الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 3 أبريل 2026 | 15 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

منشآت «أرامكو» تضج بالحياة في صحراء الربع الخالي

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الخميس 12 مايو 2016 1:8
منشآت «أرامكو» تضج بالحياة في صحراء الربع الخالي

تستثمر "أرامكو السعودية" إحدى أهم منشآتها لإنتاج الطاقة وسط الرمال الحارة لصحراء الربع الخالي، حيث يوفر النفط والغاز المستخرجان زادا للشركة التي تعتمد عليها السعودية حاضرا ومستقبلا.

أثناء اقترابه من الهبوط في موقع حقل الشيبة، يقول ربان طائرة الشركة بإنجليزية تطبعها اللكنة الأمريكية "لا يقيم الكثير من الناس هنا"، فمن نافذة الطائرة، تبدو الصحراء امتدادا قاسيا أحمر اللون يذكر بصور سطح كوكب المريخ، إلا أنه وسط هذه الأراضي الشاسعة والقاحلة، تمتد المنشأة التابعة للشركة التي ستكون حجر زاوية في خطة السعودية الاقتصادية لتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.

وبحسب "الفرنسية"، فقد ذكر فصيل شهاب الدين، وهو مهندس سعودي وواحد من أصل 1500 عامل في هذه المنشأة، أن موقع الشيبة يشكل بالتأكيد تحديا، خصوصا أنه يقع "وسط اللامكان"، إلا أن هذا المهندس البالغ من العمر 28 عاما، يؤكد أن الشركة تواصل توسعة الحقل الذي بدأ العمل فيه قبل زهاء 20 عاما. ورغم الانخفاض الذي تشهده أسعار النفط عالميا، تعمل الشركة على زيادة الإنتاج من حقل الشيبة وغيره، وهي تستعد للمساهمة بشكل رئيسي في "رؤية السعودية 2030" التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل.

وتعتزم السعودية طرح أقل من 5 في المائة من "أرامكو" للاكتتاب العام الأولي، على أن تخصص عائدات هذا الطرح لتمويل صندوق استثماري تقدر قيمته بألفي مليار دولار، سيكون الأكبر عالميا.

وفي حقل الشيبة القريب من الحدود مع الإمارات، والواقع على بعد مئات الكيلومترات من مقر الشركة في الظهران، يبدو التحول جليا أمام أنظار صحافيين أجانب لبوا دعوة لزيارة نادرة.

وبعد انتهاء دوام عملهم تزامنا مع غروب الشمس، يخرج عمال يرتدون لباسا أزرق اللون وعلى رأس كل منهم قبعة صلبة، من منشأة للغاز الطبيعي المسال تضم مزيجا من الأنابيب والخزانات، وتضم منتجات المنشأة التي دشنت نهاية العام الماضي، البروبان والبوتان المستخرجين من الغاز الطبيعي للاستخدام في إنتاج البتروكيماويات، أحد المجالات التي تنوي "أرامكو" التركيز عليها بعيدا عن إنتاج النفط.

وتقول الشركة إنها بحلول سنة 2020، ستكون قدرتها على تكرير الغاز قد وصلت إلى ثلاثة أضعاف ما كانت عليه عند مطلع القرن الجاري، ويذكر أمين الناصر رئيس الشركة للصحافيين خلال لقاء معهم في الظهران قبل الانتقال إلى الشيبة، إن برنامج "أرامكو" للغاز يتوسع بشكل كبير.

ويعتقد مسؤولو الشركة أن الغاز سيساعد على خفض كميات النفط التي تحتاج إليها المملكة لإنتاج الكهرباء، كما سيرفد صناعات أخرى، ما يساعد في عمليات التنويع الاقتصادي، ويسهم في الحفاظ على البيئة.

وتستعد الشركة لزيادة إنتاجها من الحقل الذي تفوق مساحته 600 كلم مربع، ويقول أنور الحجازي مدير الإنتاج إننا سنصل إلى مليون برميل يوميا خلال أسبوعين، بدلا من معدل الإنتاج الحالي عند 750 ألفا، ويبلغ معدل الإنتاج اليومي في السعودية أكثر من عشرة ملايين برميل. وتدير "أرامكو" ثاني أكبر احتياط نفطي في العالم، مقدر بأكثر من 261 مليار برميل، يضاف إليه احتياط يناهز 294 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وفي الشيبة، تتم عمليات الحفر الباطني في مئات من الآبار بالتحكم عن بعد من قبل مشغلين يحصلون على المعطيات عبر الأقمار الاصطناعية، وتظهر المعطيات كمؤشرات بيانية على شاشات كومبيوتر في مقر الشركة بالظهران. وفي مركز تحكم يناهز حجمه نصف ملعب لكرة القدم، تتم مراقبة مخزون المملكة الهيدروكربوني عبر شاشات ضخمة ملونة، حيث يجلس مختصون إلى محطات مراقبة نصف دائرية، يراقبون من خلالها تدفق النفط والغاز وضغط المواد "للإنصات إلى نبض" العمل وضمان سلامته، بحسب مدير المركز عبدالله المنصور.

ويعد عمل المركز حساسا ومحوريا إلى حد كبير، ويمنع إدخال الكاميرات إليه، كما تم تجهيز مركز احتياطي في مكان آخر، ويقع المركز الأساسي في مقر الشركة، ضمن مجمع من مبان رمادية اللون مخصصة للمكاتب، تحيط به مساحة مخصصة للمشاة، وتضم مركز أبحاث وتدريب للمهندسين والمختصين في علوم الأرض.

ومن ضمن التجهيزات في المكان، مسرح ثلاثي البعد يتيح للمتدربين "السفر" عبر طبقات من النفط والغاز والمياه أسفل رمال الشيبة، وبالنسبة للعمال المقيمين في الشيبة كعبدالله العيدروس، تعد الظهران ملاذا أسبوعيا ينتقل إليه على متن طائرات تابعة لـ "أرامكو"، تهبط في محطة للمسافرين خاصة بها في مطار المدينة. والعيدروس مستشار عمليات يبلغ من العمر 31 عاما، وهو واحد من 66 ألف موظفي سعودي، يشكلون زهاء 84 في المائة من القوة العامة للشركة، ويوضح أن الإقامة في الشيبة "تذكره بالحياة الجامعية". من جهته، أشار شهاب الدين إلى أن العمل في المنشأة الصحراوية ليس صعبا باستثناء أنك بعيد جدا عن المنزل، وعدا ذلك، كل شيء متوافر، إلا أن الواقع يختلف بعض الشيء، فالمقيمون في مجمع الشركة بالظهران، والبالغ عددهم نحو 20 ألفا، تتوافر لهم مقومات سخية مثل فيلات صغيرة ومتنزهات واسعة.

أما في الشيبة، فالمشهد الأجمل هو غروب الشمس خلف روابي الصحراء التي يلفها الهدوء، قبل أن تشع الأنوار البرتقالية اللون في منشأة الغاز، ويكسر نورها بعضا من سواد الليل الشاسع في محيطها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية