الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 4 أبريل 2026 | 16 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

عيد الأضحى .. جدة إعادة العادات القديمة وجازان تنافس في أساليب استقباله

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الجمعة 25 سبتمبر 2015 3:14
عيد الأضحى .. جدة إعادة العادات القديمة وجازان تنافس في أساليب استقباله

اعتاد أهالي جدة الذهاب إلى مصليات العيد والعودة منها مشياً على الأقدام وهم يتبادلون التهاني والتبريكات بحلول هذه المناسبة السعيدة، مهللين ومكبرين الله- عز وجل- ومقدمين له الشكر على نعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى.

وبعد العودة من الصلاة يتوجه الأهالي إلى ذبح الأضحية ثم تبادل الزيارات مع الأهالي والجيران وتوزيع قطع من لحم الأضحية عليهم، ومعايدة بعضهم بعضاً وسط صور اجتماعية تحفها المحبة والتسامح والتواصل الأسري وصلة الأرحام.

ويفضّل بعض العائلات الذهاب يوم العيد إلى معايدة كبير العائلة، سواء الجد أو الجدة أو الوالدين أو عمدة الحارة، بينما تعد النساء حلوى "الدبيازة" التي يتم تقديمها بعد صلاة العيد كوسيلة من وسائل الضيافة والعبارة عن مجموعة من المكسرات التي تتألف من الزبيب والبندق واللوز والمشمش الجاف وعين الجمل، التي تقوم ربات البيوت بتجهيزها داخل البيوت.

ويحرص الأهالي خلال العيد على تناول المعمول "الكعك" بالتمر واللوز والسكر في وجبة الإفطار أول أيام العيد إلى جانب الشريك "نوع من أنواع الخبز" الذي يستخدم بكثرة أثناء وجبة الإفطار استعداداً لتناول الطبخات، التي تعد من لحم الأضحية بعد ذبحها في صحون وأوان فخارية عرف بها المنزل الحجازي قديماً، كما تنتشر في الشوارع والأزقة بسطات البليلة والبطاطس والحلويات التي يحبذها الأطفال بكثرة.

وتُضفي ملابس الأطفال شيئاً جميلاً على عيد الأضحى أثناء خروجهم من مصليات العيد متوجهين إلى منازلهم سيراً على الأقدام وهم يرتدون الزي الحجازي، سواءً المخصص للأولاد أو البنات والمكون من "العمة" و"السديرية" والثوب في حين يعمد بعض الأسر في جدة القديمة لاستئجار عمالة متخصصة لنفض الجلايل "مفروشات المنازل" بالعصي لإزالة ما علق بها من غبار وتنظيف الرواشين، التي تزين واجهات المنازل وإعداد الكرويتات "الكراسي الخشبية" وزخرفة الستائر وتغطية الطاولات بالحرير، كما تغطى المساند إلى النصف بغطاء من جنس الطاولات.

أما بالنسبة إلى أهالي جازان فقد توارثوا عديدا من العادات والتقاليد في مناسبات الأعياد، التي أصبحت رمزا للعيد في مختلف محافظات وقرى المنطقة بما يظهر البهجة بمقدم العيد السعيد والفرحة.

وتتجلى تلك العادات في الاستعداد المبكر للعيد من خلال تجهيز المنازل وترتيبها وتهيئتها بشكل لافت، وتنظيف الطرقات القريبة من المنازل والساحات الداخلية، حرصاً على أن يبدو صاحب كل منزل بأنه الأكثر اهتماماً بمقدم العيد والمعايدين، فيما يحرص الجميع على شراء حلويات العيد والورود والعطور وشراء الفل وغيره من النباتات العطرية، التي تزين أركان المنزل وتتجمل بها السيدات. وتبادر النسوة بإنجاز ما تبقى من أعمال النظافة والترتيب والتزيين في الغرف الداخلية بالمنزل خاصة غرف الضيافة والاستقبال، والاحتفاء بالزائرات من أقاربهن وجاراتهن، فيقمن بنقش الحناء على الأكف والسواعد في أشكال جمالية منوعة، ويصففن عقود الفل والوزّاب والكاذي والبعثيران والشيح التي يتجملن بها في يوم العيد.

وفي أول أيام العيد وبعد القدوم من المصليات، يقوم الرجال بالمرور على الأهالي والأقارب ويتبادلون الزيارات والتهاني بالعيد، وتقدم الهدايا ولا سيما لكبار السن، في الوقت الذي يقمن فيه النساء بإعداد وجبة الإفطار.

وإفطار العيد في جازان يتسع ليشمل سكان الحي، حيث يجتمع الأهالي في ساحة أعدت لتناول هذه الوجبة، إذ يقوم كل شخص بإحضار وجبته الخاصة لذلك الموقع بما يخلق نوعاً من التآلف والمحبة والإخاء والمشاركة، وإتاحة الفرصة للجميع للاجتماع، وكذا توفير الطعام للمارة ليتمكنوا من تناوله. وعلى مائدة الإفطار، التي تمتد في صفوف قد يصل طولها لبضعة أمتار تتوزع الأواني المليئة بأنواع المأكولات الشعبية، التي عرفت بها المنطقة ومنها المغش، ذلك الإناء الفخاري، الذي يعد فيه اللحم، والحيسية التي يقدم فيها الخمير والذرة، والمفالت الذي يُعدّ من الذرة أو الدخن الممزوج باللبن والسمن البقري الخالص المضاف إليه السكر أو العسل، حسب ذائقة كل شخص. ومن الأطباق التي تعج بها مائدة العيد في جازان المرسة التي يدخل في تكوينها الدقيق والسمن والعسل، لينتج عن ذلك وجبة غذائية غنية تقدم مقرونة في أغلب الأحيان بقطع السمك المملح، وهو ما يعرف لدى الأهالي بالجزايري أو الكسيف، إضافة للحنطة والعصيدة وكبسة الأرز وغيرها من الوجبات التي عرفت بها المنطقة.

ولا ينتهي العيد في جازان عند الإفطار، بل يستمر طيلة أيام العيد، حيث تتبادل الزيارات بين الأهالي والأصدقاء حتى إن كانت تبعد المسافات البعيدة، فالكل يحرص على زيارة كل أقاربه في العيد وتفقد أحوالهم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية