الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 13 ديسمبر 2025 | 22 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.55
(-1.04%) -0.09
مجموعة تداول السعودية القابضة159.9
(-1.84%) -3.00
الشركة التعاونية للتأمين123
(-0.81%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية127.3
(1.19%) 1.50
شركة دراية المالية5.34
(-0.37%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب33.8
(1.02%) 0.34
البنك العربي الوطني22.6
(0.85%) 0.19
شركة موبي الصناعية10.9
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.7
(-1.39%) -0.46
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.66
(-1.32%) -0.29
بنك البلاد25.9
(0.23%) 0.06
شركة أملاك العالمية للتمويل11.32
(-2.08%) -0.24
شركة المنجم للأغذية53.8
(-0.37%) -0.20
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.7
(-0.09%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.65
(0.46%) 0.25
شركة سابك للمغذيات الزراعية116.1
(0.09%) 0.10
شركة الحمادي القابضة28.78
(-0.76%) -0.22
شركة الوطنية للتأمين13.05
(-1.95%) -0.26
أرامكو السعودية23.9
(-1.73%) -0.42
شركة الأميانت العربية السعودية17.13
(-0.70%) -0.12
البنك الأهلي السعودي38.26
(0.95%) 0.36
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات29.76
(0.27%) 0.08

مع استضافة الرياض القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية، تكون هذه الدول قد سارت بخطوات متماسكة على صعيد الإنجازات المرجوة من هذا التجمع الدولي الكبير. عشر سنوات مرت منذ القمة الأولى التي عُقدت في البرازيل. واليوم نضجت الأطروحات والأفكار، واستكملت معايير بعض المشاريع التي قدمها عدد من البلدان المعنية.. بما في ذلك، ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدان العربية ودول أمريكا الجنوبية إلى أكثر من 30 مليار دولار، من ستة مليارات دولار في غضون عشر سنوات. وعلى الرغم من ذلك، فإن المسؤولين في هذه الدول يرون أنه بالإمكان الوصول إلى مستويات أعلى في هذا المجال، من خلال البدء بتنفيذ سلسلة من المشاريع التي استوفت ما تحتاج إليه من جدوى وآفاق إيجابية واعدة.

والحق، إن حجم هذا التبادل يبقى أقل من وزن بعض البلدان المحورية في هذا التجمع، كالمملكة والإمارات وقطر والبرازيل والأرجنتين. دون أن ننسى، أهمية هذا التجمع على صعيد التعاون في كل المجالات، بما فيها السياسية، وتضافر الجهود لتصعيد الحرب على الإرهاب بما يكفل نهاية شاملة لهذا "السرطان" الذي يضرب العالم أجمع. وأثبت التاريخ، أن المسافات الجغرافية التي تفصل منطقة عن أخرى، لا تؤثر سلباً بالضرورة في مستوى تعاونها لما فيه مصلحة كل من انضوى تحت لوائها.. فمناطق العالم باتت متقاطعة مع بعضها بعضا بصورة لا يمكن أن تنفصل، على مختلف الأصعدة، يضاف إلى ذلك أن البعد العربي موجود في أمريكا الجنوبية، من خلال موجات هائلة من الهجرات العربية إلى هذه القارة قبل قرن من الزمن.

وأظهرت الأزمة الاقتصادية العالمية أيضاً مدى الترابط العالمي، حيث شملت تبعاتها كل البلدان دون استثناء تقريباً. أمام هذه الحقائق، يكتسب تجمع الدول العربية والأمريكية الجنوبية أهمية كبرى، وتكتسب القمة التي تنطلق في الرياض بعداً جديداً على صعيد التعاون، لأنها ستبت في عدد من المشاريع المهمة التي توصل إليها الوزراء والمختصون منذ القمة الثالثة التي عقدت في البيرو. الهدف واضح ومعلن، وهو تعميق مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين هذين الطرفين المحورين على الساحة الدولية. مع ضرورة الإشارة إلى وجود عدد من القواسم المشتركة بين الطرفين تضمن تحقيق قفزات نوعية في المجالات المطروحة للتعاون. وهذا التعاون، يحاكي بصورة مباشرة وغير مباشرة التعاون بين عدد من التجمعات في العالم، ما يعزز أهميته اليوم أكثر من أي وقت مضى.

تقدم المملكة (على الرغم من أنها تعد من البلدان النامية) مساعدات هائلة للدول النامية، وهذا يؤكد ليس فقط دورها الرئيس على الصعيد الدولي، بل أيضاً حرصها الإنساني على دعم من يستحق الدعم، بصرف النظر عن هويته. إنها سياسة إنسانية وضعتها المملكة منذ تأسيسها، ولم تتوقف عن اتباعها حتى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها في السابق. ودعوة خادم الحرمين الشريفين للقمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية، تزيد من زخمها وقوتها، وبالتأكيد سترفع من مستوى تحقيق الأهداف، وكذلك مواصلة العمل من أجل الوصول إلى أفضل صيغة للعلاقات بين هذه الدول. هناك قضايا متلاحقة مطروحة أمام القمة المذكورة، وهناك مسائل خطيرة تستدعي موقفاً يوازي خطورتها. ولهذا السبب فإن قمة الرياض ستشكل نقطة تحول كبيرة أخرى على صعيد هذا التجمع.

التاريخ له دوره في هذا التجمع، ولاسيما المرتبط بالعلاقات بين هاتين المنطقتين على مدى قرون. ويسهم هذا في تسريع الخطوات نحو تعاون يدر عوائد تعود بالنفع على كل البلدان المعنية، وسينعكس بالضرورة على الساحة الدولية بأشكال مختلفة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية
قمة الرياض .. نقطة تحول بين العرب وأمريكا الجنوبية