بعد أن ساعد على توطين البادية ومنع مرور المهربين عبر الصحراء، ظل قصر الملك عبدالعزيز “قصر قبة” شامخا بعد 86 عاما من بنائه على يد رجل من أهالي القصيم، يدعى ابن مقبل، الذي كان من أمهر البنائين في القصيم، وبأمر من الملك عبد العزيز، إذ استغرق بناؤه سنوات نظرا لبُعد مواد البناء المكونة من الطين والمواد الأخرى، التي تنقل من بريدة والتي تبعد عن مدينة قبة قرابة 140 كيلومترا، على ظهور الإبل، وهو الآن من المعالم السياحية التراثية على مستوى المملكة.
أنشئ القصر التراثي عام 1351هـ على شكل المصمك، ويحتوي القصر على مقر لمدير البرقية (راعي البرقية)، وغرف للضيافة ومسجد وسجن وبئر، وخمسة أبراج للمراقبة، وتصل مساحته إلى 15 ألف متر مربع، وتحميه جدران من الطين عالية، ويوجد وسط ساحة القصر سيارتان من نوع “فورد”، يعود تاريخ صنعهما إلى الأربعينيات والخمسينيات، وتمت مصادرتهما قبل نحو 65 عاما لمخالفين هرّبوا القريفن (الدخان) عبر تلك المنطقة الشهيرة بمرور المهربين قديما.
#2#
وأوضح لـ"الاقتصادية" رئيس بلدية قبة فيصل الفهيد أنه بناء على توجهات وزارة الشؤون البلدية والقروية، ونظرا لأهمية قصر الملك عبدالعزيز ذلك الإرث التاريخي للسعودية، سيكون هناك تعاون مشترك بين الوزارة والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لترميم قصر الملك عبدالعزيز، مضيفا: "نطمح أن نجعله معلما أثريا ومزارا سياحيا تقام فيه الفعاليات والمهرجانات ومناسبات المحافظة ونقاط بيع للأسر المنتجة لجذب الزوار. من جانبه، أكد إبراهيم المشيقح مدير عام "السياحة" بالقصيم إن القصر من أهم مواقع التراث العمراني بالقصيم، وقد نفذت الهيئة في وقت سابق أعمالا ترميمية إنقاذية للقصر، وتم إطلاق مبادرة ترميمه وإدراج مشروع صيانته ضمن أولوياتها بتوجيهات من رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، وذلك ضمن مبادرات ملتقى التراث العمراني الوطني الخامس، الذي عقد بالقصيم أخيرا.


