أطفال تحولوا بفضل ما قاموا به من أعمال بسيطة في ظاهرها عظيمة في أثرها إلى أبطال وساهموا في تغيير مجتمعاتهم، فقد حققوا ما لم يحققه الكبار سنا ومكانة!
كأس عصير من ألكساندرا سكوت المولودة سنة 1996 المصابة بنوع خبيث ونادر من أنواع السرطان يعرف بـ (الورم الجذعي العصبي) قبل أن تحتفل بعيد ميلادها الأول وبسببه أجريت لها خمس عمليات في العمود الفقري ولكن الورم كان يعود إليها كل مرة.
لم تستسلم الصغيرة فمعاناتها علمتها أن تشعر بالآخرين، أرادت من كأس عصير الليمون هذا أن تفتح أبواب الأمل لمرضى السرطان من الأطفال الذين لا يستطيعون دفع نفقات علاجهم، فطلبت من والدتها فتح كشك لبيع عصير الليمون يعود ريعه لمساعدتهم رغم أن عمرها في حينها لم يتعد الأربع سنوات! في بداية مشروعها جمعت ألفي دولار قادت لإنشاء مؤسستها الخيرية (صندوق ألكساندرا سكوت لكشك الليمون) واستمرت في مشروعها حتى بعد انتقال عائلتها لولاية أخرى لمتابعة علاجها. في عام 2002 نال عملها تغطية إعلامية واسعة شجع الكثير من الأطفال على فتح أكشاك عصير الليمون في أنحاء الولايات المتحدة وكندا وفرنسا, ولكن القدر لم يمهلها طويلا فقد توفيت عام 2004 عند بلوغها الثامنة بعد أن تمكنت من جمع مليون دولار!
رعت عائلتها مشروعها حتى تخطت أرباحه 100 مليون دولار صرفت في دعم أبحاث السرطان والتكفل بنفقات علاج وسفر المصابين وعائلاتهم. أما إقبال مسيح الطفل الباكستاني الذي باعه أهله وعمره لم يتجاوز الخمس سنوات لصاحب معمل سجاد مقابل اقتراض 600 روبية (7.42 دولار) ولم يشفع له صغر سنه، فقد كان مفروضا عليه أن يعمل من الفجر ولمدة 14 ساعة طوال أيام الأسبوع بلا انقطاع، يشاركه في ذلك مجموعة من الأطفال كان معظمهم يعمل وهو مقيد بالسلاسل حتى لا يتمكنوا من الهرب!
حاول إقبال الهرب أكثر من مرة عندما علم أن ما يحدث معه غير قانوني، وأخيرا نجح في الهرب لينضم إلى جمعية باكستانية تناضل من أجل إيقاف تشغيل الأطفال في جميع أنحاء العالم، وساهم بشكل كبير في إنقاذ ثلاثة آلاف طفل باكستاني من العبودية بخطاباته وجولاته حول العالم، ولم يكتف إقبال بذلك، بل قرر أن يعوض ما فاته من التعليم واستطاع أن ينهي دراسة أربع سنوات في سنتين فقط. لم يدعه أعداء الحرية يكمل مسيرته وتم اغتياله في عام 1995 وعمره لم يتجاوز الـ 12. لقد دفع حياته ثمنا لما آمن به وسعى من أجله!
وكانت قصته الملهمة سببا في إنشاء عدة منظمات مثل (حرروا الأطفال) في كندا، ومؤسسة (شهيد الأطفال إقبال مسيح) التي أسست أكثر من 20 مدرسة في باكستان!
وفي عام 2009 أنشأ الكونجرس الأمريكي جائزة سنوية باسمه للقضاء على عمالة واستغلال الأطفال.
