أعلن إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الأممي لليمن، أمس، أن الأطراف اتفقت على المرجعيات الثلاث أبرزها القرار 2216.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المبعوث الأممي قوله إن وفد الحوثيين والمؤتمر الشعبي قدم ورقة تشمل تصوره للمرحلة المقبلة. وأضاف ولد الشيخ أحمد في مؤتمر صحافي أمس عقب ختام جلسة جديدة من المشاورات، أن ورقتي الوفدين تضمنتا الالتزام الكامل بالقرار الأممي 2216.
وأضاف: نحن أمام مؤشرات إيجابية للتوصل إلى تفاهم لكن لا تزال هناك عقبات. وتابع: "نراقب التطورات الأمنية وهناك خروقات مروعة للهدنة".. لافتا إلى "أن المدنيين يدفعون ثمن التراخي وعدم الالتزام بالهدنة". وكان شربل راجي المتحدث باسم المبعوث الأممي قد أعلن أن الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين باشرا أمس في الكويت مفاوضات مباشرة حول المسائل الرئيسة. وأضاف: "الوفدان هنا وسيتم بحث كل المسائل الرئيسة".
ولم يلتق الوفدان من قبل وجهاً لوجه؛ إذ جرى القسم الأكبر من جولات التفاوض التي بدأت في 21 أبريل من خلال لقاءات بين ولد الشيخ أحمد مع كل من الوفدين.
وإضافة إلى سبل تعزيز وقف إطلاق النار الذي أعلن في 11 أبريل، تشمل المفاوضات "قضايا مرتبطة بانسحاب المجموعات المسلحة (من المناطق التي تسيطر عليها) وتسليم الأسلحة الثقيلة (للحكومة) واستئناف الانتقال السياسي والإفراج عن السجناء".
من جهة أخرى، قال وفد الحكومة اليمنية الشرعية في مشاورات الكويت إن الجرائم التي يرتكبها الانقلابيون في محافظة تعز وصلت إلى حد لا يمكن السكوت عنه.
وجاء في رسالة وجهها الوفد إلى المبعوث الأممي ونشرتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن الميليشيات الانقلابية تعمل بشكل ممنهج يتجاوز الخروقات إلى عمليات عسكرية تهدد حالة التهدئة ووقف العمليات القتالية وتؤكد تصعيد حالة الحرب.
وبحسب الرسالة فقد تصاعدت جرائم الميليشيات الانقلابية لتتجاوز الخروقات العسكرية إلى تفجير المنازل ونسفها بعد احتلالها، وهو ما شكل إرهابا حقيقيا واضحا وجرائم حرب لا لبس فيها.
وفي سياق مواز، قال جمال أمين همام من مركز الخليج للأبحاث، إن المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي هيأت الظروف المواتية لمفاوضات الكويت بين أطراف النزاع اليمني بغية الوصول إلى صيغة مناسبة لإنهاء الصراع وفقاً لمقررات الشرعية الدولية والمبادرة الخليجية، ما يؤكد أن جهود المملكة والدول الخليجية جادة لتحقيق المصالحة اليمنية وإنهاء الصراع الدموي الذي ضحيته الحقيقية هو الشعب اليمني واستقرار اليمن ودول المنطقة.
وشدّد على أن السعودية تولي الشأن اليمني اهتماماً كبيراً وتعد استقرار اليمن جزءًا من الأمن الوطني للمملكة ودول الخليج بحكم الموقع الجغرافي، وبوصف الشعب اليمني شعبا شقيقا وجارا وتربطه بالمملكة ودول مجلس التعاون الخليجي روابط كثيرة، لذلك بذلت المملكة جهوداً كبيرة في التهيئة للمصالحة اليمنية، وهذا ما جسدته أخيراً تصريحات عادل الجبير وزير الخارجية، عندما قال إن النزاع في اليمن دخل مرحلته الأخيرة، وبين أن المملكة تتطلع إلى يمن مستقر ومزدهر. ووصف جهود السعودية في تهيئة وقف إطلاق النار بين الحكومة اليمنية الشرعية والميليشيات الانقلابية، لوقف إطلاق النار وحقن الدماء وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية والإنسانية ودعم جهود الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، بالجهود المخلصة والصادقة، وقال إنها تصب في إنقاذ الشعب اليمني من ويلات المعاناة التي يعيشها منذ الانقلاب على الشرعية. وأوضح أن جهود المملكة منذ بدء عملية عاصفة الحزم في 26 مارس 2015، ثم انطلاق عملية إعادة الأمل في 21 أبريل 2015م، كانت بهدف إعادة الاستقرار لليمن وإنهاء حالة القتال والصراع على السلطة، حيث تهدف هذه الجهود إلى استئناف العملية السلمية وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 وتطبيق بنود المبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني، وحماية المدنيين وتكثيف المساعدات الإنسانية، وإفساح المجال للجهود الدولية لتقديم المساعدات للشعب اليمني.

