أجرى ستافان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسورية، محادثات مع سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي، أمس، في موسكو، رغبة منه في إحياء وقف متداع للأعمال القتالية على الأرض.
وأوشك وقف إطلاق النار في سورية على الانهيار بسبب تصعيد كبير في العنف خلال الأسابيع الأخيرة، وتعثرت محادثات السلام، مما دفع الدبلوماسيين إلى السعي لإنقاذ الموقف.
وقال دي ميستورا بعد محادثاته مع لافروف: "إن محادثات السلام السورية قد تستأنف إذا جرى مد تهدئة متداعية بحيث تشمل مدينة حلب، وهو أمر قال هو ولافروف إنه قد يحدث خلال ساعات"، مضيفا أنه يعتقد أن هناك فرصة لوقف الأعمال القتالية عن طريق تعزيز ومد عمليات التهدئة المحلية، بحسب "رويترز".
وتابع في مؤتمر صحافي بعد المحادثات: "لدي شعور وأتمنى أن نبدأ ذلك، ونأمل أن نتمكن في غضون بضع ساعات من استئناف وقف الأعمال القتالية، وإذا تمكنا من فعل ذلك فسنعود إلى المسار الصحيح".
كما أبدى سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي، أمله في الإعلان عن وقف المعارك في حلب خلال الساعات القليلة المقبلة.
وكانت حدة القصف في حلب شمالي سورية، قد تراجعت البارحة الأولى، بعد ليلة ساخنة الأحد، شهدت غارات جوية وقصفا متبادلا بين الجيش السوري والفصائل المعارضة المسلحة.
وميدانيا قتل 19 مدنيا على الأقل من جراء ضربات جوية مكثفة نفذتها طائرات حربية، أمس، مستهدفة مدينة الرقة، ووفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان نفذت طائرات حربية، لم يعلم ما إذا كانت روسية أو تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، "أكثر من 35 ضربة جوية على مدينة الرقة" في شمال سورية، بحسب المرصد.
وقال رامي عبدالرحمن، مدير المرصد وفقا لـ "الفرنسية": "لم تتعرض الرقة منذ أسابيع لضربات جوية مكثفة بهذا الشكل، وقد استمرت طوال الليل وحتى صباح أمس.
وأسفرت الضربات، وفق المرصد، عن مقتل ما لا يقل عن 19 مدنيا، بينهم طفلان، وإصابة العشرات بجروح"، كما قتل "عشرة عناصر من تنظيم "داعش" من جراء القصف ذاته".
وكان المرصد قد أفاد في وقت سابق بمقتل 13 مدنيا.
واستهدفت الضربات مناطق عدة في الرقة التي كانت على مدى أشهر طويلة عرضة لضربات جوية مكثفة، وبين المناطق المستهدفة حديقة الرشيد وشارع المنصور والملعب البلدي ومنطقة ديوان الزكاة.

