الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(0.00%) 0.00
مجموعة تداول السعودية القابضة140.4
(-1.54%) -2.20
الشركة التعاونية للتأمين128.3
(-0.54%) -0.70
شركة الخدمات التجارية العربية110.7
(-0.81%) -0.90
شركة دراية المالية5.18
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب35.34
(-2.11%) -0.76
البنك العربي الوطني21
(-0.05%) -0.01
شركة موبي الصناعية11.3
(-1.31%) -0.15
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.84
(1.73%) 0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.39
(-1.62%) -0.27
بنك البلاد26.78
(0.45%) 0.12
شركة أملاك العالمية للتمويل10.41
(-0.29%) -0.03
شركة المنجم للأغذية49
(-0.57%) -0.28
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(-0.43%) -0.05
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.5
(1.41%) 0.80
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.5
(1.27%) 1.70
شركة الحمادي القابضة25.8
(-0.31%) -0.08
شركة الوطنية للتأمين12.21
(0.16%) 0.02
أرامكو السعودية27.16
(0.97%) 0.26
شركة الأميانت العربية السعودية13.1
(-1.36%) -0.18
البنك الأهلي السعودي40.4
(-0.79%) -0.32
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.92
(1.01%) 0.32

كيف نتعامل مع الكراهية؟

عبدالله المغلوث
الأحد 8 نوفمبر 2015 3:28

اختلفت مع زميل يوما ما اختلافا جوهريا، سرعان ما تحول إلى شخصي، أصبح لا يطيقني ولا أطيقه؛ كلما شاهدني أعبر في الممر غيّر مساره. وحينما أعلم أنه سيحضر اجتماعا أعتذر عنه. علاقتنا توترت جدا؛ أقوم بتأويل أي كلمة يقولها أو أسمعها منه، ويقوم بقمع أي فكرة يعتقد أنني خلفها. تكهربت الأجواء بيننا على نحو مرير. المشكلة ليست في الخلاف والاختلاف، المشكلة تتجسد في أن المشاعر السلبية، التي تعتريني تجاهه بدأت تعكر مزاجي، بل تفسد يومي. لوثت قلبي بالكراهية تجاهه وقوضت حماستي نحو كل شيء؛ أمسيت أقل إنتاجا وإقبالا على العمل؛ ظللت أسابيع أتجرع كوابيس أقضت مضجعي. أمام هذه الفوضى العارمة، التي اجتاحت حياتي قررت أن أبحث عن حل ينتشلني من براثن الكراهية، ويجعلني أعود كما عهدتني. تجاهلته مرارا لكن لم تنفع هذه الطريقة؛ لأني مضطر إلى أن ألتقيه وأتعامل معه. بعد تفكير غير قصير رأيت أن أهاتفه وأحدد لقاء معه لأطوي هذه الصفحة من أجلي ومن أجل صحتي تحديدا؛ كانت المكالمة أصعب مكالمة أجريها، الحروف أنتزعها انتزاعا من أعماقي؛ كلّمته بعد معاناة شاقة ثم التقيته. كان اللقاء ممضا؛ طرحت فيه ملاحظاتي عليه بأدب جم ولطف بالغ وحذر شديد. هو الآخر نقل لي انتقاداته الشخصية بهدوء وتؤدة بلا انفعال. خرجنا من الاجتماع بعلاقة أقل تصادمية واتفاق على خريطة حدودية بيننا نعمل وفقها. لم نصبح صديقين لكن قطعا لم نعد خصمين.

وسألخص تجربتي في هذا السياق في نقاط عدة لعلها تفيد بعضكم:

- لسنا ملائكة. إذ ندخر أحيانا مشاعر سلبية ربما تصل إلى كراهية تجاه من أخطأ في حقنا.

- ادخارك لهذه المشاعر سيلوث قلبك وحياتك.

- أفضل طريقة للتخلص منها أو تخفيض منسوبها هي مصارحتك للطرف الآخر.

- اختر الأسلوب الأمثل بعيدا عن الهجوم والانفعال.

- الحوار الشفيف بينكما قد لا يجعلكما أصدقاء، لكن لن يجعلكما أعداء.

- الكراهية تضر أولا صاحبها تعكر مزاجه ونفسيته. إطلاق ولو جزء منها يريحك.

- ردّد الآية الكريمة: "ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم".

- يقول مصطفى محمود: "أحيانا يكون الإفشاء وإفراغ مكنون القلب راحة وحلا للكثير من المشاعر والمشكلات المترسبة في الأعماق".

يا صديقي، لا تدخر المشاعر السلبية في أعماقك طويلا؛ حتى لا تتسمم وتخسرك ونخسرك.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية