الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 11 مارس 2026 | 22 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(1.10%) 0.08
مجموعة تداول السعودية القابضة142.6
(-0.49%) -0.70
الشركة التعاونية للتأمين129
(3.61%) 4.50
شركة الخدمات التجارية العربية111.6
(0.72%) 0.80
شركة دراية المالية5.2
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب36.1
(1.63%) 0.58
البنك العربي الوطني21.01
(1.50%) 0.31
شركة موبي الصناعية11.45
(0.62%) 0.07
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.3
(-0.25%) -0.08
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.66
(-1.13%) -0.19
بنك البلاد26.66
(3.49%) 0.90
شركة أملاك العالمية للتمويل10.44
(-0.57%) -0.06
شركة المنجم للأغذية49.28
(-0.28%) -0.14
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.73
(1.73%) 0.20
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.7
(-3.74%) -2.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية133.8
(-2.12%) -2.90
شركة الحمادي القابضة25.88
(3.44%) 0.86
شركة الوطنية للتأمين12.19
(0.41%) 0.05
أرامكو السعودية26.9
(-0.81%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية13.28
(2.15%) 0.28
البنك الأهلي السعودي40.72
(4.36%) 1.70
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.6
(-4.30%) -1.42

عربة اللذة فوق صفيح ساخن

نجيب الزامل
نجيب عبدالرحمن الزامل
الخميس 18 فبراير 2016 2:10

هناك عنصر في قضايا العمل الإرهابي لو انتبهنا له جيدا، كما أزعم، لكان أحد الحلول لظاهرة توجه بعض الشباب للعمل الإرهابي .. أعني عنصر اللذّة!

دعوني أجعل الأمر واضحا، خصوصا للجهات الأمنية، وكذلك الجهات المعنية بمكافحة الفساد هناك قول مهم قاله فيلسوف ألمانيا الكبير "كانت" Kant، ويبدو أننا، أعاننا الله على مشقة الفلسفة والفكر الألماني، سنتعرض في هذا المقال لأكثر من رأي وفيلسوف ألماني.

"كانت" يقول: إن ما يميز الفضيلة على وجه التحديد أنها شيء يكلفنا الكثير، دون أن نكسب من ورائها شيئا.. إلا النزر اليسير". وهنا يكون الفساد سعيا نحو اللذة، أي التخلص من عبء الفضيلة والتوجه للذة عن طريق العمل الحرام فيبدأ الفاسد بعمل صغير ثم يزداد النهم، ومع كل ازدياد تنعدم البصيرة وتتلاشى خلايا الحكمة، ويتعاظم مولد الجشع الداخلي وعدم الاكتفاء، لأن اللذة كما يقول "أرسطو": "تملك من قوة الإقناع وسحر التأثير ما يعجز عن الرد عليه أي منطق عقلي".

ولما تكلم الألماني ماكس شيلر عن الألم واللذة قال شيئا بالغ الأهمية، وهو: "إننا نهرب من الألم لأنه موجود حولنا وهو الذي يلاحقنا، ومن طبيعة اللذة أن تهرب منا كالطريدة فنلاحقها، ولا نقف عن الملاحقة ومتى اصطدناها.. نريد طريدة أكبر!".

إن الشباب الذين يذهبون للقتال، اللذة دافعهم الأول، بل إن "داعش" و"القاعدة" و"الحوثي" وغيرها إنما هو جري وراء اللذة، لذة النعيم، أو لذة الدم، أو لذة المغامرة، أو لذة التفوق، أو حتى لذة سادية في التلذذ بإيلام الآخرين كما نراه بالتلذذ في نحر الرهائن. كلها عربات تجري على صفيح ساخن هو اللذة.

ثم إن اللذة ليست شيئا معينا، هي حالة.. هي ظروف تتغير، لذا يأتي مع اللذة شيء خطير، هو السأم، أو الملل. كيف؟ لنأخذ مدخنا فهو إنما دخن بحثا عن اللذة، وهنا إفصاح جلي عن قوة اللذة، فالمدخن غالبا يعرف الضرر المريع وراء التدخين فيستمر طلبا للذة، بل هناك أطباء من المدخنين العتاة. ثم يسأم السيجارة ولا تكفيه وتتبخر اللذة فيذهب للمسكر، فلا يكفي، فيذهب سعيا وراء اللذة التي تملك سحرا إلى المخدرات.. ثم الضياع.

إن معالجة الأمر تبدأ بمعرفة السبب، وأرى اللذة سببا مهما، ثم تأتي كل التفسيرات والدوافع. وسيأتي من يسأل السؤال المهم: "ما الذي يجعل اللذة أمرا شريرا؟" فهناك لذات مباحة، فأقول: إنه الملل!

عندما تكون البيئة أو المكان فيه سأم وملل، ويخلو من الفكر الإبداعي الذي يسخر اللذة المنتجة، يكون التوجه طبيعيا بطاقات الشباب إلى التخلص من الملل بحثا عن اللذة، وسيجدون غيرنا يقدمها لهم، وهذا الغير ليس طيبا.. أبدا. التخلص من الملل هذا كلفنا كثيرا، وسيكلفنا أكثر إن لم ننتبه.

هناك حلول كثيرة لتجفيف السأم مبعث البحث عن اللذة، كتحريك طاقات الشباب باللذة النافعة، وبملء الوقت وثورة الهرمونات بالمعسكرات التدريبية المنظمة، أو التجنيد.

وهذه الحلول غيض من فيض. المهم التشخيص الصحيح.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية