الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 10 أبريل 2026 | 22 شَوَّال 1447
Logo

وفاة محمد هيكل بعد 70 عاما من التقلبات والمناكفات الصحفية

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الخميس 18 فبراير 2016 1:42
وفاة محمد هيكل بعد 70 عاما من التقلبات والمناكفات الصحفية

توفي أمس الصحافي المصري البارز محمد حسنين هيكل، الذي اشتهر محليا وعربيا ودوليا خلال رئاسته لتحرير صحيفة الأهرام عن 93 عاما.

ووفقاً لـ"رويترز"، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بيانا نعاه فيه قائلا "مصر فقدت علما صحافيا قديرا أثرى الصحافة المصرية والعربية بكتاباته وتحليلاته السياسية التي تناولت فترات ممتدة من تاريخ مصر والأمة العربية".

قضى هيكل أكثر من 70 عاما عاملا بالصحافة، وخلال رحلة طويلة بين الصحافة والسياسة كان صديقا مقربا لملوك ورؤساء أبرزهم في حياته المهنية عبدالناصر وبينهم الملك عبدالله أول من حكم الأردن وأحمد بن بلة أول رئيس للجزائر بعد استقلالها عام 1962 ومحمد رضا بهلوي آخر حكام إيران. وعبر تلك الرحلة تولى هيكل مهام ومناصب صحافية وسياسية، وخلال عمله وزيرا للإرشاد القومي أسند إليه الإشراف على وزارة الخارجية لفترة وجيزة، كما عمل مراسلا في دول منها إيران، التي كانت موضوعا لكتابه الأول (إيران فوق بركان) عام 1951. وكانت المحطة الأبرز في مسيرة هيكل الصحافية حين انتقل عام 1957 من رئاسة تحرير مجلة (آخر ساعة) الأسبوعية التي تصدر عن مؤسسة أخبار اليوم إلى رئاسة تحرير صحيفة (الأهرام).

ومنذ العاشر من آب (أغسطس) 1957 ظل يكتب مقاله الشهير (بصراحة) في العدد الأسبوعي من الأهرام كل يوم جمعة، واستمر في كتابته حتى الأول من فبراير شباط 1974 حين ترك الأهرام بقرار من الرئيس الراحل أنور السادات وتفرغ لكتابة الكتب والمقالات وصار من أشهر الكتاب في العالم.

وحاور هيكل أغلب الرموز السياسية والثقافية والفكرية في القرن العشرين ومنهم عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين والقائد البريطاني الفيلد مارشال برنارد مونتجمري والزعيم الهندي جواهر لال نهرو وصدرت هذه المحاورات في كتابه (زيارة جديدة للتاريخ).

وكان هيكل مستشارا لعبد الناصر حتى رحيله يوم 28 أيلول (سبتمبر) 1970 وأصدر عنه كتبا تدافع عن مشروعه للوحدة العربية ومنها (لمصر لا لعبد الناصر) ثم اختلف مع السادات بعد حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973. وفي سبتمبر 1981 أمر السادات باعتقال هيكل ضمن حملة شملت 1536 معارضا حزبيا وصحافيا ظلوا رهن الاعتقال إلى ما بعد اغتيال السادات في السادس من تشرين الأول (أكتوبر) 1981، وكتب هيكل شهادته على عصر السادات في كتابه (خريف الغضب) الذي أغضب محبي السادات. وصدرت لهيكل عشرات الكتب التي تجمع بين التوثيق والتأريخ والشهادة ومنها (بين الصحافة والسياسية). وسجل جوانب من تفاصيل وخلفيات الحروب العربية الإسرائيلية في ضوء الصراع الدولي في ثلاثة كتب تحت عنوان (حرب الثلاثين سنة) وحمل المجلد الأول عنوان ملفات السويس والثاني "1967.. سنوات الغليان" والثالث "أكتوبر 73.. السلاح والسياسة". وسجل هيكل سلسلة حلقات لقناة (سي.بي.سي) التلفزيونية المصرية مع المذيعة لميس الحديدي بعنوان (مصر أين؟ ومصر إلى أين؟) اعتبارا من ديسمبر كانون الأول 2012 تناول فيها الأوضاع السياسية في مصر والمنطقة العربية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية