الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 17 يناير 2026 | 28 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.84
(-1.51%) -0.12
مجموعة تداول السعودية القابضة143.6
(-3.23%) -4.80
الشركة التعاونية للتأمين114.6
(-1.63%) -1.90
شركة الخدمات التجارية العربية121.4
(-1.30%) -1.60
شركة دراية المالية5
(-0.99%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب36.34
(0.39%) 0.14
البنك العربي الوطني21.41
(-0.88%) -0.19
شركة موبي الصناعية11.12
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-2.25%) -0.64
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.3
(-1.13%) -0.22
بنك البلاد24.27
(-2.65%) -0.66
شركة أملاك العالمية للتمويل11.01
(-1.26%) -0.14
شركة المنجم للأغذية51.7
(-2.18%) -1.15
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.25
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.35
(-0.36%) -0.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية120
(1.10%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.72
(-2.48%) -0.68
شركة الوطنية للتأمين12.76
(-1.62%) -0.21
أرامكو السعودية24.8
(-0.72%) -0.18
شركة الأميانت العربية السعودية15.7
(-2.48%) -0.40
البنك الأهلي السعودي42.04
(-1.55%) -0.66
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.28
(-1.02%) -0.28

الرسائل الكامنة وراء سياسات التوظيف

تشتهر شركات الإنترنت بأنها تولي أهمية للتنوع وتتصف كذلك بشموليتها وخروجها عن المألوف. ومن المثير للسخرية، لجوء بعض هذه الشركات إلى تبني أساليب تقليدية في عملية التوظيف لفرض سيطرتها، ويأتي ذلك من خلال تقديم عروض عمل ثابتة دون فتح المجال للتفاوض، انطلاقا من مبدأ "القبول أو الرفض". تدعي شركات مثل "رديت" و"ماجوش أنك" و"جيت دوت كوم" تبنيها مثل هذا الأسلوب في سبيل الحفاظ على الشفافية والنزاهة بين الطرفين، لأنه عادة ما تخلص المفاوضات المتعلقة بالراتب لصالح الذكور، المعروف عنهم الصلابة في التفاوض أكثر من النساء.

يبدو ذلك اتجاها سائدا بين أرباب العمل، والمثير للتساؤل هنا ما إذا كان يجب على الشركات تبني هذه الاستراتيجية. كما سنناقش كيف أن اتباع مثل هذا النهج من شأنه أن يتسبب في عواقب غير مرغوب فيها قد تؤثر سلبا في عملية التوظيف من ناحيتين:

أولا: الرسالة التي توجهها الشركة بعدم رغبتها في التفاوض مع المتقدمين للوظائف تنطوي على دلالات قوية بأن العلاقة مع الشخص المتقدم للوظيفة في المستقبل ستقوم على مبدأ استخدام هذا النفوذ بأسلوب عملها. كما تعطي مؤشراً بأن المتقدمين للوظيفة ليسوا على درجة من الأهمية بالنسبة للشركة وأن معتقداتهم وأفكارهم ليست ذات قيمة. كما تشير إلى أن الشركة تتبع قواعد صارمة ولا تتقبل أي طروحات أو أفكار جديدة.

ثانيا: قد تعزز من الشعور بفقدان الحافز، وتوجد حاجزا بين الموظف والشركة خاصة ما إذا كانت الشركة ذات سمعة حسنة. يظهر بحث أجراه زميلي نيل بيردن أن عروض العمل ذات المهلة المحددة للقبول قد تؤدي إلى ضعف الارتباط بالعمل، لأن الموظفين لا يرغبون في أن يقوموا بخطوة إضافية لشركة ليست مستعدة لأن تقوم بخطوة واحدة لصالحهم.

كما أشرت في كتابي تقدير التفاوض: "كيفية إنهاء المفاوضات لصالح جميع الأطراف"، من المهم أن نكون على دراية بأن عملية التفاوض ستشمل أكثر من جانب، وأنه بمقدورنا تحويل مسار المفاوضات لصالحنا. كان ليمول بولوير مسؤول علاقات الموظفين في شركة جنرال إلكتريك في 1950 يجهل هذه الحقيقة. ودفعته إصابته بالإحباط بسبب إجراءات التفاوض مع الموظفين إلى ابتكار استراتيجية جديدة للتفاوض، أصبحت تعرف فيما بعد باسم "باولاريزم"، الذي بموجبها قام بموازنة احتياجات الموظفين، مع بيانات الرواتب التي تدفعها شركة جنرال إلكتريك كحد أقصى. ومن ثم قام بعرضها على نقابة العمال كعرض وحيد من مبدأ "القبول أو الرفض". كانت العروض التي قدمها عادلة والأفضل في هذا القطاع بالنسبة للبعض، في حين اتهمه البعض الآخر بالتلاعب بالبيانات ومحاولة تجاوز النقابات. ولكن اتفق الجميع على أن ستراتيجية "باولاريزم" كانت صارمة. وأدى نهجه هذا إلى اضطرابات طويلة، حيث دانت محكمة أمريكية شركة جنرال إلكتريك في عام 1965، لرفضها الدخول في مفاوضات جماعية.

ففي نهاية المطاف فإن مفهوم العدالة قد يكون هو معاملة الأشخاص المختلفين بطريقة مختلفة، وبالتالي فإن رفض التواصل قد يرسل رسالة عكسية. فطريقة التواصل قد ترسل رسائل للمرشحين وتدفعهم للاعتقاد بأن الشركة لا تفتح بابا للحوار.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية