السبت, 5 سبتمبر 2026|22 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس عن إجراءات لسد الثغرات الضريبية التي يستغلها كل من دافعي الضرائب الأمريكيين والأجانب، ودعا الكونجرس إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات التشريعية.

وبحسب "الفرنسية"، فقد ذكر أوباما أن التدابير ستساعد السلطات الاتحادية على القيام بعمل أفضل في تتبع التدفقات المالية، والتأكد من أن الناس يدفعون الضرائب المستحقة عليهم، بدلا من استخدام شركات وهمية وحسابات خارجية لتجنب دفع نصيبهم العادل.

وأشار أوباما إلى أنه بموجب القواعد الجديدة ستكون المؤسسات المالية الأمريكية مطالبة بـ "معرفة والتحقق من والإبلاغ عن الأشخاص الحقيقيين وراء الشركات الوهمية التي تفتح حسابات في تلك المؤسسات، وإضافة إلى ذلك، فإن تغييرا مقترحا في القواعد الضريبية سيجعل من الصعب بالنسبة إلى الأجانب أن يختبئوا وراء شركات وهمية مجهولة تأسست داخل الولايات المتحدة".

وأوضح أوباما أن هناك حاجة إلى تدابير أخرى تتجاوز سلطة الرئاسة وحدها، مضيفا أن "الكونجرس فقط هو من يستطيع أن يسد تماما الثغرات التي يستغلها الأفراد الأثرياء والشركات القوية في كثير من الأحيان"، مشيرا إلى أنه قدم مرارا وتكرارا خططا للقيام بذلك بالضبط - سد الثغرات والتأكد من أن الجميع يدفعون حصتهم العادلة، الأمر الذي لن يمنح الناس مزيدا من الثقة بالنظام فقط ولكن سيكون جيدا بالنسبة إلى اقتصادنا".

وبدأت الإدارة الأمريكية اتخاذ إجراءات جديدة لضمان مزيد من الشفافية في تسجيل الشركات من أجل مكافحة وسائل التهرب الضريبي وغسل الأموال، وستتطلب القواعد الإدارية الجديدة من المصارف والوسطاء وصناديق الاستثمار تسجيل "الشخصية الحقيقية" التي تملك هذه الحسابات العائدة إلى شركات والإبقاء عليها، وهذا ما لم يكن مطبقا من قبل.

وتهدف هذه الإجراءات إلى إجبار المصارف على معرفة أصحاب الحقوق في أي شركة ونقل هذه المعلومات إلى السلطات إذا لزم الأمر، كما تهدف إلى مطالبة الأجانب الذين يؤسسون شركات فردية ذات مسؤولية محدودة، بالتعريف عن أنفسهم لدى مصلحة الضرائب الأمريكية.

وسبق أن عرضت إجراءات مماثلة على البرلمانيين من قبل ولكنها لم تقر، وفي رسالة إلى الكونجرس، أكد جاك ليو وزير الخزانة الأمريكي طلبه بالمصادقة على الاتفاقيتين الضريبيتين مع سويسرا ولوكسمبورج اللتين عرضتا على البرلمانيين قبل خمس سنوات لكن لم يتم التصويت عليهما.

وطلب وزير الخزانة تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في القانون الأمريكي ضد التهرب الضريبي "فاتكا" الذي يفرض على المصارف في الدول الـ 110 الموقعة اتفاقات مع الولايات المتحدة أن تقدم إلى مصلحة الضرائب الأسماء والمعلومات عن ممولي الضرائب الأمريكيين الذين يملكون حسابات لديها.

وحتى الآن لا تقدم المؤسسات المالية الأمريكية إلى السلطات الأجنبية هذا النوع من المعلومات فهذه المؤسسات ليست ملزمة حتى بتقديمها إلى مصلحة الضرائب الأمريكية نفسها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية