يفتح متحف مكة المكرمة للآثار والتراث الوطني أبوابه لطلاب وطالبات المدارس، خلال الفترة الصباحية من الساعة 8-3 ظهرا، حيث خصص يومين من كل أسبوع لزيارة الطالبات.
وقال عبدالرحمن الثبيتي مدير متحف مكة المكرمة للآثار والتراث الوطني "نهدف من فتح أبواب المتحف للطلاب والطالبات لتفعيل دور المتاحف الريادي التعلمي والتثقيفي، لنشر الوعي الأثري وتعريف الطلاب والطالبات بوطنهم وما يحتويه من تراث وآثار وحضارات صنعت تاريخ الدولة السعودية بمراحلها الثلاث عامة ومكة المكرمة وما تميزت به من عمارة المسجد الحرام والسيرة النبوية والتراث المكي وروائع الفن الإسلامي على وجه الخصوص، وهي فرصة مانحة ليعيش الطالب هذا الوطن ويلامس تلك الجهود التي هيأت له هذا الوطن الآمن".
وأضاف الثبيتي إن وقوف الطلاب والطالبات على محتويات المتحف يعزز لديهم ماهية التراث الوطني وأهمية العناية به، بطريقة تمزج بين التعليم والترفيه والملامسة الحية لتاريخ مكة المكرمة، مشيرا إلى أن زوار المتحف بقاعاته الـ15، سيرافقهم مختصون يقدمون لهم شرحا وافيا عن مقتنيات المتحف، واستراتيجية الاقتناء والقيمة المعنوية والمادية للمقتنيات، بالإضافة إلى تشجيع الطلاب على البحث والاستكشاف والعناية بالآثار.
يذكر أن متحف مكة أحد متاحف منطقة مكة المكرمة بدأ العمل في تشييد قصر متحف مكة عام 1365 هـ 1946 بأمر من الملك عبد العزيز، واستغرق بناء القصر سبع سنوات، حيث فرغ العمل منه عام 1372 هـ 1952، واستخدم مدة من الزمن قصرا للضيافة ثم منح عام 1378 هـ لوزارة المعارف آنذاك التي حولته ليكون مقرا لمدرسة الزاهر المتوسطة، وأعادت توظيف غرفه وصالاته إلى فصول دراسية، واستمر استخدامه حتى عام 1398 هـ، ثم سلم المبنى لوكالة الآثار والمتاحف، حيث تولت الوكالة ترميمه ترميما شاملا وإعادته إلى الحالة المعمارية التي كان عليها.
تبلغ مساحة القصر 3425 مترا مربعا موزعة على ساحة أمامية بمساحة 1200 مترمربع والمبنى الرئيسي للقصر بمساحة 1000 متر مربع وملحق خلفي بمساحة 425 مترا مربعا، وباقي المساحات تشغلها طرقات وممرات حول القصر، وقد قامت الوكالة بتوظيف القصر متحفا للآثار والتراث بمكة المكرمة خدمة لتراث السعودية وتاريخها وحضارتها بعامة ومكة المكرمة على درجة الخصوص.

