتحف الوطني للمعرض الثقافي "الفن الإسلامي في المتاحف الأوروبية" بمناسبة اليوم الأوروبي لعام 2016، وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ووزارة الثقافة والإعلام، وضم المعرض 60 لوحة من 12 متحفا من 12 بلدا من الاتحاد الأوروبي، تمثل صورا من مقتنيات الفن الإسلامي في عدد من المتاحف الأوروبية، إضافة إلى المعرض المصاحب معرض العواصم الإسلامية الذي يعرض أندر 106 قطع إسلامية أثرية في ألمانيا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية