الثلاثاء, 8 سبتمبر 2026|25 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

بدأ اليونانيون أمس إضرابا عاما يستمر 48 ساعة تعبيرا عن غضبهم من إصلاحات تشمل الضرائب وصناديق التقاعد كانت الحكومة قد طرحتها لتتأهل لبرنامج إنقاذ بمليارات الدولارات مع الاتحاد الأوروبي.

وبحسب "رويترز"، فقد أدى الإضراب الذي دعت اليه أكبر نقابات العاملين في القطاعين العام والخاص إلى تراكم السفن الراسية في المرافئ وتوقف المواصلات العامة فيما امتنع الموظفون والصحفيون عن التوجه إلى عملهم.

وقال الاتحاد العام للعمال اليونانيين - الذي يمثل القطاع الخاص ويعد أكبر نقابة عمالية في اليونان - "إن الإصلاحات هي المسمار الأخير في نعش العمال والمتقاعدين الذين ضحوا بما فيه الكفاية بعد ست سنوات من التقشف".

وأشار مسؤول في الاتحاد العام إلى أن المسؤولين اليونانيين يحاولون أن يثبتوا لمجموعة اليورو أنهم تلامذة نجباء لكنهم يدمرون نظام الضمان الاجتماعي اليوناني، ومن المقرر أن يجتمع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الإثنين المقبل.

وتأمل أثينا أن تؤدي هذه الإجراءات المنتظر أن يصوت عليها البرلمان غدا إلى إقناع الدائنين بالموافقة على الإفراج عن مبالغ في إطار برنامج الإنقاذ المالي، ومضى موعد صرف دفعة قدرها نحو خمسة مليارات يورو دون الإفراج عنها جراء تعثر المحادثات بشأن وتيرة تطبيق الإصلاحات المطلوبة، ويتوقع أن تناقش مجموعة اليورو الأمر في التاسع من أيار (مايو) الجاري.

وتراهن اليونان على أن تسهم موافقة البرلمان في إقناع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بأنها أحرزت تقدما كافيا ولا تحتاج إلى تطبيق مزيد من إجراءات التقشف، وأوضح مسؤول حكومي أن مشروع القانون القائم على اقتراحات يونانية يغطي الجزء الأكبر من القضايا التي تتضمنها المراجعة، مضيفا أن "الدائنين لا يعارضون خطوة أثينا الرامية إلى إضفاء الطابع القانوني على الإصلاحات".

وعكفت لجنة برلمانية على مراجعة بنود مشروع القانون الذي يهدف إلى زيادة الإيرادات الضريبية وخفض الإنفاق على المعاشات من مستواه الحالي البالغ 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي سنويا.

واتفقت اليونان ودائنوها على حزمة من الإصلاحات تعادل 3 في المائة من ناتجها الاقتصادي، لكنهما ما زالا مختلفين بشأن إجراءات محتملة - لن يتم تنفيذها إلا عند الضرورة - تهدف إلى ضمان تحقيق البلاد أهداف الميزانية المتفق عليها في 2018.

وتحتاج اليونان إلى أموال حزمة الإنقاذ لسداد قروض صندوق النقد الدولي وسندات البنك المركزي الأوروبي المستحقة في تموز (يوليو) إلى جانب مستحقات متأخرة متزايدة على الدولة، غير أن هذه الأموال مشروطة بالموافقة على مراجعة تتضمن التعديلات المطلوبة لقوانين الضرائب والمعاشات.

ويضمن رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس غالبية بسيطة في البرلمان، إذ يؤيده 153 نائبا في المجلس المؤلف من 300 نائب، وكان تسيبراس قد انتخب العام الماضي إثر تعهده في بداية حملته الانتخابية بانتهاج سياسات غير تقشفية، لكنه اضطر لاحقا للتوقيع على ثالث برنامج إنقاذ دولي لليونان منذ عام 2010.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية