كثيراً ما نسمعهم يقولون: ثخانة الباب أو الجدار أو ثُخُونة كذا والمعنى غِلْظُهُ وصَلاَبَتُه ويشيع ذلك على ألسنة العامة، وهو من فصيح كلامهم؛ لأنَّ له أصلاً في العربية الصحيحة، فهكذا نطقت العرب، فقد ورد في المعاجم اللغوية: ثَخُنَ ثُخُونة وثَخانة، فكلا الاستعمالين صحيح وهما أصلاً مصدران قياسيَّان من الفعل الثلاثي المضموم العين "ثَخُنَ". غير أنَّ (ثَخَانَة) أَشْيَع من "ثُخُونة" ومثلها في الشيوع: "ثَخِين" وهي صفة مُشَبَهة على وزن فعيل من الفعل "ثَخُنَ" للدلالة على الثبوت والدوام، فهذه الألفاظ وما اشتق من الأصل عربيَّة صحيحة، وتُعَدُّ من فصيح العامَّة لشيوعها على ألسنتهم.
