السبت, 5 سبتمبر 2026|22 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

قال دارمندرا برادان وزير النفط الهندي، إن بلاده تخطط للتحول إلى اقتصاد يعتمد على الغاز بشكل مستدام عبر زيادة الإنتاج المحلي وشراء الغاز الطبيعي المسال الرخيص، مضيفا أن الهند التي تعد ثالث أكبر بلد مستورد للخام في العالم تسعى إلى الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

ووعدت نيودلهي، بتقليص معدل انبعاثاتها بمقدار الثلث بحلول 2030 من خلال عدة إجراءات من بينها استخدام أنواع وقود الحرق النظيف، حيث يشكل الغاز نحو 8 في المائة من مزيج الطاقة في الهند في حين يمثل النفط أكثر من الربع.

وبحسب "رويترز"، فإنه من المتوقع أن يتسع العجز في إمدادات الغاز في الهند من 78 مليون متر مكعب يوميا في السنة المالية الحالية إلى 117 مليون متر مكعب يوميا في 2021 - 2022 بحسب تقديرات حكومية.

وتفاوضت الهند أخيرا على شروط أفضل لاتفاق طويل الأجل للغاز الطبيعي المسال مع قطر وتجري شركة بترونت المستوردة مباحثات مع "إكسون موبيل" الأمريكية لإعادة التفاوض على أسعار الغاز من مشروع جورجون في أستراليا.

وأوضح برادان أنه يجب أن تكون الأسعار في متناول بلاده، مضيفا أن وزارته تحترم العقود طويلة الأجل لكن على الجميع أن يقدروا سيناريو التغيير، مشيرا إلى أن لدى الهند إمكانات لقاعدة سوقية هائلة.

وزار برادان السعودية والإمارات وإيران في الشهر الماضي لتعميق العلاقات مع الموردين الرئيسين للخام إلى الهند، مضيفا أنه يسعى للتحرك فيما هو أبعد من العلاقة بين البائع والمشتري، حيث تعرض الهند على الموردين الرئيسين للخام حصصا في خطوط الأنابيب ومجمعات البتروكيماويات والمصافي التابعة لها.

وتجري الهند أيضا مباحثات مع شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" و"أرامكو" السعودية لاستئجار سعات استراتيجية لتخزين النفط، وهبطت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا على مدى عامين بأكثر من 75 في المائة إلى 4.65 دولار للمليون وحدة حرارية.

وتوقع برادان، استثمارات ضخمة في الغاز الطبيعي المسال في أنحاء العالم لضمان أسعار ميسورة في المدى الطويل وهو توجه يعتقد أنه يناسب بلاده كدولة مستهلكة، وتبني نيودلهي مرافئ للاستيراد على سواحلها الشرقية والغربية، إضافة إلى خطوط أنابيب لزيادة الاستخدام الصناعي للغاز.

وفي السنة المالية المنتهية في آذار (مارس) تقلص إنتاج الهند من الغاز بنحو 4.2 في المائة في حين زادت الواردات نحو 15 في المائة، وعرضت الهند في الآونة الأخيرة أسعارا أفضل للغاز لتعزيز الإنتاج المحلي لكن استثماراتها الأحدث في مرفأ الغاز في ولاية كيرالا بجنوب البلاد لم يتم استغلالها بالكامل حيث تفتقر إلى خطوط الأنابيب التي تربطها بمراكز الطلب بعد احتجاجات للمزارعين بشأن الاستحواذ على الأراضي.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية