الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

علمت "الاقتصادية" أن أكثر من 77 ألف شركة في المملكة بإجمالي رساميل تتجاوز تريليون ريال، ستخضع لنظام الشركات الجديدة الذي بدأ العمل به أمس.

ويوفر النظام الإطار القانوني المناسب لممارسات عادلة وسليمة لمبادئ حوكمة الشركات، وتكرّس مفاهيم العمل المؤسسي، وتدعم نمو الكيانات الاقتصادية واستمرارها، فضلاً عن تحسين أداء المنشآت ونزاهة التعاملات التجارية، عبر تطبيق معايير سليمة وعادلة بخصوص الشفافية والإفصاح ودور جمعيات المساهمين ومجالس الإدارات في رسم استراتيجيات الشركات ومسؤولياتها عن أنشطة الشركات، ورسم اختصاصات وأدوار الجهات الإشرافية والتنظيمية على الشركات.

من جهتهم، قال قانونيون لـ"لاقتصادية" إن النظام الجديد يسير وفق "رؤية 2030م"، مشيرين إلى أن أكثر من 40 في المائة من المشكلات التي كانت تعانيها الشركات ستزول مع النظام الجديد الذي يكفل الشفافية والحوكمة، كما سيحفز دخول شركات جديدة للسوق من داخل المملكة، واستقطاب شراكات جديدة مع شركات أجنبية.

وشددوا على ضرورة عمل ورش عمل توعوية وتوضيحية، خاصة أن النظام لا يعفي الجاهلين به، خاصة أن العقوبات التي أقرها النظام صارمة وشديدة ستطبق ابتداء من يوم أمس.

وأوضح المحامي بندر العمودي مستشار قانوني، أن النظام يهدف إلى تنظيم البيوت التجارية داخليا، خاصة أن النظام أقر قبل 40 سنة عام 1380 ولم يتم عليه أي تعديل جوهري، لذلك كان لابد من إصدار نظام يحاكي واقع التجارة ومتطلبات السوق، وتجاوز المعوقات التي كانت تواجه الشركات.

وحول انعكاسات النظام على السوق السعودية، قال العمودي إن النظام يتوافق مع رؤية ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان 2030، كما سيعمل على دخول شركات صغيرة ومتوسطة جديدة للسوق، إضافة إلى استقطاب شراكات مع شركات أجنبية خارجية، لافتاً إلى أن النظام يرتكز على الشفافية والوضوح وخفض الحقوق والمحافظة على استمرار واستدامة الشركات.

وفيما يتعلق بالنقاط التي ستسهم في الحد من مشكلات الشركات وتعثر الشركات بعد وفاة المؤسس، بين أن النظام سمح لشركة الشخص الواحد، في الوقت الذي لم يوفرها النظام القديم، إضافة إلى خفض رأس المال إلى 500 ألف عوضا عن مليونين وهو ما سيدعم دخول شركات صغيرة للسوق ومنحها فرصا للاستثمار، إضافة إلى إعادة تحديد رأسمال الشركة وتنظيم عدد الشركاء وتقييم الحصص العينية لجميع الشركات من قبل مقيم معتمد من هيئة المقيمين السعوديين.

وذلك علاوة على إلزام مجالس إدارة الشركات في حال اطلاعهم بخسائر الشركة بالرفع لوزارة التجارة، بشكل يدعو للشفافية، وعند بلوغ خسائر الشركة أكثر من 50 في المائة وجب على الشركة إبلاغ الشركاء، بأخذ القرارات إما رفع رأسمال الشركة أو تصفيتها.

وبين أنه في المادة الـ50، إذا بلغت خسائر الشركة المساهمة نصف المال المدفوع في أي وقت، وجب على أي مسؤول بالشركة أو مراجع الحسابات بإبلاغ رئيس مجلس الإدارة، لعقد اجتماع مع المجلس والإعلان عن الخسائر لاتخاذ الإجراءات.

وحول المعوقات التي ستواجه الشركات، أوضح العمودي أن الوعي الركيزة الأولى، خاصة للشركات الجديدة بفهم النظام الذي يحمل باب عقوبات وغرامات صارمة، لافتاً إلى أن النظام لا يعفي الجهل به.

وأشار إلى أن الوزارة منحت الشركات القائمة بفترة زمنية تعديل وتصحيح وضعها، مشيرا إلى أن الشركات القائمة ستعاني خلال الفترة القادمة آلية تطبيق النظام، خاصة أن لكل شركة نظاما معينا تسير عليه منذ فترات طويلة، فيما الشركات الجديدة سيكون الأمر أكثر سهولة لها في تطبيق النظام الجديد.

وشدد العمودي على ضرورة تقديم الغرف التجارية ورش عمل توعوية للنظام الذي يحمل في طياته مواد كثيرة تحتاج إلى علم ومعرفة لضمان عدم الوقوع في المخالفات.

من ناحيته، قال الدكتور طارق الإبراهيم مستشار قانوني، إن النظام أتاح ضمانات كثيرة للشركات لم تكن موجودة بالنظام القديم، إضافة إلى تقليص النزاعات التي كانت تدخل بها الشراكات.

وأضاف، أن النظام أوجد صيغة موحدة تكفل حقوق جميع الأطراف، إضافة إلى ضمان استمرارية الشركات واستدامتها، كما يضمن بقاء كيان الشركات عند وفاة المؤسس، وعدم دخول الشركات في نزاعات كبيرة، حيث حدد أنواع الشركات وفتح المجال بتعدد الشراكات لأكثر من 50 شريكا في حالة الإرث أو الوصية.

وذلك إضافة إلى إقامة شركة بشخص واحد. وذلك علاوة على الشفافية والوضوح في القوائم المالية والإفصاح عن وضع الشركة للشركاء، وتحميل المسؤولين غرامات وعقوبات صارمة، خاصة المادة 212 والمادة 211 اللتان يحقق بها هيئة الادعاء والتحقيق باعتبارها جناية وفرض عقوبات وغرامات تصل لأكثر من خمسة ملايين وعقوبات بالسجن.

وأشار الإبراهيم إلى أن النظام أتاح للشركات القائمة، فترة 12 شهرا لتعديل أوضاعها، فيما يطبق النظام على الشركات الجديدة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية