الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(0.00%) 0.00
مجموعة تداول السعودية القابضة140.4
(-1.54%) -2.20
الشركة التعاونية للتأمين128.3
(-0.54%) -0.70
شركة الخدمات التجارية العربية110.7
(-0.81%) -0.90
شركة دراية المالية5.18
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب35.34
(-2.11%) -0.76
البنك العربي الوطني21
(-0.05%) -0.01
شركة موبي الصناعية11.3
(-1.31%) -0.15
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.84
(1.73%) 0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.39
(-1.62%) -0.27
بنك البلاد26.78
(0.45%) 0.12
شركة أملاك العالمية للتمويل10.41
(-0.29%) -0.03
شركة المنجم للأغذية49
(-0.57%) -0.28
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(-0.43%) -0.05
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.5
(1.41%) 0.80
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.5
(1.27%) 1.70
شركة الحمادي القابضة25.8
(-0.31%) -0.08
شركة الوطنية للتأمين12.21
(0.16%) 0.02
أرامكو السعودية27.16
(0.97%) 0.26
شركة الأميانت العربية السعودية13.1
(-1.36%) -0.18
البنك الأهلي السعودي40.4
(-0.79%) -0.32
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.92
(1.01%) 0.32

غذاؤنا في أيد غير أمينة

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الأحد 28 فبراير 2016 3:21

تطالعنا وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي بين حين وآخر بمخالفات خطيرة على سلامة المواطنين والمقيمين في بلادنا، وتثير عديدا من التساؤلات. أول هذه التساؤلات، لماذا تستمر هذه الممارسات المتمثلة في بيع لحوم الحمير والكلاب والقطط في مطاعم المدن الكبرى والصغرى واستراحات المسافرين على الطرق السريعة على مدى العقود الثلاثة الماضية دون تغيير يذكر؟! لا أبالغ إذا ذكرت أن هذه الممارسات تتكرر في استراحات على الطرق السريعة أو في المطاعم في المدن الكبيرة دون استثناء! والسؤال: لماذا يستمر وضع المطاعم المتدهور الذي لا يخضع لأدنى معايير النظافة سواء بالنسبة للمكان بمكوناته أو العاملين في المطاعم؟ بعض العاملين في المطاعم أميون يأتون من بيئات فقيرة في بلدانهم، لذلك لا يتوافر لديهم الوعي بأهمية النظافة وأصول التعامل مع الغذاء، ويصبحون طباخين ومشرفين على المطاعم، وهم في أوضاع لا تتفق مع أصول هذه المهن من حيث ملابسهم أو نظافة أجسادهم. والمتأمل في هذه الأوضاع لا بد أن يستنتج أن الخلل موجود في الجهات الرقابية، وهي التي تتحمل المسؤولية كاملة لعدم متابعتها اليومية أو الأسبوعية وعدم تدقيقها في معايير الترخيص لهؤلاء الأشخاص للعمل في المطاعم وبيع الأغذية. لا أدري لماذا تستمر الأمانات في سبات عميق، ودون الرغبة في تحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع؟! هل ينقص الأمانات الوعي بأن الغذاء مصدر الإصابة بالأمراض الخطيرة التي تكلف المجتمع كثيرا من المعاناة والتكاليف المادية الضخمة؟! وهل هذه الأمانات في برج عاجي لا تسمع ما يتداوله الناس من أن بعض المطاعم لا تلتزم بأصول ومعايير عمل المطاعم، وأن بعضها يضيف مواد وأدوية لوجباتها قد تكون ضارة بالصحة؟! والتساؤل الثاني يخص المزارع المنتجة لمحاصيل الخضار، لا ضير أن العمالة الوافدة تتولى مسؤولية إنتاج الخضار بكافة أنواعها، ولكن المعضلة أن معظم العاملين يجهلون أبجديات استخدام المبيدات من حيث الكميات المناسبة أو فترات التحريم لكل مبيد أو مادة كيماوية، وليس لديهم وعي بخطورتها على صحة الإنسان. ومع هذه المخاطر، تضخ هذه المزارع لأسواقنا كل صباح أنواعا من الخضار الملوثة بالمبيدات القاتلة دون الاهتمام الكافي من الجهات المسؤولة سواء أكانت الأمانات أم وزارة الزراعة! ولا يتطلب الأمر كثيرا من العناء لاكتشاف أن الجهات المسؤولة لا تعير هذا الموضوع اهتماما كافيا على مدى السنوات الماضية. فلا أدري هل هؤلاء المسؤولون يعتقدون أن لديهم حصانة من طائلة العقوبة والمسؤولية أمام المجتمع؟!

التساؤل الثالث عن إنتاج الحلويات الملوثة التي يقوم بصناعتها عمال وافدون في أماكن غير مخصصة لتصنيع هذه السلع، وللدلالة على وجودها أن الأمانات تكتشف بين سنة وأخرى مصنعا في أحد الأحياء الشعبية أو المنازل الطينية أو في مقر سكن العمالة أنفسهم. وأعتقد أن سبب انتشار هذه الظاهرة هو تهاون الأمانات عن أداء واجاباتها وعدم صرامتها في اتخاذ الإجراءات والعقوبات المناسبة، ليس في حق العمالة فقط، ولكن في حق محال بيع الحلوى التي لا تكترث، بل ربما تعرف مصدر الحلوى التي تبيعها لزبائنها!

في الختام أقترح إعادة هيكلة أقسام الأمانات المعنية بالغذاء، وتغيير المسؤولين "المحنطين" الذين تبلدت مشاعرهم تجاه خطورة الخلل في التعامل مع الغذاء، كما أنه من الضروري تدريب مجموعة من الشباب المؤهلين علميا ورفع مستوى أجورهم، لتولي المهمة بمسؤولية واقتدار؛ لأن الوضع الحالي لكثير من المطاعم لا يتناسب مع مكانة بلادنا ولا ما حققته من تقدم في شتى المجالات، وأهم من ذلك أنه يسهم في انتشار الأمراض في أفراد المجتمع، ويعطي صورة سلبية للزوار من كافة أرجاء العالم. ولا شك أن التأكد من سلامة الخضار في أسواقنا يتطلب إنشاء مختبرات مجهزة بأحدث التجهيزات أو التعاون مع المختبرات الموجودة في الجامعات ومراكز البحوث لفحص واختبار عينات من المنتجات الزراعية في الأسواق.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية