الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 10 مارس 2026 | 21 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(1.10%) 0.08
مجموعة تداول السعودية القابضة142.6
(-0.49%) -0.70
الشركة التعاونية للتأمين129
(3.61%) 4.50
شركة الخدمات التجارية العربية111.6
(0.72%) 0.80
شركة دراية المالية5.2
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب36.1
(1.63%) 0.58
البنك العربي الوطني21.01
(1.50%) 0.31
شركة موبي الصناعية11.45
(0.62%) 0.07
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.3
(-0.25%) -0.08
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.66
(-1.13%) -0.19
بنك البلاد26.66
(3.49%) 0.90
شركة أملاك العالمية للتمويل10.44
(-0.57%) -0.06
شركة المنجم للأغذية49.28
(-0.28%) -0.14
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.73
(1.73%) 0.20
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.7
(-3.74%) -2.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية133.8
(-2.12%) -2.90
شركة الحمادي القابضة25.88
(3.44%) 0.86
شركة الوطنية للتأمين12.19
(0.41%) 0.05
أرامكو السعودية26.9
(-0.81%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية13.28
(2.15%) 0.28
البنك الأهلي السعودي40.72
(4.36%) 1.70
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.6
(-4.30%) -1.42

عندما ينفجر «بالمجان» بركانا

عبدالله المغلوث
الخميس 11 يونيو 2015 0:16

إلين هانا، سيدة بسيطة. تعمل في وظيفة تقليدية تخرج منها وتعود إلى المنزل. ليس لديها الكثير من النشاطات والإثارة في حياتها. طموحاتها محدودة جدا خلاف صديقاتها. رفيقة دربها جينفر أستاذة جامعية ومستشارة لجهات عدة. لديها منزلان وثلاث سيارات. أما صديقة ماري فلديها مطعم إيطالي زبائنه الذين ينتظرون خارجه أكثر من الذين في داخله من فرط نجاحه وتميزه. أما صاحبتها كاثرين فقد انتقلت للعيش في شقة مطلة على الشاطئ في فلوريدا بعد أن حققت ثروة هائلة إثر عملها في القطاع العقاري.

لم تشعر إلين بأي شعور سلبي تجاه صديقاتها. كانت تدرك أنهن أهل لما حصلن عليه إثر مجهودهن وجديتهن. تؤمن بأن حياتها البسيطة هي نتيجة طبيعية لقرار اتخذته مبكرا بأن تعيش في هدوء وسكينة.

كان الشيء الوحيد المسلي الذي تقوم به هو تسجيل صوتها على كتب أعجبتها حتى تتاح للمكفوفين مجانا. رغم السعادة التي تغمرها عند تسجيل صوتها على هذه الكتب إلا أنها كانت تتلقى عتبا من أقاربها لأنها تهدر وقتها وصحتها في شيء لا يعود عليها بالنفع المادي. ظلت تسجل صوتها وظل الآخرون ينتقدونها. وزاد الأمر عندما أتوا يقارنونها بأقرانها. بصديقاتها جينفر وماري وكاثرين اللاتي يلعبن بالمال بينما بالكاد هي تسدد إيجار منزلها. قتلتها المقارنة داخليا. ظلت تنزف دون أن يشعر بمعاناتها أحد. والأسوأ من المقارنة هو أن صديقاتها لم يعدن يتواصلن معها. اعتبرنها سيدة فاشلة لا تضيف لهن.

بعد فترة طلبت منها الشركة المنتجة للكتب الصوتية التي تسجلها أن تأتي للمكتب للحصول على شيكها نظرا لتزايد الإقبال على أعمالها من المكفوفين وغيرهم لكنها رفضت. أصر المكتب دون جدوى. دهش مدير الشركة من موقف إلين لأنه يدرك مدى حاجتها إلى المال فنقل تجربتها إلى قناة "سي بي إس" التي أجرت مقابلة معه أفصح فيها عن مدى نبلها على رؤوس الأشهاد. وفور أن عرض البرنامج هطلت على إلين الهدايا والأموال. أحدهم أهداها منزلا. وشركة سيارات شهيرة أهدتها سيارة باهظة الثمن. وشركة ساعات سويسرية أهدتها ساعة فريدة مصممة خصيصا لها. ناهيك عن الشهرة التي حصلت عليها. عادت إليها صديقاتها صاغرات نادمات.

تحول عملها المجاني الخامد إلى بركان انفجر سعادة عليها وعلى كل من يؤمن بنبلها وسخائها. علينا أن ندرك أن العمل الطيب قد يمنحك القليل عاجلا لكنه سيمنحك الكثير آجلا.

عملك الطيب لا يغتاب ولا يكذب ولا يتحدث عنك بسوء من خلفك. فهو أجدر بثقتك وإصغائك وعطائك. إذا أقبل عليه وأدر ظهرك للشكليين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية