الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 7 ديسمبر 2025 | 16 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.66
(-1.59%) -0.14
مجموعة تداول السعودية القابضة161.8
(-2.35%) -3.90
الشركة التعاونية للتأمين120.5
(1.01%) 1.20
شركة الخدمات التجارية العربية116.3
(-1.02%) -1.20
شركة دراية المالية5.48
(1.29%) 0.07
شركة اليمامة للحديد والصلب33.32
(2.15%) 0.70
البنك العربي الوطني22.44
(1.81%) 0.40
شركة موبي الصناعية11.2
(0.72%) 0.08
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.3
(-3.69%) -1.20
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.44
(-0.92%) -0.20
بنك البلاد25.56
(-1.31%) -0.34
شركة أملاك العالمية للتمويل11.54
(0.70%) 0.08
شركة المنجم للأغذية54.15
(-2.17%) -1.20
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.1
(0.83%) 0.10
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.2
(0.45%) 0.25
شركة سابك للمغذيات الزراعية115.7
(-0.26%) -0.30
شركة الحمادي القابضة28.54
(-0.83%) -0.24
شركة الوطنية للتأمين13.05
(0.08%) 0.01
أرامكو السعودية24.42
(-0.41%) -0.10
شركة الأميانت العربية السعودية17.31
(1.82%) 0.31
البنك الأهلي السعودي37.28
(0.16%) 0.06
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.28
(-0.46%) -0.14

أتت أعمال قمة العشرين بعد أن هدأت العاصفة المالية الهوجاء التي ضربت العالم منذ عام 2008. للحقيقة فإن مجموعة العشرين خرجت من هذه العاصفة بغير الحال التي دخلت بها، فقد كان العالم يترقب أعمال مجموعة العشرين بطريقة أقل من ترقبه نتائج مجموعة الثمانية، وذلك في مرحلة كانت اجتماعات العشرين تعقد على مستويات تمثيل أقل مما يليق بها، لكن مع هبوب عاصفة الأزمة المالية أثبتت أشرعة مجموعة العشرين أنها الأقدر على البقاء والأصلح لقيادة الاقتصاد العالمي. لهذا أصبح اجتماع القمة العشرين يمثل حدثا علميا بارزا جدا، وتنتظر دول العالم بلا استثناء نتائج هذا الاجتماع وتوصياته، وفي هذا المقام لا أحد ينكر الدور الذي لعبته المملكة في بناء الوزن النسبي الجديد لهذه المجموعة. في قمة أنطاليا كان التفاؤل حاضرا بقوة في قدرة المجموعة على اتخاذ قرارات تنقذ العالم من مشكلاته فوقفت هذه القمة بشدة ضد أشكال الإرهاب العالمي بكل أنواعه الدنيئة وأعماله الوحشية التي لا تنتمي إلى أي مذهب مها كان نوعه وشكله، كما كان ملف الأزمات الاقتصادية حاضرا، وأثبتت الدول المشاركة خصوصا السعودية أنها تلتزم بقراراتها، وأنها قادرة على دعم النمو العالمي ودفعه في الاتجاه الصحيح. هذا التفاؤل لم يأت من فراغ فالمجموعة استطاعت أن تمتص آثار الأزمة المالية الأمريكية بسرعة كبيرة. ورغم معاناتها مع الأزمة في منطقة اليورو خاصة مشكلة الديون الضخمة والمعقدة، إلا أن المجموعة استطاعت في النهاية تجاوز الحدث والحفاظ على منطقة اليورو متماسكة رغم الشكوك التي أثيرت في حينه. لهذا فإن أهم رسالة وصلت للعالم من هذه القمة هي "رسالة ثقة" حول استقرار الوضع العالمي، وأصبح لزاما على القمة أن تتخذ تدابير تمنع تكرار الأزمة في المستقبل خصوصا مع بقاء الرأسمالية كنموذج أفضل لبناء العلاقات الاقتصادية، وفي هذا ستعتمد مجموعة العشرين على المنظمات الدولية مثل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي كانت أعمالها إلى وقت قريب مجرد عمل تطوعي دولي. ومن المتوقع أن تتحول هذه المنظمات إلى صانعة قوانين دولية بعد أن تتيح قمة أنطاليا إعداد خطة عمل لمكافحة تهرب المجموعات المتعددة الجنسيات من الضرائب.

