قالت لـ "الاقتصادية" مصادر في وزارة التجارة والصناعة، إن تطبيق نظام الشركات الجديد سيكون بعد 150 يوما من تاريخ نشره في الصحيفة الرسمية، مشيرة إلى أن الوزارة تعكف حاليا على إعداد اللائحة المفسرة للنظام.
ووفقاً للمصادر، فإن نظام الشركات الجديد، سيكون عاملا قويا لتعزيز الحوكمة في قطاع الشركات السعودي، كما أنه سيعمل على توسيع فرص الاستثمار بين المواطنين، ويحقق بيئة استثمارية أكثر عدالة.
وأضافت المصادر، أن النظام الجديد يحدد صلاحيات الجهات الحكومية، وعلاقتها مع الشركات ويلغي التضارب الذي كان يحدث في النظام السابق، إلى جانب أنه يحتوي على مواد توفر حماية للشركاء المؤسسين والمساهمين على حد سواء.
#2#
من جهته، أكد الدكتور توفيق الربيعة؛ وزير التجارة والصناعة، أن نظام الشركات الجديد الذي وافق عليه مجلس الوزراء في جلسته أمس، يأتي كأحد أبرز الأنظمة الاقتصادية التنموية التي تصدرها الدولة لتوفير بيئة نظامية حاضنة ومحفزة للمبادرة والاستثمار، بهدف تعزيز قيمة الشركات وتنمية نشاطها وإسهامها في خدمة الاقتصاد الوطني.
وأضاف، أن نظام الشركات الجديد سيخفض كلفة الإجراءات ويشجع المبادرة في النشاط التجاري، بما يعزز وضع المملكة الريادي وميزاتها التنافسية ويشجع استثمارات رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن النظام الجديد يوفر الإطار القانوني المناسب لممارسات عادلة وسليمة لمبادئ حوكمة الشركات ويكرس مفاهيم العمل المؤسسي ويدعم نمو الكيانات الاقتصادية واستمرارها، فضلاً عن تحسين أداء المنشآت ونزاهة التعاملات التجارية، عبر تطبيق معايير سليمة وعادلة بخصوص الشفافية والإفصاح ودور جمعيات المساهمين ومجالس الإدارات في رسم استراتيجيات الشركات ومسؤولياتها عن أنشطة الشركات.
وبين، أن نظام الشركات الجديد رسم اختصاصات وأدوار الجهات الإشرافية والتنظيمية على الشركات فقرر اختصاص وزارة التجارة والصناعة فيما يتعلق بجميع الشركات عدا شركات المساهمة المدرجة في السوق المالية السعودية إذ يكون الإشراف عليها ومراقبتها من اختصاص هيئة السوق المالية.
#5#
ورفع الدكتور الربيعة وافر شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بمناسبة صدور هذه الموافقة.
من جانبه، أوضح الدكتور فهد أبو حيمد؛ وكيل الوزارة لشؤون الأنظمة واللوائح، أن نظام الشركات الجديد قرر جملة من المبادئ والمفاهيم التي تنسجم مع أفضل الممارسات المقارنة التي تهدف إلى إحداث نقلة نوعية للقطاع التجاري والاستثماري وبناء كيانات اقتصادية مستدامة تتوافر فيها مقومات العمل المؤسسي، بما يعود بالنفع على مجتمع الأعمال فقد يسر نظام الشركات الجديد اشتراطات تأسيس شركة المساهمة، بأن جعل الحد الأدنى لرأس مالها 500 ألف ريال بدلاً من مليونين، وأجاز تأسيسها من شريكين بدلاً من خمسة شركاء.
وأوضح، أن النظام الجديد أجاز تأسيس شركة الشخص الواحد، رغبة منه في تشجيع العمل المؤسسي بما يحقق الاستدامة والنمو للشركات.
وبين، أن النظام الجديد اعتنى بمبادئ حوكمة الشركات لضمان معاملة عادلة لجميع الشركاء، وتعزيز حقوق المتعاملين مع الشركات وتوفير الحماية اللازمة لهم، إذ حظر الجمع بين منصب رئيس مجلس الإدارة وأي منصب تنفيذي بالشركة، وقرر تشكيل لجنة للمراجعة تختص بالمراقبة على أعمال الشركة، وألزم باتباع طريقة التصويت التراكمي في انتخاب مجلس الإدارة.
ولفت إلى أن نظام الشركات الجديد أولى عناية خاصة بالشركات العائلية، إيماناً منه بالدور الذي تلعبه في القطاع التجاري والإسهام الذي تقدمه للاقتصاد الوطني، مضيفاً أن النظام الجديد وضع الأساس القانوني لقيام شركة المساهمة بإصدار أدوات الدين أو الصكوك التمويلية القابلة للتداول وفقاً لنظام السوق المالية.
#3#
وأضاف الدكتور أبو حيمد، أنه بالنظر لاحتواء نظام الشركات الجديد على القواعد والمبادئ العامة، ولما يستلزمه تنفيذها من إصدار لوائح تبين الأحكام التفصيلية؛ فقد فوض نظام الشركات الجديد وزير التجارة والصناعة ومجلس هيئة السوق المالية في إصدار ما يلزم من لوائح وقرارات لتنفيذ أحكام النظام.
#4#
من جهته، أكد الدكتور طارق النعيم وكيل الوزارة للتجارة الداخلية، أن نظام الشركات الجديد سيدعم مسيرة القطاع الخاص ويزيد مساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية، وأنه يسر إجراءات تأسيس الشركات وجعلها أكثر مرونة من خلال السماح بإشهار عقود التأسيس والأنظمة الأساسية عن طريق موقع الوزارة الإلكتروني، ووضع الإطار القانوني للشركات القابضة.
وأوضح النعيم، أن النظام الجديد أجاز عقد اجتماعات الجمعيات العامة للمساهمين واشتراك المساهم في مداولاتها والتصويت على قراراتها بواسطة وسائل التقنية الحديثة، من منطلق حرصه على تفعيل أدوار جمعيات المساهمين وتعزيز مشاركة أكبر قدر من المساهمين فيها.
كما أجاز نظام الشركات الجديد أيضاً عقد الاجتماع الثاني للجمعية بعد ساعة من انتهاء المدة المحددة لانعقاد الاجتماع الأول، وفقاً للضوابط التي حددها النظام توخياً للسرعة في أعمال الجمعيات وعدم تعطل سير أداء الشركة.
وذكر أن النظام الجديد حرص على تفادي الآثار التي قد تنشأ عن الفراغ الإداري في شركات المساهمة وتؤدي إلى تعطيل أو اضطراب في نشاط الشركة ومصالح المساهمين فيها، إذ قرر أن على وزير التجارة والصناعة أو رئيس مجلس هيئة السوق المالية إذا قدم رئيس وأعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة استقالاتهم أو إذا لم تتمكن الجمعية العامة من انتخاب مجلس إدارة للشركة تشكيل لجنة مؤقتة من ذوي الخبرة والاختصاص لتتولى الإشراف على إدارة الشركة ودعوة الجمعية العامة للاجتماع لانتخاب مجلس إدارة جديد للشركة.
وأضاف، أن النظام الجديد فعل دور الشركاء في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في اتخاذ قرارات الشركة وألزم مديريها بتسجيل واقعة تجاوز الخسائر لنصف رأس المال في السجل التجاري.





