أستغرب حماس الكثير من وسائل الإعلام العربية لمتابعة انتخابات الشورى والخبراء في إيران وكأنها ستغير شيئا من الواقع المظلم للكيان الصفوي. هذا الكيان الذي يعيش تحت سيطرة الملالي وتبنى كل قراراته على ترسيخ الطائفية والكراهية وتصدير الإرهاب للجيران الذين ترى فيهم إيران أعداء لمجرد وجودهم على الخريطة.
إن الاعتماد على مبدأ الكراهية وترسيخها في عقول وقلوب الكبار قبل الصغار، هو السمة الأهم والأشهر لهذا النظام المتهالك. لم يكن هناك دعوات للرفاهية أو التسامح أو الحب، وإنما صراع من أجل إثبات القدرة على تركيع الآخر كوسيلة لتحقيق أعلى الأصوات في انتخابات الكراهية.
السؤال المهم هو عن ماذا كانت ستسفر هذه الانتخابات لو حدثت في أي وقت آخر ؟ يقول الكثير من متابعي الشأن الإيراني أن الناس هناك ملت مشاهدة الوجوه نفسها، وترديد «الأسطوانات المشروخة» نفسها كل مرة. إذا فنحن موعودون بتغيير ولو بسيط في المقاعد أو الأشخاص خصوصا بعد أن ثبت فساد النظرية الاقتصادية المبنية على سرقة أموال دول معينة، وإنفاقها على ثورات وحروب في دول أخرى. هذه النظرية الموعودة بالفشل من الأصل لا تزال ضمن قناعات الملالي.
خضعت الدولة للغرب ووقعت اتفاقا يحرمها إعادة روح الإمبراطورية الفارسية، على أمل أن تفرج هذه الدول عن المزيد من الأموال وتفتح الطريق أمام الصادرات ليكون هناك المزيد من الدعم للأنظمة الفاشية؟
أعترف أن هذه النظرية ليست مفهومة لدي، لكنها عظمت من الفقر والبطالة في البلاد، أمر يراه الملالي مرحليا وتضحية مقبولة في سبيل الوصول إلى الهدف الأعظم وهو تحقيق نبوءة تصفية العرب.. كل العرب بغض النظر عن انتمائهم العقدي أو المذهبي.
تفشي هاتين المشكلتين في إيران هو ما يضمن أن يفقد الملالي قدرتهم على السيطرة على الأمور في البلاد، وهنا لا بد من تسيير الانتخابات وتزويرها بما يضمن أن يبقى صوت الفقراء مكبوتا، وتظل مظاهر اللا دولة مسيطرة على حال إيران من الداخل والخارج.
يفتخر أحد مسؤولي الحرس الثوري بأن لديهم أكثر من 200 ألف مقاتل يشاركون في تدمير خمس دول في المنطقة، هذا العدد مرشح للزيادة، لكنه بحول الله هو الذي سيوصل هذه الدولة إلى الانهيار التام مع سقوط آخر أقنعة الكذب والدجل على المواطن الإيراني.