لقد كان التهرب الضريبي من أخطر المشكلات التي واجهت دول العالم في أزمتها المالية الأخيرة وخاصة تلك الدول التي عانت نقص الإيرادات في مقابل مصروفات خدمة الدين العام، وظهرت خلال الأزمة قدرة الشركات متعددة الجنسيات والعابرة للقارات على أن تجد ملاذات ضريبية وتتخلص بسهولة من التزاماتها أمام الحكومات التي منحتها الفرص الاستثمارية بمجرد أن تواجه تلك الحكومات أزمة إيرادات حادة، وباستخدام ميزة الامتداد الجغرافي الواسع تجد هذه الشركات ملاذات ضريبة تاركة الدول في تواجه عواصف الغضب الشعبي والالتزامات الضخمة وارتفاع نسب البطالة المفاجئ. في هذا المسار تبنت قمة أنطاليا إجراءات تضمن التزام الشركات بسداد الضرائب في الدول التي تمارس فيها أنشطتها الاقتصادية وتحقق فيها الأرباح، ولكن نجاح هذه الخطة سيعتمد على تحسين تبادل المعلومات بين السلطات الضريبية لدول العالم. هذا هو الاختبار الصعب الذي سيكون على مجموعة العشرين أن تخضع له في المستقبل، فهناك الكثير من دول العالم ترى أن ميزتها التنافسية تصبح محل تهديد مع مثل هذه الشروط وستفقد الشركات العالمية التي تمدها بفرص وظيفية كبيرة وتمكنها من التواصل الصحيح مع العالم. فقدان هذه الشركات يمثل تهديدا سياسيا لحكومات هذه الدول، ليس هذا فحسب بل إن التنمية في هذه الدول مرهونة برضى هذه الشركات الدولية، فإذا كان على مجموعة العشرين أن تمضي قدما في هذا الطريق فعليها أن تقدم لهذه الدول حلولا لمشكلاتها الاقتصادية الكبيرة، وأن تسهم في حل مشكلاتها السياسية كما فعلت مع اليونان ودول اليورو. لهذا فإن حوكمة الاقتصاد العالمي تحتاج إلى مزيد من الإصلاحات، كما أن العالم بحاجة إلى مصادر جديدة للنمو كما صرح بذلك الرئيس الصيني شي جين بينج، الذي سيكون مضيفا للمجموعة لعام 2016 التي ستنعقد في مدينة هانجتشو في شرق الصين وستركز على الإصلاح والابتكار وتحسين الحوكمة الاقتصادية والمالية العالمية، وتعزيز حضور الأسواق الناشئة والدول النامية.

ورغم أن مشكلة المناخ حاضرة في كل اجتماعات القمة السابقة والحالية وستكون حاضرة في المستقبل، إلا أن المجموعة لم تستطع حل مشكلة إنشاء صندوق للمناخ، ولم يحرز العالم تقدما حول خفض غازات الدفيئة المسؤولة عن التغيرات المناخية وتمويل ذلك. ولأن قمة أنطاليا هي قمة اقتصادية في المقام الأول، فقد كان لزاما أن يأتي موضوع التبعات الاقتصادية للأوضاع السياسية في الشرق الأوسط، ولم يخل البيان الختامي من ذكر قضية المهاجرين والجماعات المسلحة، لكن القمة لم تستطع أن تقدم الكثير – كما كان مأمولا - في هذا الشأن.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية
«قمة العشرين» .. اجتثاث الإرهاب ودعم هيبة الاقتصاد