الخميس, 10 سبتمبر 2026|27 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

لم يكن وصف الشيخ على الطنطاوي، رحمه الله، للأرخبيل الإندونيسي بالجنة التي يسكنها الفقراء محض افتراء، إذ إن هذه المنطقة امتازت على مر السنين بجوها المنعش ومناظرها الخلابة الممتعة، التي تضم في جنباتها الغابة الاستوائية ومزارع الشاي وجمعت المقومات السياحية التي جعلتها قبلة مفضلة للسائحين السعوديين، ولا سيما "بونتشاك" الجبل الأخضر.

وتبعد هذه المنطقة عن العاصمة جاكرتا نحو 80 كيلو مترا، إذ أصبحت هدفا لهواة السفر، وتميزت باستقطاب السعوديين للتمتع بحدائقها النادرة مثل حديقة الزهور وحديقة الحيوان الشهيرة "سفاري"، كما توفر هذه المدينة للسعوديين احتياجاتهم اليومية من البضائع سعودية المنشأ كالأجبان والأرز، وغيرها.

والجبل "بونتشاك" هو عبارة عن جزء من المنطقة البركانية الواقعة في جنوب مدينة بوقور، وتعد منطقة جبلية معتدلة الجو، وتميل إلى البرودة ليلا، وهي أكبر متنزه لأهالي جاكرتا وسياحها، نظرا لطبيعتها الخلابة، ويمكن الوصول إليها عن طريق جاكرتا بواسطة السيارة وتستغرق الرحلة نحو ساعة.

وغالبا لا يشعر السائح السعودي في هذه المدينة بالغربة، إذ إن لافتات المتاجر دونت بأسماء سعودية كالرياض، والسعودية، ومطاعم المندي وغيرها، فيما تكتب جميع اللوحات وملصقات الأسعار باللغة العربية، كما يدون على حظائر المواشي باللغة العربية "ذبيحة إسلامية"، "التيس بيع الخروف" ولا يتجاوز سعر الذبيحة 250 ريالا، فيما يصل سعر التيس إلى 150 ريالا.

ويجد السائح العربي، خاصة السعودي الباعة الجائلين عبر دراجاتهم النارية حاملين الأجهزة الإلكترونية، والحقائب، والبخور، ودهن العود وغيرها، لتسويقها عليهم، ويتخصص اللاجئون العراقيون في هذه المدينة في بيع الفطائر وخبز التنور.

ويقول اليمني أحمد اليماني أحد بائعي الأغنام في بونتشاك - إن موسم البيع في حظيرته عامر ومتوسط البيع ثابت على مدار العام ولا يتأثر بموسم دون آخر وغالبا ما يرتفع الطلب على الذبائح في فصل الصيف نظراً لكثرة السياح السعوديين وتعاقبهم على منطقة الجبل الأخضر مشيراً إلى أن أسعار المواشي مناسبة للسعوديين.

يذكر أن السلطات في مطار جاكرتا ألغت الفيزا السياحية التي كانت تفرض على السعوديين وخصصت كاونترات خاصة بهم نظراً لاستقطاب شركات الطيران الخليجية لهم، حيث إن خطوط القطرية والاتحاد والإماراتية تسير رحلاتها بشكل متكرر يومياً مستفيدة من الطيران التجاري "الشارتر" مثل فلاي دبي، الذي ينقل السعوديين من أكثر من عشر مدن سعودية ليواصلوا رحلاتهم إلى وجهاتهم المختلفة التي من أبرزها إندونيسيا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية