الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قالت الأميرة حصة بنت سلمان "إن المرأة السعودية مثلت حضورا وتأثيرا تتواصل خطواته منذ تأسيس هذه البلاد وإلى اليوم في جميع الميادين، وبتدرج يتناسب مع مراحل التطور الاجتماعي، وحسب الاحتياجات المتوالية في عملية البناء والتنمية"، مؤكدة أن المرأة أخذت دورها الفاعل بناء وشراكة وتأثيرا حقيقيا يتوازى مع المراحل والتحولات الوطنية، وأثبتت موقعها في وظائف التعليم بكل مستوياته وفي وظائف الصحة بكل فروعها.

وأشارت إلى أنه مع اتساع الآفاق وضعت المرأة السعودية بصمة واضحة في عوالم المعرفة والهندسة والبحث والطب والإدارة وريادة الأعمال والوظائف الحكومية العالية، حتى بتنا نتابع بكل فخر نماذج لنساء سعوديات أبهرن العالم في مختلف المجالات وصنعن لبلادهن ولأنفسهن مجدا حقيقيا وموقعا مؤثرا.

وقالت في كلمة لها خلال رعايتها حفل تخرج طالبات جامعة اليمامة في الرياض "أهلا وسهلا بكن في "اليمامة"، الجامعة والأرض، هنا حيث انطلقت مسيرة التأسيس لتصنع وطنا شاسعا متنوعا يجعل من قيمه وثقافته أساسا لبناء مستقبله، ويقدم للعالم أبرز تجربة في الوحدة والبناء ومواجهة التحديات، معتمدا على الله ثم على سواعد وعقول أبنائه وبناته".

وأضافت "بكل اعتزاز أقف هنا الليلة، اعتزازا ببنات هذا الوطن، واعتزازا بمؤسساته التعليمية الرائدة، واعتزازا بالنجاح والإنجاز الذي بات أبرز صفة تميز المرأة السعودية، وتقدم من خلالها لوطنها وللعالم مثالا رائدا في العطاء الصادق والتأثير الواضح في محيطها وفي مستقبل بلادها".

وأكدت أن جامعة اليمامة تتنوع التخصصات فيها، ما يؤكد الواقع الجديد المتطور للفتاة السعودية لتشمل الهندسة وإدارة الأعمال والتسويق وتقنية المعلومات والتأمين والحقوق والأنظمة، لافتة إلى أن الحاجة تزداد يوما بعد يوم إلى بعض التخصصات ومنها الحقوق والأنظمة، خاصة للمرأة سواء العاملة أو الأم وفي كل مجالاتها التي تنعكس على الطفل والرجل في هذا الوطن الذي تحتاج فيه الخريجات إلى مزيد من الدعم وتوفير الفرص التدريبية الاحترافية التي تؤمن لهن أجواء من الخصوصية والسلامة والممارسة الواقعية للمهنة في مناخ علمي وإيجابي. ولفتت إلى ما تقدمه الجامعة لسوق العمل في كل عام من طيف متنوع من الخريجات اللواتي سيأخذن أماكنهن غدا في مختلف المواقع لتبدأ رحلة بناء الذات وبناء الأوطان، مع شقيقها ووالدها وابنها وليتكامل مجتمعنا الفتي الطموح إلى غد يليق به وبوطنه في السلم وفي الحرب وفي البناء وفي التنمية، حيث وقفت المرأة السعودية قامة وطنية صادقة شامخة، صنعت الرجال وبنت بهم الأوطان، وقدمت التضحيات والبطولات الناصعة لدينها ولوطنها.

وأكملت "من هنا نتذكر دائماً وبكل اعتزاز أمهات وزوجات وأخوات الشهداء، وهن يهبن للوطن أثمن ما لديهن لتبني أرواحهم للوطن أمنه وسياجه واستقراره، لقد تربينا أنا وإخوتي بين يدي خادم الحرمين الشريفين على أن المعرفة هي أداة البناء الأولى وأن العلم لا يعترف بتمييز ولا بحد، وأن القراءة والبحث هما أدوات بناء الذات وبناء المجتمعات، وأن دور المرأة في مجتمعها وحقها في العلم والمعرفة والتعلم حق أصيل لتقوم بدورها المحوري في العمل والتنمية".

وأوضحت الأميرة حصة بنت سلمان، أن التحولات الإيجابية التي يعيشها وطننا اليوم جعلت منه - بحمد الله - الوطن الأقوى والأكثر تأثيرا في عالمه، وطن يستمد قوته - بعد الله تعالى - من أبنائه وبناته، يواجه التحديات ويستعد لبناء مستقبله، إذ إن الرؤية السعودية 2030 التي شهدنا إطلاقها جميعا الإثنين الماضي تجعل من المرأة السعودية محورا وهدفا ومن التعليم والمعرفة أداة وسبيلا، إنها الرؤية التي تستثمر مكامن القوة لدينا وتجعل منها أساسا لبناء الغد والمستقبل".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية