يسعى فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم وتحديدا مدربه الإسباني بيب جوارديولا إلى فك عقدة الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، وإسكات المنتقدين عندما يستضيف أتلتيكو مدريد الإسباني إيابا الليلة على ملعب "إليانز أرينا" في ميونيخ.
وستكون مباراة اليوم الفرصة الأخيرة لجوارديولا لفك عقدة الدور نصف النهائي مع الفريق البافاري، وبالتالي بلوغ المباراة النهائية في سعيه إلى تحقيق الثلاثية (الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا) التي تم التعاقد معه من أجلها عقب تتويج بايرن ميونيخ بالثلاثية التاريخية موسم 2012/2013، وذلك قبل انتقاله إلى تدريب مانشستر سيتي اعتبارا من الموسم المقبل.
وبعد قيادته برشلونة إلى 14 لقبا في مدى أربعة أعوام بينها لقبان في مسابقة دوري أبطال أوروبا، نجح جوارديولا في قيادة بايرن ميونيخ إلى خمسة ألقاب حتى الآن، لكنه فشل في المربع الذهبي للمسابقة القارية العريقة مرتين متتالتين وأمام ناديين إسبانيين هما ريال مدريد (2014)، وبرشلونة (2015).
وشاءت الأقدار أن يقف فريق إسباني آخر هو أتلتيكو مدريد في طريق جوارديولا المطالب بقوة بتعويض خسارة الذهاب 0/1 في مدريد وحجز بطاقة المباراة النهائية المقررة على ملعب سان سيرو.
ويدرك جوارديولا جيدا أن أي فشل في تخطي دور الأربعة سيشكل خيبة أمل كبيرة له وللنادي البافاري الطامح إلى بلوغ النهائي الرابع منذ 2010 والـ 11 في تاريخه الزاخر بخمسة ألقاب.
ويعاني بايرن ميونيخ غياب جناحه الطائر الدولي الهولندي آريين روبن بسبب الإصابة، لكن جوارديولا يملك الأسلحة اللازمة لتعويض غيابه، وسيكون همه الوحيد إيجاد الحلول لدفاع أتلتيكو الذي جرد مواطنه برشلونة من اللقب بإخراجه من الدور ربع النهائي.
وينتقل فريق المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني إلى ميونيخ مع أفضلية الهدف الذي سجله ساوول نيجويس ذهابا، على أمل المحافظة على هذه الأفضلية الضئيلة من أجل تحقيق ثأره من النادي البافاري الذي حرمه اللقب القاري عام 1974 بالفوز عليه 4/0 في لقاء معاد بعدما تعادلا في الأول 1/1 بعد التمديد حين كان النادي الإسباني في طريقه للتتويج قبل أن يدرك هانتس يورج شفارتسنبك التعادل في الدقيقة الأخيرة (120). وخلافا لبايرن ميونيخ، حافظ أتلتيكو مدريد على وتيرة الانتصارات محليا وأبقى على آماله في التتويج بلقب "الليجا" بحفاظه على شراكة الصدارة مع برشلونة حامل اللقب عقب تغلبه على ضيفه رايو فايكانو بهدف للفرنسي أنطوان جريزمان الذي سيكون أحد الأسلحة الضاربة لسيميوني في سعيه لبلوغ النهائي الثالث في تاريخه (خسر نهائي 2014 أمام جاره اللدود ريال مدريد 1/4 بعد التمديد بعد أن كان متقدما حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي). ويعود القائد الدولي الأوروجوائي دييجو جودين، والبلجيكي يانيك كاراسكو إلى صفوف أتلتيكو مدريد بعد تعافيهما من الإصابة.

