حافظت السعودية على إنتاجها النفطي في مستوى مرتفع بنحو 10.3 مليون برميل يوميا تقريبا خلال نيسان (أبريل) الماضي، ويتماشى ذلك مع تركيزها على المحافظة على حصتها في السوق. وارتفعت أسعار النفط في أبريل الماضي بسبب انخفاض إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة وتوقف الإمدادات النفطية من بعض مناطق الإنتاج.
ووفقا لتقرير أعدته "الراجحي المالية"، فقد ارتفع سعر فائدة الإقراض فيما بين المصارف السعودية 22 نقطة أساس ليصل إلى 2.03 في المائة في أبريل الماضي، مسجلا أعلى مستوى له منذ يناير 2009، وذلك بسبب أسعار النفط المنخفضة وانخفاض مستويات الاقتراض الحكومي، وقد شهد سعر فائدة الإقراض بين المصارف قفزة بمقدار 46 نقطة أساس خلال العام الجاري، مسجلا أعلى ارتفاع منذ عام 2005.
ولم يستبعد التقرير أن يتعرض القطاع المصرفي لبعض الضغوط (تمت موازنتها جزئيا برفع سقف نسبة القروض إلى الودائع إلى 90 في المائة، من 85 في المائة في شباط (فبراير) الماضي من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي.
وسجلت الصادرات السعودية غير النفطية انخفاضا بـ 22.2 في المائة على أساس سنوي في يناير، مقارنة بانخفاضات على أساس سنوي بـ 3.4 في المائة و12.5 في المائة في ديسمبر ونوفمبر على التوالي، فيما انخفضت الواردات غير النفطية 6.7 في المائة على أساس سنوي في يناير، مقارنة بانخفاضها 8.8 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر.
وعلى صعيد عرض النقود فقد انخفض بتعريفه الواسع (ن3) للشهر الثاني على التوالي بنسبة بلغت 0.4 في المائة على أساس سنوي في مارس 2016 ليصل إلى 1.77 مليار ريال، وعلى أساس شهري فقد ارتفع (ن3) 1.5 في المائة في مارس 2016.
وفيما يخص نمو الائتمان والودائع فقد استمر النمو الكلي في الائتمان في مستواه الجيد عند 10.0 في المائة على أساس سنوي في مارس 2016 مقابل نمو 10 في المائة في فبراير، وقد انخفضت الودائع 0.6 في المائة على أساس سنوي في مارس 2016، مقابل انخفاض 1 في المائة في الشهر الأخير. وكان النمو في معدل الودائع (+1.6 في المائة على أساس شهري في مارس مقابل -0.6 في المائة على أساس شهري في فبراير)، وقد أدى الارتفاع في الودائع إلى انخفاض نسبة القروض إلى الودائع لأول مرة خلال خمسة أشهر لتصل إلى 87.5 في المائة في مارس الماضي.
وعلى صعيد الأصول والاحتياطيات الأجنبية، فقد انخفضت للشهر الـ 14 على التوالي، في آذار (مارس) الماضي، لتسجل بذلك أدنى مستوى لها منذ نيسان (أبريل) 2012، حيث انخفضت 15.9 في المائة على أساس سنوي لتبلغ نحو 2.21 تريليون ريال (587 مليار دولار تقريبا) في مارس الماضي، وقد انخفضت الأصول الأجنبية 0.9 في المائة على أساس شهري في مارس، كما تراجعت ودائع المملكة 0.1 في المائة على أساس شهري، كما انخفض حجم الاستثمار في الأوراق المالية الأجنبية 1.4 في المائة على أساس شهري. وفيما يخص معدل التضخم في المملكة فقد سجل ارتفاعا بـ 4.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، ويعزى ذلك أساسا إلى رفع أسعار الطاقة والمياه والكهرباء، الذي بدأ سريانه منذ بداية العام الجاري.
وقد اشتملت وثيقة رؤية المملكة 2030، على مقترحات تهدف إلى تحويل اعتماد الاقتصاد على النفط إلى مشاركة القطاع الخاص بمستوى أكبر، ما يؤدي إلى إيجاد قنوات إيرادات إضافية للحكومة وتحقيق استغلال أكثر كفاءة لموارد المملكة. وقد حدثت أخيرا تعديلات وزارية أيضا لدعم هذه الإصلاحات. فيما سيتم إصدار المزيد من تفاصيل هذه الإصلاحات في خطة التحول الوطني، التي من المحتمل أن يتم الإعلان عنها خلال الشهر المقبل. وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية الرئيسة، فقد ارتفع إنتاج السعودية من النفط الخام 0.2 في المائة على أساس سنوي في نيسان (أبريل) 2016، ليصل إلى نحو 10.3 مليون برميل في اليوم. وقد ارتفعت أسعار خام برنت 16.2 في المائة على أساس شهري ليصل سعر البرميل إلى 47.37 دولار في نهاية أبريل 2016.
وفيما يخص التوقعات المستقبلية لأسعار النفط الخام، فقد توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقريرها الصادر في أبريل الماضي، أن يصل متوسط أسعار خام برنت إلى نحو 35 دولارا للبرميل في عام 2016 وإلى 41 دولارا للبرميل في 2017.
