الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أطلقت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي من مقرها في الرياض، تحقيقات ضد ممارسات إغراق مشكوك فيها شملت خمس شركات كورية جنوبية تتولى تصدير بطاريات السيارات.

وعلمت "الاقتصادية" من مسؤول في البعثة التجارية الكورية في جنيف أن التحقيقات قد أطلقت في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وهي لا تزال جارية، وأن السعودية هي المعنية بها أساساً.

وحسب وجهة نظر البعثة الكورية، فإنه لا توجد هناك أي علاقة في السبب والنتيجة بين استيراد المنتجات الكورية من البطاريات والأضرار الفعلية للمصنعين المحليين في السعودية.

وتقول البعثة إن مصنعي بطاريات السيارات في السعودية لا يملكون قدرة الإنتاج الكافية لتلبية الطلب المحلي، وعليه فإن فرض رسوم تعويضية ــ في حالة فرضها ــ "يحتمل أن يسبب انكماشا في سوق بطاريات السيارات ويشكل تعديا على حقوق المستهلكين".

وحسب لوائح منظمة التجارة العالمية، لا يعد الإغراق إغراقا، حتى وإن مارسته دولة ما بشكل مكشوف، إذا لم تكن الدولة منتجة للمادة التي تم إغراقها، وإذا لم يلحق الإغراق ضررا بالصناعة المحلية للبلد المعني.

وليس لمنظمة التجارة العالمية رأي في هذه المرحلة من التحقيقات الخليجية لأنها لا تزال في خطواتها الأولى.

ولم تبلغ السعودية حتى الآن منظمة التجارة العالمية رسميا بأنها تطلب إجراء مباحثات ثنائية مع الجانب الكوري، وإذا ما تم ذلك، فستكون هذه هي الخطوة الرسمية الأولى في إجراءات تسوية المنازعات أمام منظمة التجارة.

وفي حال فشل المباحثات الثنائية، يحق للسعودية بعد 60 يوما طلب تأسيس هيئة قانونية للفصل في النزاع التجاري، وبإمكان كوريا الجنوبية رفض تأسيس هيئة التقاضي مرة واحدة، لكن إذا ما أصرت السعودية على تأسيسها فليس من حق كوريا الرفض الثاني، وعندها تقوم المنظمة بتأسيس الهيئة للنظر في النزاع، وبعد 60 يوما من صدور الحكم، يحق للطرفين اللجوء إلى الاستئناف.

وكانت السعودية رابع أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية عام 2014. وفي عام 2011، تجاوز الحجم التجاري بين البلدين 40 مليار دولار، غير أن العلاقات التجارية الثنائية تناقصت في عام 2015 بسبب هبوط أسعار النفط.

وحاولت "الاقتصادية" الحصول على تعليق من ممثلي دول مجلس التعاون في المنظمة، لكنها لم تحصل على رد حتى تاريخه.

وكان عبدالله الشبلي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية والتنموية بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون، قد كشف في وقت سابق، أن اللجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية لدول مجلس التعاون في اجتماعها الثالث والعشرين، الذي عقد بالدوحة يومي 22 و23 ديسمبر 2015، أصدرت قرارها بقبول الشكوى التي تقدمت بها الصناعة الخليجية للبطاريات ضد واردات دول مجلس التعاون من منتج بطاريات السيارات ذات قدرات سعة (35 ــ 115) أمبير، المندرجة تحت البند الجمركي (85071000) من التعرفة الجمركية الموحدة لدول مجلس التعاون، ذات منشأ أو المصدرة من كوريا الجنوبية.

وبين الشبلي أن قرار اللجنة الدائمة جاء بناء على التقرير المبدئي الذي رفعه مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، الذي بين أن هناك ضرراً قد وقع على الصناعة الخليجية من جراء الواردات الكورية. وأكد أن هذا القرار يأتي تفعيلا للقانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج ولائحته التنفيذية، الذي يهدف إلى حماية الصناعة الخليجية من الممارسات الضارة في التجارة الدولية، المتمثلة بالإغراق والدعم والزيادة في الواردات التي تمارسها بعض الشركات والدول الأجنبية، ما يسبب ضررا على الصناعة الخليجية، الأمر يؤدي إلى آثار سلبية على الاقتصادات الخليجية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية