الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(0.00%) 0.00
مجموعة تداول السعودية القابضة140.4
(-1.54%) -2.20
الشركة التعاونية للتأمين128.3
(-0.54%) -0.70
شركة الخدمات التجارية العربية110.7
(-0.81%) -0.90
شركة دراية المالية5.18
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب35.34
(-2.11%) -0.76
البنك العربي الوطني21
(-0.05%) -0.01
شركة موبي الصناعية11.3
(-1.31%) -0.15
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.84
(1.73%) 0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.39
(-1.62%) -0.27
بنك البلاد26.78
(0.45%) 0.12
شركة أملاك العالمية للتمويل10.41
(-0.29%) -0.03
شركة المنجم للأغذية49
(-0.57%) -0.28
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(-0.43%) -0.05
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.5
(1.41%) 0.80
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.5
(1.27%) 1.70
شركة الحمادي القابضة25.8
(-0.31%) -0.08
شركة الوطنية للتأمين12.21
(0.16%) 0.02
أرامكو السعودية27.16
(0.97%) 0.26
شركة الأميانت العربية السعودية13.1
(-1.36%) -0.18
البنك الأهلي السعودي40.4
(-0.79%) -0.32
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.92
(1.01%) 0.32

هل نحن أمام سوق سوداء لجوائز الاستدامة؟

آسيا آل الشيخ
الخميس 28 يناير 2016 4:7

إن كنت معنيا بالاستدامة، سيطالعك محرك البحث بعشرات من جوائز الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية محليا وعربيا، لدرجة تشعر معها أن هناك جائزة لكل شركة! وهي كثرة تبدو للوهلة الأولى محمودة بالنظر إلى أن "الاستدامة" تستقطب اهتماما واسعا.

لكني أتمنى أن لا يشعر أحد بالمفاجأة حين يعلم أن مخرجات تلك الجوائز، على الرغم من مرور عقد على بعضها، تساوي"صفرا"، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، إذ فشل ما يزيد على 77 ألف شركة في السعودية في الخروج بمشاريع تنموية توازي كل هذه "الضوضاء" من الجوائز كنتيجة طبيعية لغياب محددات الشفافية والاستقلالية، ومدى تطبيق معايير عالمية صارمة في عمليات الترشيح والتحليل والتقييم والمحاسبة لتلك الجوائز التي تهدف للربح بطريقة ميكافيلية باتت لا تراعي الحد الأدنى من احترام وعي وفهم الناس.

ولو قادك الإحباط إلى البحث عن مخرجات جوائز الاستدامة العالمية، ستجد أن كثيرا منها أسهمت بشكل أو بآخر في تشجيع الشركات على الابتكار والإسهام بشكل فعال في تحسين العالم، حيث تتنافس الشركات وفقا لمعايير دقيقة للوصول إلى منصة التكريم، ولا أدل على ذلك من مشاريع كبرى تتبناها بعض الشركات العالمية وتنفق عليها مئات الملايين سنويا.

في المقابل، سترى هنا بعين الواقع تحول "جوائز الاستدامة" إلى سوق رائجة لـ "تجار الشنطة"، إذ باتت الجوائز المعنية بالاستدامة واحدة من أهم منابر "الغسيل الأخضر" والترويج للشركات وتضليل الرأي العام، بدلا من تفعيل دورها كمنصة لتحليل وتقييم وتشجيع أبرز الممارسات المسؤولة وتعزيز الكفاءة والإبداع والابتكار!

لذلك وعلى طريقة العالم أرخميدس حين قال: "أعطني مكانا أقف فيه، وسوف أغير العالم"، فإني أقول إنه حان الوقت لإعطاء جوائز الاستدامة مكانا تقف فيه من أجل الإسهام في التنمية المستدامة للبلاد، وفق "معايير صارمة" ومن قبل متخصصين وبأعلى معايير التحكيم. أحيانا، وبالنظر إلى البنية التحتية الضعيفة لمفهوم "الاستدامة" لدينا، حيث يختلط العمل الاجتماعي بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، وفي ظل محدودية الكفاءة الوطنية المتخصصة في هذا المجال، بات واجبا أن تتولى الجهات المسؤولة جهدا واضحا للتصدي لممارسات "تجميل" صورة الشركات التي تتم تحت مسمى الفوز بـ "جوائز الاستدامة"!

وكمتخصصة في مجال الاستدامة أدعو وسائل الإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني المتخصصة في ملفات التنمية، إلى التعاون مع بعضهم بعضا كي لا تتحول تلك الجوائز إلى سوق للفساد وتضليل الرأي العام "المستهلكين" من خلال إعادة تقييمها، ووضع معايير صارمة وتحليل دقيق، وأن تجد الشركات نفسها أمام مسؤوليات تنموية حقيقية قبل أن تفكر في صعود المسرح الفاخر لتسلم جائزة وسماع تصفيق الحضور أمام فلاشات عدسات المصورين، لأن كل ذلك قد يصبح مستقبلا جزءا من مشهد ساخر يعرض في أحد الأفلام الوثائقية بعد عقود يحكي كيف كافأ الإنسان نفسه على "الاتجار بقضاياه ومقدراته" في سباق على حفلة "الجوائز الوهمية" تحت شعار "المسؤولية الاجتماعية للشركات"!.. وعطفا على كل ذلك فإن أكثر ما أخشاه اليوم أن نكرس لاستدامة من نوع آخر ألا وهي "استدامة التضليل"!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية