الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 17 مارس 2026 | 28 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.44
(-9.93%) -0.71
مجموعة تداول السعودية القابضة138.8
(0.29%) 0.40
الشركة التعاونية للتأمين128.8
(1.02%) 1.30
شركة الخدمات التجارية العربية110.9
(1.28%) 1.40
شركة دراية المالية5.09
(-2.12%) -0.11
شركة اليمامة للحديد والصلب34.4
(1.78%) 0.60
البنك العربي الوطني20.87
(-0.62%) -0.13
شركة موبي الصناعية12.2
(2.61%) 0.31
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.5
(-1.46%) -0.48
شركة إتحاد مصانع الأسلاك15.94
(1.85%) 0.29
بنك البلاد26.4
(0.23%) 0.06
شركة أملاك العالمية للتمويل10.18
(0.20%) 0.02
شركة المنجم للأغذية50
(2.33%) 1.14
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.54
(1.23%) 0.14
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.1
(1.06%) 0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.5
(0.00%) 0.00
شركة الحمادي القابضة25.1
(-1.57%) -0.40
شركة الوطنية للتأمين12.15
(0.50%) 0.06
أرامكو السعودية27.06
(-0.15%) -0.04
شركة الأميانت العربية السعودية12.85
(3.63%) 0.45
البنك الأهلي السعودي40.32
(1.05%) 0.42
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32.12
(-3.83%) -1.28

تصالح وطني

علي الجحلي
الأحد 21 فبراير 2016 3:41

لعل أسوأ ما يمكن أن يفعله أي إنسان في هذه الحياة، بعد الشرك بالله، هو تحمل ذنوب خلق الله، بمختلف السلوكيات المؤدية لذلك من غيبة ونميمة وكذب واتهام بالحق أو الباطل، ومن ذلك السير خلف ما يقرؤه أو يسمعه من القول الذي يطول أعراض الناس.

ذلك أن المرء منا يتمنى أن يكون حسابه من ربه فيما يفعله من تجاوزات، لكن أن يقع تحت رحمة إنسان آخر يوم القيامة، فذلك لعمري هو الخسران. الناس يومئذ كل معلق يبحث عن المخرج، وقد تأكد هذا في غير مكان من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ومن ذلك ما ورد في أهوال يوم القيامة. ما أعظم أن "يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه"، إذ "لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه".

لن يتنازل أي منا عن حسنة اكتسبها لأغلى الناس عنده، بل إنه لن يترك من حقوقه لدى الآخرين مثقال ذرة، لأن ذلك قد يفصل بينه وبين سعادة أبدية أو شقاء لا نهاية له. ولو نظرنا للأمر من وجهة مجردة لعلمنا أن التحذير الذي جاء في كثير من الآيات والأحاديث هو في محله.

بل إن هذا التحذير الذي يجعل المؤمن حريصا، على أعراض الآخرين هو الدافع الأهم لحفظ اللسان، وهو يحقق للمجتمع السكينة والسعادة وينشر المحبة والتقدير، ويدفع للتفاهم والرقي في التعامل، وهذا كذلك واحد من أغراض الدين التي أنتجت أنقى وأطهر المجتمعات في العصر الذهبي لهذه الأمة.

المجتمع الذي يحاول كل فرد فيه أن يكسب ود إخوانه وجيرانه وكل من يتعامل معه من خلال حسن الخلق والإيثار على النفس باعتبارها أخلاقا، ترضي المولى -جلت قدرته-، ومعها ينتج التواد والتراحم الذي يصور فيه القرآن المسلمين بالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمّى والسهر.

أكبر الآفات المؤدية إلى الفرقة والعداوات وشر البغضاء هي آفات اللسان، ما يمثله في الوقت الحاضر الكتابات التي تنتشر في كل المواقع وتعبّر عن الآراء، والمكنونات، وكون هذه الكتابات تنتج والمرء في خلوته، فهي تميل إلى أن "تشطح" به يمنة ويسرة.

غدا، نلتقي في الجزء الثاني.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية