الأربعاء, 23 سبتمبر 2026|10 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

عبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة المملكة وبأشد العبارات للمجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات بشار الأسد في مخيم الكمونة بريف إدلب، وأسفرت عن مقتل العشرات.

وأكد المصدر أن حرب الإبادة التي يرتكبها بشار الأسد وقواته ضد المدنيين في سورية، ومنعه وصول المساعدات الإنسانية للشعب السوري الشقيق، تعد جرائم حرب لا ينبغي السكوت عنها، كما تمثل تحديا صارخا للإرادة الدولية، وانتهاكا سافرا لكل القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية الإنسانية.

واختتم المصدر تصريحه بمطالبة المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته، خصوصا حلفاء بشار الأسد، وبذل المزيد من الجهود لوقف العنف وضمان الالتزام بوقف الأعمال القتالية وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254، واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير لتحقيق ذلك، بما يكفل حقن دماء المدنيين السوريين ويؤدي إلى الحل السياسي للوضع في سورية وفق مبادئ إعلان جنيف1.

من جانبه، قال الأمير الأردني زيد بن رعد الحسين المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن مختصو الأمم المتحدة سيعملون بجد للتحقيق في الضربات الجوية التي استهدفت مخيما للاجئين شمال سورية، فيما نفى النظام السوري تورطه في الهجوم.

وأوضح المفوض السامي أنه بالنظر إلى أن هذا المخيم، الواقع في منطقة تسيطر عليها المقاومة، واضح للعيان من أعلى وأنه "من غير المرجح للغاية أن تكون هذه الهجمات القاتلة مجرد حادث.. الأكثر ترجيحا على نحو بعيد أنها متعمدة وتصل إلى حد جريمة حرب".

وقال الحسين إن مختصي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وطاقم من منظمات أخرى "لن يدخروا جهدا في البحث وتسجيل الأدلة" لهذه الجريمة.

من جهة أخرى، دعت منظمة أطباء بلا حدود السبت الدول المجاورة لسورية إلى فتح حدودها أمام اللاجئين الفارين من المعارك في مناطقهم، بعد أيام من قصف مخيم للنازحين قرب الحدود التركية.

وقال جيروم أوبيريت الأمين العام للمنظمة لوكالة "فرانس برس" في بيروت: "نحن بحاجة إلى ضمان أن تبقى الحدود بين سورية والدول الأخرى المجاورة مفتوحة"، معتبرا أنها (الحدود) "طريق حياة وللناس الحق في الفرار من النزاعات".

وتأتي تصريحات أوبيريت بعد مقتل 50 مدنيا الخميس الماضي جراء قصف استهدف مخيما في محافظة إدلب (شمال غرب) قرب الحدود التركية، يأوي نازحين من محافظة حلب (شمال) المجاورة.

ورأى أوبيريت أن قصف المخيم الذي يفترض أن يُعد بمثابة منطقة آمنة "مثال على أن فكرة إقامة مناطق آمنة داخل سورية خاطئة للغاية".

وبحسب أطباء بلا حدود، أصاب القصف الجوي والمدفعي خلال العام الماضي 63 مستشفى وعيادة تدعمها المنظمة في سورية في مقابل استهداف 12 مرفقا صحيا مدعوما منها خلال هذا العام. ولا تشمل هذه الحصيلة كل المستشفيات والمرافق الأخرى التي تم استهدافها.

وأضاف أوبيريت: "نعمل في ظروف صعبة للغاية وللأسف هناك كثير من المرافق الأخرى التي يتم استهدافها من دون ملاحظة ذلك".

واستهدفت الأربعاء الماضي غارة جوية مستشفى القدس الذي تدعمه منظمة أطباء بلا حدود في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، ما أسفر عن مقتل نحو 30 مدنيا على الأقل بحسب المرصد، في عملية أثارت تنديدا واسع النطاق.

وتقفل أبرز الدول المجاورة لسورية حدودها أمام تدفق اللاجئين ولا سيما تركيا والأردن، فيما يفرض لبنان قيودا مشددة على دخول الفارين من سورية. وتستضيف تركيا 2.5 مليون لاجئ سوري مقابل 1.2 مليون لاجئ في لبنان و630 ألفا آخرين في الأردن وفق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فيما تقدر السلطات الأردنية وجود أكثر من مليون سوري على أراضيها. وتشهد سورية نزاعا داميا تسبب منذ آذار (مارس) 2011 بمقتل أكثر من 270 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وتشريد ونزوح أكثر من نصف السكان داخل سورية وخارجها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية