الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 13 مارس 2026 | 24 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

الآباء الهليكوبتر

عبدالله المغلوث
الخميس 28 يناير 2016 4:32

يواجه العالم خطرا جديدا يتجسد في "الآباء الهليكوبتر" الذين بدأوا يتزايدون بغزارة في كل المجتمعات ويغتالون شخصيات الجيل الجديد بتطرفهم في التربية وفرض سيطرتهم على أبنائهم. ظهر هذا المصطلح لأول مرة عام 1969 في كتاب"بين الوالدين والمراهق" للكاتب هايم غينات، الذي اشتكى فيه أحد المراهقين في الكتاب قائلا: "أمي تحلق فوق رأسي كمروحية (هليكوبتر). تراقبني كرضيع". ومنذ ذلك الحين أصبح مصطلح "الآباء الهليكوبتر" متداولا في كثير من الكتب الأكثر مبيعا والمقالات العملية التي رصدت هذه الظاهرة التي باتت تشكل تهديدا يتربص بمستقبل الأجيال القادمة ريب البنون. وقد يتساءل البعض: ما مواصفات الآباء الهليكوبتر؟ وبدوري سأستعرض بعض الأمثلة التي تناولها عديد من الباحثين والمتخصصين في مؤلفاتهم عن هذا الصنف من الآباء، سواء كانوا أمهات أو آباء، ومنها: يفرض الآباء خياراتهم على أبنائهم منذ يفاعتهم حتى نضجهم من اختيار ملابسهم مرورا بتخصصاتهم الجامعية ووظائفهم وصولا إلى زوجاتهم.

• لا يجد الآباء الهليكوبتر غضاضة في الاتصال بأستاذة أبنائهم في الجامعة لمفاوضتهم ومناقشتهم ومحاورتهم نيابة عن أبنائهم. يتعاملون مع أبنائهم الشبان كأطفال ما زالوا يلهون في الروضة.

• يجردون أبناءهم من الاستقلالية. يعجز الابن عن اتخاذ أي قرار في منأى عن والديه. سواء كان قميصا له أو حتى رحلة شهر العسل التي سيذهب إليها مع شريكة حياته.

• لا يسمحون لأبنائهم بخوض تجارب جديدة، ويحرصون على إجبارهم على خيارات نمطية تجعلهم نسخا مشوهة من والديهم، نسخا غير أصلية وأصيلة.

هلع كبير ينتاب المختصين نتيجة تعاظم ظاهرة الآباء الهليكوبتر لأنها ستؤثر في إعداد المبدعين والمبتكرين والباحثين والقياديين، الذين يحتاجون إلى مساحة واسعة للتجريب والخطأ بعيدا عن الوصاية الهليكوبترية التي تحد من تحليقهم وتألقهم.

وأفضل حل لقمع هذه الظاهرة الاستبدادية من أحشائنا هو اتباع الخطوات التالية: تعزيز الثقة لدى أبنائنا بتكليفهم بمسؤوليات في سن مبكرة لتغذية روح القيادة في نفوسهم وبناء شخصياتهم. ولنا في نبينا الكريم أسوة حسنة عندما ولى الصحابي أسامة بن زيد وهو لم يبلغ العشرين ربيعا قيادة جيش المسلمين المتوجه لغزو الروم في الشام.

• التسامح مع أخطاء أبنائنا. الأخطاء هي التي تبني. الهزائم لقاح الأبطال. والتغافل عن زلاتهم. والعمل على تركهم وحيدين لمواجهة بعض قراراتهم الشخصية بمفردهم. التدخل سيجفف غريزة القرار في أعماقهم.

• عندما يدخل الابن الجامعة يجب أن نتوقف عن النصائح المجانية له تماما ونبدأ في محاولة الإقلاع عنها منذ دخوله المرحلة الثانوية.

تذكروا الرقابة اللصيقة لا تنفع لفلذات أكبادنا، فقط تصلح لمدافعي كرة القدم مع المهاجمين وليس مع أبنائنا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية