الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 13 مارس 2026 | 24 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

هكذا علمتني الأيام «3»

نجيب الزامل
نجيب عبدالرحمن الزامل
الاثنين 25 أبريل 2016 3:20

"تقبل النقد فن إنساني من أرفع الفنون"

عندما تؤمن بداخل نفسك أنك قابل للخطأ، وأنك بضرورة الوجود الإنساني لست كاملا فهذا أول الوعي لفن رفيع اسمه الانفتاح على النقد. إن تقبل الانتقاد وملاحظات الآخرين عنك هي الطريقة الوحيدة كي تعرف عن نفسك ما لم تعلمه ولن تستطيع أن تعرفه وأنت تسعى نحو الاكتمال وتضييق مساحة أخطائك وسلبياتك. تقبل النقد يتطلب شجاعة وثباتا وثقة بالنفس، ووجدتُ أن من النبل والرفعة وحتى شرف النفس تقبل النقد واستقباله بوعيك الحاضر حتى تعيه وتفهمه وتستخدمه لردم فجوة من الفجوات في بنائك الذاتي. ولكن فن استقبال النقد وتقبله يتطلب الثقة، وهنا اللطف والصعوبة والتعقيد والتضارب معا. تخطي هذه المرحلة بنجاح يكون كإزالة عقبة أمام حركة الماء في جدول يسقى بستانا. "كيف أعرف أن الشخص الذي يقف أمامي وينتقدني يحبني فعلا؟" وسؤال مهم آخر: "كيف أعرف أنه يريد لي التقدم والنجاح وقبول الناس لي، وأن هذا يسعده؟" ثم سؤال أهم: "حتى لو تأكدت أنه يحبني، ويسعد بعلو مقامي بين الناس.. هل هو مؤهل عقلا وحكمة وتجربة ومزاجا أن يكون في موقف المنتقد المفيد؟". هذا امتحان على كل واحد منا اجيازه مستخدما أدوات ثلاث: عقله وحدسه وقلبه.

"لا عيب أبدا في أن تكون ماديا"

الحياة التي نعيشها عبارة عن ماديات. والعالم كله في نظر فيزياء الكون عبارة عن مادة. فلا عيب إذن في الماديات، فنحن شئنا أم أبينا أبناء المادة. وجدت أن تعيير بعض الناس بأنهم ماديون هو خطأ غير مبرر. فكلنا ماديون شئنا أم لم نشأ.. كلنا أبناء المادة. الذي يسعى لسد جوعه فهو يريد شيئا ماديا هو الطعام ولا يمكن أن يُعاب على ذلك فهي حاجة في وجوده الحيوي وضعها الله كغريزة أصلية. كما أنه ليس هناك عيب في الاقتناء، وإشباع ليس فقط الحاجة الإنسانية الأولى، بل حتى الاستمتاع بها وهي أيضا حاجة إنسانيا. إذن فلنتفق أن من يقتني أي شيء مادي طالما أنه يحتاج إليه أو يستخدمه ويستطيع أن يشتريه دون أن يخل بتوازنه الاقتصادي، فهنا هو شخص مادي لا يعاب. العيب والخطأ بل الخطر هو إدمان المقتنيات. نحن نسبة غير قليلة مِنّا واقعون حتى قمة رأسنا في مصيدة الإدمان على الاقتناء دون أن نعلم أو نعلم. إدمان التسوق وهو يعتبر الآن عند علماء النفس مرضا وإدمانا خطيرا كالقمار ووضعوا اصطلاحا له هو: Compulsive-shopping. زرت صديقا، وفتح دولابا عريضا عميقا في مجلسه وأخرج لي هدية كان يحتفظ بها لي عبارة عن عطر فخم، وفجعت. لم يفجعني العطر النفيس الذي لا أحبه ولا أميل لرائحته، بل فجعني أن الدولاب متخم بالعطور، أكثرها الكاسح علبٌ جديدة لم تفتح. ووضح جليا أن صديقي يكاد يقدس اقتناء العطور، وهنا تعدى الحاجة والقدرة على الاستخدام. كما أنه ما زال يدفع أقساط سيارته، فإذن هذا الاقتناء مؤكد يسبب له عسرا ماليا. وقس على ذلك مشاهد اقتناء فائض كثيرة. يكون الإنسان ماديا بطبعه ويقتني لحاجته وللاستمتاع أمر عادي؛ وعندما يكون السعي وراء الاقتناء المادي هدفا وولعا أو تمظهرا.. فصدقوني هي حياة البؤس.

نكتفي بهذا اليوم.. وألقاكم بإذن الله الإثنين القادم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية