الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 14 يناير 2026 | 25 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.04
(-0.25%) -0.02
مجموعة تداول السعودية القابضة147.4
(-0.87%) -1.30
الشركة التعاونية للتأمين118
(-1.09%) -1.30
شركة الخدمات التجارية العربية124.5
(-1.19%) -1.50
شركة دراية المالية5.07
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب35.84
(-0.61%) -0.22
البنك العربي الوطني21.61
(0.79%) 0.17
شركة موبي الصناعية11.33
(3.00%) 0.33
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.04
(-1.02%) -0.30
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.47
(0.26%) 0.05
بنك البلاد24.6
(-1.40%) -0.35
شركة أملاك العالمية للتمويل11.25
(0.00%) 0.00
شركة المنجم للأغذية52.95
(0.00%) 0.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.24
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.6
(-0.73%) -0.40
شركة سابك للمغذيات الزراعية114.9
(0.88%) 1.00
شركة الحمادي القابضة27.56
(0.29%) 0.08
شركة الوطنية للتأمين13.15
(-0.75%) -0.10
أرامكو السعودية24.85
(-0.28%) -0.07
شركة الأميانت العربية السعودية16.38
(-0.36%) -0.06
البنك الأهلي السعودي42.12
(0.29%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.66
(-0.93%) -0.26

إرهابيون بلا شوارب

فضيلة الجفال
الجمعة 5 يونيو 2015 1:22

كعادتها في سرعة التعرف على الجناة وكشف الخلايا الإرهابية، بثت وزارة الداخلية بيانها الأخير بقائمة تحوي 16 شابا من المطلوبين أمنيا، تشكل أسماؤهم نسبة كبيرة من عائلات وقبائل الوطن الكبير. صورهم كما تواريخ ميلادهم مؤسفة وتدعو إلى القلق في آن معا. القلق الذي يجعل من شبان ومراهقين بعضهم لم تتلون شواربهم بعد أن يكونوا في قائمة إرهابية ضلعت في تفجيرات داخل وطنهم وبين أهلهم الآمنين. نجا من مواليد السبعينيات والثمانينيات من نجا وتورط من تورط، بدءا بأفغانستان وليس انتهاء بالمملكة. لكن السؤال الكبير ماذا يعني أن يكون من مواليد التسعينيات إرهابيون؟ المطلوبون ومن بينهم إرهابي مسجد الدمام هم في الـ 20 من العمر. منذ تفجيرات الرياض حتى الآن مرت 12 عاما، كان متوسط أعمار هؤلاء الإرهابيين في الثامنة، وأحد من أعلن عنهم سابقا في الـ 15، أي كان في ذلك الوقت ثلاث سنوات! ترى ما الذي تغير وما الذي لم يتغير منذ ذلك الوقت؟ أخذا في الاعتبار أننا مجتمع شاب يشكل غالبيته شباب الـ 20 و30.

ربما الملاحظ أن لغة الخطاب الرسمي في تسمية الإرهابيين تغيرت، لم يعد هناك مسمى "مغرر بهم". لكن يبقى هناك دعاة يدعون إلى الموت علنا لشباب صغار، يمتصون خطاب كراهية تكفيري إرهابي مكثف ومستمر وموثق في كتب منشورة، وتغريدات علنية على "تويتر". تعاملت المملكة مع ملف الإرهاب أمنيا بنجاح، لكن ماذا عن الإرهاب الفكري؟ الأمر يحتاج إلى مكاشفة حقيقية وعلاج جذري. الإرهاب لا يستهدف طرفا أو طائفة بعينها فحسب، فما هي إلا بداية. الإرهاب عينه على الوطن نفسه، فكل فكر تكفيري هو يحمل في الحقيقة رفضا لكل ما يخالف أفكاره الأحادية التي لا تقبل بالآخر المختلف. نشر داعشي على "تويتر" صورة لمراسلات "واتساب" بينه وبين الإرهابي خالد الشمري، الضالع في تفجير الدمام، وفيما يبدو من التوقيت وطبيعة الحوار فهو فجر يوم التفجير، الجمعة الفائت، يقول الأخير "ادعُ لي أن يقوم الجهاد في الجزيرة بجثتي ودمي، وأن يطبق فيها شرع الله على جثتي"!

أعلم يقينا أن ملفا مثل هذا هو ملف شائك. لذا فإن حرب الأفكار تستدعي استراتيجية مباشرة وأخرى غير مباشرة. مباشرة من خلال سن قوانين تسري على الجميع، ومراقبة المساجد وحلقات التحفيظ والمراكز الدعوية، وغربلة المناهج والكتب التكفيرية، إضافة إلى إحداث تغييرات ملائمة منها الخطاب العام، وإن تطلب الأمر فالتجنيد الإلزامي لشرائح معينة. التوعية ليست حلا حقيقيا جذريا. الحل الحقيقي في مواجهة المنبع ذاته والسم ذاته. لم يعد الأمر يحتاج إلى مزيد من التنظير بل الفعل. الحل الأمني هو حل "رد فعل"، وإن استمر وحده بدون جهد فكري حقيقي فسيخلق مزيدا من الصراعات. هذا على الأقل ما يتطلبه العمل من الجانب الحكومي.

أما من قبل المجتمع نفسه فمن خلال الرفض الشرس للأفكار التي تدعو إلى التكفير والفرقة وتكثيف مواجهتها، مع الإسهام في التوعية. أما الاستراتيجية غير المباشرة فمن خلال توفير بدائل صحية، وبطبيعة الحال توفير ما يمكن من توسيع مدارك العقل وفتح شهية الحياة من مراكز ترفيه وثقافة وسينما ورياضة وبرامج شبابية. على الأقل البدء بالحد المتوسط مما يتوافر للمجتمعات الصحية في هذا العالم. نحن أمام مسؤولية تاريخية، إما التطرف وإما سيجرفنا الطوفان.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية