الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

سيمون سيجارز لديه سرير "متصل" بالإنترنت. باستخدام أجهزة الاستشعار التي تغذي المعلومات إلى الهاتف الذكي، يقيس إلى أي مدى ينام بشكل جيد وما إذا كان ينبغي أن تكون فرشته أقسى أو أكثر ليونة.

هذا جزء من سوق "إنترنت الأشياء" الناشئة التي يتطلع سيجارز، باعتباره الرئيس التنفيذي لشركة تصميم الرقائق "آرم هولدينجز" المدرجة على مؤشر فاينانشيال تايمز FTSE 100، إلى التوسع فيها.

مع قيمة سوقية تبلغ نحو 13 مليار جنيه، شركة آرم هي واحدة من شركات التكنولوجيا العالمية الكبيرة الوحيدة في المملكة المتحدة. حيث تبيع التراخيص من أجل تصميم الرقائق إلى شركات التصنيع، التي تدفع حقوق ملكية مقابل كل وحدة يتم شحنها.

يتم استخدام مكونات الشركة في أكثر من 95 في المائة من الهواتف الذكية. لكن مع بدء مبيعات الهواتف الذكية بالتباطؤ عالميا، قام سيجارز، المهندس الإلكتروني، بزيادة الاستثمار في الأسواق الأخرى. فهو يحاول تحويل تركيز شركة آرم إلى برمجيات جديدة للأعمال والأجهزة المتصلة - أي إنترنت الأشياء.

تكنولوجيات شركة آرم يتم استخدامها بالأصل في مجموعة من الأجهزة المتصلة، بما في ذلك أجهزة الاستشعار للمزارع لقياس الري وتسميد التربة وبرمجيات متخصصة تسمح لشركات الشاحنات بالسيطرة على مركباتها. شركة تصميم الرقائق تزيد الاستثمار الآن في منتجات أخرى للشركات والمستهلكين.

هذا يأتي في الوقت الذي تتوقع فيه جارتنر، مجموعة أبحاث التكنولوجيا، أن أكثر من نصف عمليات وأنظمة الأعمال الجديدة سوف تتضمن بعض العناصر من إنترنت الأشياء بحلول نهاية هذا العقد.

يقول سيجارز، "كثير من الناس الذين نتحدث معهم يعتبرون شركة آرم مساوية للهاتف الخلوي ولا شيء آخر، وبالتالي لديهم وجهة نظر أن التنويع هو مشروع للمستقبل، في حين أننا في الواقع نعمل على هذا منذ وقت طويل. إنه عمل متنوع بالفعل - لقد شهدنا الكثير من النمو خارج مجال الهاتف الخلوي".

في الشهر الماضي قالت شركة آرم إنها كانت قد شحنت 4.1 مليار رقاقة تحتوي على التكنولوجيا الخاصة بها في الربع الأول من هذا العام، وهي زيادة بنسبة 10 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2015. أكثر من نصف الشحنات بقليل كانت للأسواق غير الخلوية. كما وقعت شركة تصميم الرقائق أيضا تراخيص مع 16 شركة جديدة خلال هذه الفترة، 15 منها كانت لمنتجات غير خلوية.

لا يزال إقناع بعض المساهمين فيها واجبا أن الشركة تستطيع تعويض التباطؤ في أعمال الهواتف الذكية.

مخاوفهم تؤثر باستمرار على سعر الأسهم في شركة آرم، الذي انخفض بنسبة 17 في المائة في العام الماضي على الرغم من أن شركة تصميم الرقائق تحقق الأرباح باستمرار. الأسهم في الشركة البريطانية المنافسة لها إيماجينيشن تكنولوجيز انخفضت أيضا، بنحو 13 في المائة في العام الماضي.

كما انخفضت شحنات الهواتف الذكية العالمية في الربع الأول من هذا العام للمرة الأولى، وذلك وفقا للأرقام الصادرة عن مجموعة أبحاث السوق، ستراتيجي أناليتيكس.

شركة أبل، واحدة من أكبر الزبائن لدى شركة آرم، حققت أول تراجع في إيراداتها منذ 13 عاما في الشهر الماضي. عانت أبل من انخفاض بنسبة 16 في المائة في مبيعات وحدة جهاز الآيفون في الربع الأول وحذرت من أن الربع التالي يمكن أن يكون أسوأ.

شحنات الهواتف الخلوية لا تزال تمثل نحو ثلثي دخل الريع في شركة آرم في الربع الأول. الشركة لن توفر تفاصيل أكثر دقة عن الإيرادات والأرباح.

يقول سيجارز إنه مع مرور الوقت "الرسم البياني على شكل فطيرة سوف يظهر عددا أقل من الهواتف الخلوية، وعددا أكبر من كل شيء آخر".

بالإشارة إلى سريره المتصل، يقول سيجارز إنه يرى فرصا متاحة أمام شركة آرم لوضع تكنولوجيات جديدة لتحسين الأجهزة.

يقول، على سبيل المثال، إن تكنولوجيا السرير يمكن أن تحسب مقدار التمارين التي يمارسها أو ماذا يأكل ويشرب.

يقول إن أصحاب التراخيص في شركة آرم - الناس الذين يبنون الرقائق - "سوف يضيفون الذكاء حيث إنه يمكن تضمين أجهزة الاستشعار هذه بتكلفة منخفضة جدا".

يقول "ما تدفعه مقابلها وتكلفتها هما أمران مختلفان تماما، كما أعتقد، لكنها مثال على جهاز استهلاكي يصبح أذكى".

خطوة شركة آرم في الأسواق الأحدث تفرض تحديات، مع تحذير المحللين أنها تواجه منافسة متزايدة.

يقول روبرت لامب، في جيفريز، "في مجال الهواتف الذكية، (شركة آرم) مهيمنة. ليس الأمر كما لو أن لديهم بداية ثابتة بنسبة 100 في المائة كما فعلوا في مجال الهاتف الخلوي".

مات رامزي، محلل أبحاث بارز في كاناكورد جنيوتي، يقول إنه يتوقع نموا أبطأ لشركة آرم لأن اعتماد الأسواق الجديدة لأحدث تقنياتها سوف "يستغرق وقتا". لكن على المدى الطويل، يقول إن هناك "مسارا جيدا للحصول على حصة سوقية لكل من شركة آرم وشركة إنتل (منافستها الأمريكية) في مجال الشبكات".

يقول معظم المحللين إنه في حين أن شركة آرم سوف تواجه منافسة أكبر من شركة إنتل وغيرها، إلا أن شركة تصميم الرقائق لا تزال في موقع جيد نسبيا من أجل التنويع.

يقول رامزي، "إنه أمر يتعلق نوعا ما بالتوقيت، في مقابل الشك حول ما إذا كانت شركة آرم تستطيع فعلا تحقيق نمو الأعمال".

سيجارز حريص على تقديم حجة مماثلة للمساهمين غير الصبورين.

يقول "الترخيص الذي نقوم به اليوم هو إلى حد كبير من المنتجات التي كنا نطورها على مدى الأعوام الخمسة الماضية. مبالغ الريع التي نتلقاها اليوم هي من المنتجات التي تم تصميمها قبل خمسة أو عشرة أعوام، وفي بعض الحالات 20 عاما، لذلك هناك دورة طويلة جدا لأعمالنا".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية