الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 17 يناير 2026 | 28 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.84
(-1.51%) -0.12
مجموعة تداول السعودية القابضة143.6
(-3.23%) -4.80
الشركة التعاونية للتأمين114.6
(-1.63%) -1.90
شركة الخدمات التجارية العربية121.4
(-1.30%) -1.60
شركة دراية المالية5
(-0.99%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب36.34
(0.39%) 0.14
البنك العربي الوطني21.41
(-0.88%) -0.19
شركة موبي الصناعية11.12
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-2.25%) -0.64
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.3
(-1.13%) -0.22
بنك البلاد24.27
(-2.65%) -0.66
شركة أملاك العالمية للتمويل11.01
(-1.26%) -0.14
شركة المنجم للأغذية51.7
(-2.18%) -1.15
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.25
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.35
(-0.36%) -0.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية120
(1.10%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.72
(-2.48%) -0.68
شركة الوطنية للتأمين12.76
(-1.62%) -0.21
أرامكو السعودية24.8
(-0.72%) -0.18
شركة الأميانت العربية السعودية15.7
(-2.48%) -0.40
البنك الأهلي السعودي42.04
(-1.55%) -0.66
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.28
(-1.02%) -0.28

الجريمة فجعت الوطن .. والأمن بالمرصاد

"الاقتصادية"
الاثنين 25 مايو 2015 1:58

جاءت برقية خادم الحرمين الشريفين، إلى ولي العهد الأمير محمد بن نايف، واضحة المعاني جلية العبارات ومملوءة بالحزم والإصرار. المملكة المنشغلة اليوم برص الصفوف وتوحيد الجبهة الداخلية عليها أن تخوض حربا لا هوادة فيها مع من يريد تفكيك البلاد وجرها إلى حرب طائفية لم تعرفها منذ أن ظهر هذا الدين الحنيف على ظهر هذه الأرض المباركة.

منذ أمد طويل تعايش في سلام أهل السنة والشيعة وغيرهم من المذاهب المنتشرة في رقعة هذه البلاد الشاسعة، محتفظين بمساحة من الحوار والنقاش والنقد المتبادل، حتى أُُُلِّف في ذلك كثير من الكتب وظهرت مدارس فكرية، مؤلفين وعلماء كبارا، بل وصل بعضهم إلى مرحلة من النقد الذاتي وظهر من يحاول إعادة بناء المذهب. كل هذا ظهر في مراحل متعددة ومن رحلة العلماء المسلمين في بناء مناهج علمية أثرت البشرية حتى اليوم. ولقد كان الخلاف المذهبي سببا في بلوغ العلم في الأمة الإسلامية مبلغا لم يصله في أمة قبلها، وتسبب هذا الخلاف في انتقال العلم إلى أوروبا التي استنارت به وأنارت معها الطريق إلى النهضة الصناعية. الخلاف كخلاف بذاته كان مشعلا للنور ولم يكن أبدا طريقا لهدر الدماء المعصومة أو هدم الدولة، ولم يصل يوما من الأيام على مدار الرحلة الطويلة للإسلام وللخلاف المذهبي، إلى قتل الناس في المساجد وهم يصلون وإحراق المصاحف بين أيديهم بالصورة التي تحصل اليوم.

وإذا كنا نعتقد أن أيادي خبيثة تلعب بالمسلمين اليوم في مشارق الأرض ومغاربها لتصرفهم عن دورهم الحقيقي في إيصال هذا الدين بصورته النقية إلى من يريده ومن كتب له الله الهداية، فإننا لم نزل مؤمنين – بفضل الله ثم بحكمة خادم الحرمين الشريفين - بأن هذه الأيادي لن تصل إلى أرض الحرمين الشريفين؛ كما تريد، ونعم سيظهر المتطرفون بين فينة وأخرى – كما ظهروا في عصور النبوة الأولى - ممن يعتقدون أن في مقدورهم فرض وجهة نظرهم على الآخر بالقتل وسفك الدماء، وأنهم هم الموكلون من عند الله بفصل الأمر في الأرض كأنهم الأنبياء، متجاهلين العلماء المسلمين والخلاف في الأرض الذي جعله الله من آياته وأداة للعمارة وليس للهدم، ولهذا فإننا ما زلنا نؤمن بأن أبناء هذه الأمة الذين تعايشوا منذ قرون على هذه الأرض وتقاربت مساجدهم في المكان لا يزالون قادرين على حفظ هذا التاريخ المشرق بعيدا عمّن يريد أن يجر الجميع إلى فتنة لن يسلم من نارها أحد، ومن شررها حتى الراعي المنعزل في غنمه عن الناس وخلافاتهم. لكن هذا يحتاج إلى أن نكون يدا واحدة ضد من يعبث بأمننا وبدماء الناس الأبرياء وأن نضع أيدينا بيد الدولة. وقد آلمنا جميعا – كما آلم خادم الحرمين الشريفين - فداحة جرم هذا الاعتداء الإرهابي الآثم الذي يتنافى مع صريح الآيات القرآنية التي تدعو إلى عدم هدم الكنائس والصوامع والبِيع، فكيف بمساجد المسلمين التي يذكر فيها الله. ولا بد أن نكون كلنا يدا واحدة في تقديم كل مشارك أو مخطط أو داعم أو متعاون أو متعاطف مع هذه الجريمة البشعة، إلى المحاسبة والمحاكمة لينال عقابه الذي يستحقه. في هذا المقام نشيد بإنجازات رجال الدولة في وزارة الداخلية في القطاعات الأمنية المختلفة الذين استطاعوا معرفة وتحديد هوية المعتدين خلال فترة وجيزة وسريعة، وهو ما يشير إلى تمتعهم بقدرات غير عادية وأعينهم الساهرة لحراسة أمن هذه البلد؛ حيث طوّروا قدراتهم في مواجهة مع تطور فكر هذه الفئة الباغية، استفادت منها باقي دول العالم التي تعاني مثل ما تعانيه المملكة. حقيقة فإن أمن البلد في أيد أمينة وقديرة متمكنة من أداء مهامها بإخلاص وتفان واحترافية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية